عربي
دشنت جيبوتي رسمياً، اليوم الأحد، مركزاً كبيراً لصيانة السفن بتكلفة تقارب 107.5 مليون يورو (116 مليون دولار)، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور البلاد مركزاً بحرياً إقليمياً، بحسب ما أعلنت هيئة الموانئ والمناطق الحرة السبت. وافتتح الرئيس إسماعيل عمر جيله المركز، المسمى "مركز صيانة السفن في جيبوتي"، يوم الخميس، في إطار شراكة مع مجموعة "ديمن" لبناء السفن، وبدعم من مؤسسة الاستثمار الدولية.
ويقع المركز قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي، أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، ويُخصص لخدمة أنواع متعددة من السفن العابرة للمنطقة. وقالت السلطات إن المنشأة تضم رصيفاً عائماً بطول 217 متراً وعرض 43 متراً، وقادراً على رفع ما يصل إلى 20,100 طن، ما يجعله الأكبر من نوعه في البحر الأحمر وشرق أفريقيا، وفق بيان هيئة الموانئ. وأضافت أن المشروع سيوفر نحو 350 وظيفة مباشرة و1,400 وظيفة غير مباشرة، إلى جانب المساهمة في تعزيز مهارات الشباب الفنية.
وقال أبو بكر عمر هادي، رئيس هيئة الموانئ والمناطق الحرة الجيبوتية، إن المنشأة ستعزز تنافسية جيبوتي في قطاع الخدمات البحرية، وتدعم استراتيجيتها التنموية بعيدة المدى. وأكد الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، خلال حفل الافتتاح، أن "هذا المشروع كان دائماً أولوية وطنية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لجيبوتي"، مشدداً على أن المركز سيسد احتياجات صيانة السفن العابرة.
وتقع جيبوتي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، بالقرب من مضيق باب المندب، ما يضعها على خط الملاحة الدولي بين آسيا وأوروبا وشرق أفريقيا. ويؤدي التحكم في سلاسل الإمداد البحرية أو تعطّلها إلى آثار اقتصادية وجيوسياسية واسعة، خصوصاً في فترات التوترات الإقليمية. ويرى خبراء اقتصاديون أن وجود منشآت صيانة محلية يقلل الاعتماد على موانئ بعيدة، ويتيح استجابة أسرع للأعطال أو الأضرار الناتجة عن الحوادث أو الهجمات البحرية، ما يسهم في الحفاظ على استقرار خطوط إمداد الطاقة والبضائع الحيوية خلال فترات تصاعد التوتر.
كما أن توسيع قدرات الخدمات البحرية يعزز من تنافسية جيبوتي أمام الموانئ الإقليمية، ويجذب مزيداً من حركة الشحن والاستثمارات، ولا سيما مع تزايد الاهتمام الدولي ببدائل سلاسل التوريد وتنافس القوى الكبرى في المنطقة. وقد يساهم هذا النوع من الاستثمارات في تحويل جيبوتي إلى منصة لوجستية استراتيجية تدعم عمليات مدنية وعسكرية لقوى إقليمية ودولية، ما يرفع من أهميتها على طاولة المفاوضات ويضاعف من مسؤولياتها في إدارة المخاطر البحرية خلال فترات التوتر.

أخبار ذات صلة.
الهواتف الذكية شرياناً للحياة في لبنان وغزة
العربي الجديد
منذ 14 دقيقة
نونو سانتو يأسف لخروج وست هام من كأس إنجلترا
الشرق الأوسط
منذ 15 دقيقة
الدوري السعودي: الرياض يحبط فرحة الشباب
الشرق الأوسط
منذ 15 دقيقة