قحطان رمز التضحية و الحوار - احمد عبدالملك المقرمي
حزبي
منذ 5 ساعات
مشاركة

أولى الناس بالعفو، أقدرهم على العقوبة ! هذه المقولة لرابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب (رض).

 

   في غفلة من الزمن، و ما يتوفر لدى مليشيا الحوثي من فائض الغدر، مع التواطؤ البليد الأحمق سقطت صنعاء غنيمة مغدورة لتلك المليشيا التي تمكنت معها من السيطرة على بعض المحافظات؛ لتذيق اليمن و اليمنيين ويلات الانتقام الذي تحمله و تخزنه عبر القرون.

 

    و بلؤم غير محسود ، و بحقد الشياطين ؛ أطلقت مليشيا الحوثي يدها لاختطاف المئات، بل الآلاف، و كان ممن غدرت به عن ترصد و سبق إصرار الأستاذ محمد قحطان الذي اتخذ من الكلمة وسيلة للتفاهم، و سبيلا للحوار.

 

   و أعجز الناس عن التعامل بالحوار أو الكلمة؛ الحقود الغادر، و المنتقم اللئيم.

 

   في ليلة غاب نجومها، و انطفأ نورها، تسللت الأفاعي تترصد المناضل محمد قحطان لتقوم باختطافه،و إخفائه، و إخفاء أية معلومة عنه ظلما و عدوانا.

 

   كل صفات الرجولة، و قيم الآدمية بحث عنها الناس فيهم ليجدوا صفة أخلاقية واحدة، أو قيمة من مروءة أو رجولة، و لو شبه صفة أو قيمة ليأتوا من بابها إلى مليشيا الحوثي، غير أن نفوسهم محصنة تمام التحصين من أن تحل فيهم، أو قريبا من دارهم أي صفة إنسانية، أو خلق آدمي.

 

   قد يقول قارئ لهذه السطور لقد بالغت، و نلتمس لهذا القارئ عذرا ؛ لأن فطرة الرجولة، و خلق المروءة تأبى أن تسقط إنسانيتها لتصبح أحط من الحيوان المفترس.

 

   رجل يُختطف أكثرمن إحدى عشرةسنة، و يرفض خاطفوه أن يعطوا بنيه و أهله و أسرته أي معلومة  ؛ يعاني من أمراض معينة لا يقبلون أي أدوية ثحاول أسرته أن تبعثها إليه، تمرض أمه فيُطلب منهم أثناء مرضها السماح لها بزيارة ولدها فيأبون، فتموت أمه فيرجون أن تتحرك عاطفة في هذا أو ذاك للسماح له بإلقاء نظرة وداع لأمه، فلا تتحرك رحمة أو عاطفة، في حين تتشقق الحجارة عن ماء،أو تتفجر أنهارا.

 

   لنفترض أن هؤلاء لديهم سبب لتضطغن قلوبهم إلى هذا الحد من الحقد فقرروا معاقبته، أفيصل الحقد و اللؤم إلى هذا المستوى مما لا أدري أي مفردة، أو لفظ أصِمُهم به، فأترك للقارئ الكريم أن يختار ما يستحقونه.

 

   قد غدر الزمن، و أصبحت بيدهم قدرة، فلعلنا بالعودة لمقولة الخليفة الراشد علي بن أبي طالب التي تصدرت هذه السطور أن يخجلوا من مخالفة موقف امتدحه علي : "أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة"! 

 

   أليست مليشيا الحوثي تتشدق صباح مساء بعلي، فها نحن نذكركم بجانب من أخلاق علي، أم أن عليا إنما تتخذونه عنوانا للخداع، و ستارا تريدون به إخفاء حقيقتكم التي فضحتها الشمس؟!

 

   فأي جريمة إرهابية أبشع جرما، و أطول زمنا، من جربمة إرهاب مليشيا الحوثي ضد الأستاذ محمد قحطان  ؟!

 

   إن محمد قحطان رمزا سياسيا عابرا باقتدار لمسميات سياسية، بل هو رمز وطني بامتياز ليس بسبب الظلم الذي وقع عليه فحسب، بل و بحسب مواقفه التي نافح بها عن الشعب و الوطن في مراحل صعبة، و سنوات طوال.

 

   يدفع "الإصلاح" الأثمان الباهظة لمواقفه المبدئية الثابتة، و ما هذا الاختطاف الذي طال الاخ محمد قحطان، و الاغتيالات الإرهابية التي طالت آخرين من أعضاء الإصلاح إلا ثمنا يدفعها في سبيل مناصرته للهوية و الكرامة، و حق الشعب و الوطن في الحرية و السلام و الازدهار.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية