إحباط محاولة هبوط غامضة في جزيرة ميون وسط تقارير عن تحركات استخباراتية إسرائيلية
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة

يمن مونيتور/ خاص

نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر عسكرية يمنية أن طائرة يُرجح أنها من طراز نقل عسكري حاولت تنفيذ عملية هبوط مفاجئة في جزيرة ميون اليمنية، إلا أن القوات الحكومية تصدت لها ومنعتها من الاقتراب، ما اضطرها إلى الانسحاب.

وأشارت المصادر إلى أن هوية الطائرة لم تُحدد حتى الآن، غير أن التقديرات ترجّح أنها كانت تقل عناصر بهدف تنفيذ عملية إنزال، في مؤشر يعكس حساسية الموقع الاستراتيجي للجزيرة التي تشرف مباشرة على مضيق باب المندب.

من جانبه، قال سفير اليمن لدى بريطانيا ياسين سعيد نعمان، إن “محاولة الانزال الجوي في جزيرة ميون، المطلة على باب المندب والضابطة لحركة السفن فيه، خلال اليومين الماضيين، حدثٌ خطير بكل ما تحمله الكلمة من معنى .

وأضاف “أن يأتي هذا الحدث في هذا الظرف الذي يترقب فيه العالم الموقف المفعم باحتمالات كثيرة في هذا الجزء من العالم ، فذلك يعني أن خططًا ما يجري إعدادها لتفجير الوضع في هذه المنطقة”.

وتابع قائلاً: “لقد كان التصدي الناجح للمحاولة تعبيرًا عن كفاءة القوات المسلحة الحكومية ، غير أنه من الضروري النظر إلى هذا الحدث باعتباره تحدٍ خطير يتطلب قراءة من وما يقف وراءه من “نوايا” باهتمام شديد”.

وكان موقع “يمن مونيتور” قد نشر في تقرير حصري، نقلاً عن مصادر استخباراتية يمنية، أن جهاز “الموساد” وشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) شرعا في بناء جسور تواصل مع كيانات قبلية وعسكرية في الساحل الغربي لليمن.

وبحسب المصادر، فإن التحركات الإسرائيلية التي رصدها تقرير أمني رفيع بدأت بالفعل قبل أسابيع من الحرب الإسرائيلية/الأمريكية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وتركزت على جس نبض القيادات الميدانية بشأن إمكانية نشر أجهزة رصد وتقنيات إنذار مبكر في مناطق التماس المطلة على الممر الدولي في باب المندب، خصوصاً في المناطق التي تسيطر عليها القوات التابعة للعميد طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي.

وأشارت المصادر إلى أن “اتصالات غير رسمية” جرت عبر وسطاء دوليين، من بينهم شركات أمنية وجهات استشارية ورجل أعمال، جميعهم مرتبطون بدولة الإمارات، بهدف الوصول إلى قيادات عسكرية وميدانية في مناطق المخا والمديريات المجاورة لها، إضافة إلى جزر حنيش وزقر، الخاضعة لسلطة المقاومة الوطنية التابعة لطارق صالح، والتي كانت الإمارات قد مولتها وأنشأتها قبل إعلان طردها من اليمن عقب التوترات الأخيرة في محافظتي المهرة وحضرموت وصدامها مع السعودية.

وأوضح التقرير أن هذه التحركات تستند إلى قناعة استخباراتية في تل أبيب بأن التواجد المعلوماتي المباشر على الأرض اليمنية يمثل الخيار الوحيد لسد الثغرات الناتجة عن طبيعة التضاريس وانحناء الأرض، والتي تحد من فعالية الرادارات المثبتة في القواعد البعيدة أو على السفن الحربية.

وبحسب المصادر، خلصت الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن التقنيات الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون تتطلب مراقبة ميدانية دقيقة من نقاط قريبة، وهو ما لا يتوفر حالياً في القواعد الصومالية أو القواعد التابعة للإمارات والولايات المتحدة في القرن الأفريقي، الأمر الذي جعل الساحل الغربي لليمن هدفاً استراتيجياً ملحاً.

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تحويل الساحل الغربي إلى ما يشبه “منصة رادارية متقدمة” تُدار عبر فصائل محلية، مع ضمان تدفق بيانات لحظية بدقة تفوق ما توفره الأقمار الصناعية، من خلال تزويد تشكيلات محلية بمعدات متطورة لا تحمل بصمات الدولة المصنعة، بما يبقي العملية ضمن ما وصفه بـ“المنطقة الرمادية” بعيداً عن التبعات السياسية والقانونية الدولية التي قد تؤثر على أبوظبي وتل أبيب أمام دول الخليج والعالم.

وفي أول رد على تلك التغطية، نفت قوات خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر الادعاءات المتداولة بشأن محاولة إنزال جوي في جزيرة ميون خلال اليومين الماضيين.

ونقلت وكالة “2 ديسمبر”، وهي الوكالة الإخبارية المقربة والممولة من عضو المجلس الرئاسي طارق صالح، تأكيدها أن “نطاق جزيرة ميون ومحيط باب المندب مستقر وتحت السيطرة الكاملة، ولم يتم تسجيل أي نشاط غير اعتيادي”.

وأشارت الوكالة إلى أن وحدات خفر السواحل والقوات البحرية تواصل تنفيذ مهامها في تأمين المياه الإقليمية وخطوط الملاحة الدولية.

The post إحباط محاولة هبوط غامضة في جزيرة ميون وسط تقارير عن تحركات استخباراتية إسرائيلية appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية