قحطان.. قضية وطن لا ورقة تفاوض - عبدالرزاق قاسم
حزبي
منذ 3 ساعات
مشاركة

إصرار المليشيا الحوثية على تغييب الأستاذ محمد قحطان خلف قضبان سحونها طيلة هذه السنين، هو التعبير المختصر عن حقيقة هذه الجماعة الإرهابية؛ وصورة ناطقة لنهجها العدمي الذي استدرج البلاد إلى هذا الصراع الوجودي معها.

محمد قحطان، عقل راجح، ومفكر لديه الكثير من الحلول والمخارج، ورمز وطني وقيمة اجتماعية سامقة، وهو قبل ذلك كله إنسان كبله الشيب، ومواطن يختزل في قامته هيبة اليمني وحكمة السياسة.

ورغم كل هذه الاعتبارات التي كان يفترض أن تقيد جموح المليشيا الطائشة، أقدمت على جريمة اختطافه، وما تزال توغل في إخفائه وتغييبه، ضاربة عرض الحائط بكل الأعراف والحدود التي دأب اليمنيون على توقيرها واحترامها حتى مع خصومهم.

ربما تتوهم المليشيا الحوثية أنها باستخدام هذا الملف تضغط على حزب الإصلاح، لتساومه في موقفه الصلب بحرية قحطان، لكن الحقيقة أبعد من ذلك بكثير؛ فهي لا تفعل شيئاً سوى هتك الستر عن قبحها المتأصل، وإسفار وجهها عن طبع خبيث لا يرقب في يمني إلاً ولا ذمة.

لم يخسر قحطان في هذه المعركة؛ فها هو بعد أحد عشر عاماً من الغياب القسري، يزداد حضوراً في وجدان اليمنيين، ويسمو رمزاً في ذاكرة الأجيال، ليصبح أعظم شأناً وأرسخ أثراً مما كان عليه قبل اختطافه، ووحده الحوثي الذي سيلعنه التاريخ على جرائمه هو الخاسر المبين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية