عربي
أكد الحرس الثوري الإيراني، مساء الأربعاء، امتلاكه مخزونات من الأسلحة لم تُستخدم بعد، معلناً أنها ستُستخدم تدريجياً خلال الأيام والأشهر المقبلة، في إطار استمرار التصعيد العسكري، ومشيراً إلى تداعيات الهجمات الأخيرة داخل إسرائيل.
وأضاف، في بيانه بشأن المرحلة الثالثة من الموجة 89 من هجماته ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، أن المرحلة الثالثة استهدفت "قلب ومركز الأراضي المحتلة"، مشيراً إلى أنها شملت إطلاق صواريخ باليستية من طراز "قيام" و"عماد"، إضافة إلى صواريخ "قدر" متعددة الرؤوس الحربية. وبحسب البيان، طاولت الصواريخ مناطق تمتد من رامات غان إلى حولون وبالماخيم وبني براك شرق تل أبيب، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في تلك المناطق ودفع السكان إلى التوجه نحو الملاجئ.
وأضاف البيان أن العمليات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ستستمر ضد أهداف في شمال إسرائيل وجنوبها. وقبل تنفيذ المرحلة الثالثة، قال الحرس الثوري الإيراني، في بيان آخر عن تفاصيل المرحلة الثانية من الموجة 89، إن مضيق هرمز "تحت السيطرة الكاملة" للقوة البحرية التابعة له، مضيفاً أنه "لن يُفتح للأعداء بمسرحيات مضحكة للرئيس الأميركي" دونالد ترامب.
وأضاف أن القوة البحرية نفذت منذ فجر اليوم خمس عمليات واسعة باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية وصواريخ "قدير" المجنحة والطائرات المسيّرة الانتحارية. وذكر الحرس الثوري أن العمليات أدت إلى تدمير نظامي رادار للإنذار المبكر تابعين للقوات الأميركية، قال إنهما كانا مثبتين على منشأة بحرية في المياه والجزر التابعة للإمارات. كما أعلن استهداف ناقلة نفط مرتبطة بإسرائيل تحمل الاسم التجاري "Aqua One" في وسط الخليج، مؤكداً أنها أُصيبت بشكل مباشر واشتعلت فيها النيران.
وأضاف أن "موقع تجمع سري" لضباط أميركيين خارج نطاق الأسطول الخامس في البحرين تعرض لهجوم بعدد كبير من الطائرات المسيّرة الانتحارية وعدة صواريخ باليستية، متحدثاً عن نقل عدد من الضباط المصابين إلى مستشفيات في العاصمة المنامة. وأوضح الحرس الثوري أيضاً أنه جرى استهداف مركز تجهيز مروحيات "شينوك" وحظائر صيانة معداتها في قاعدة "العديري" باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وتابع أن عدة أسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية أُطلقت باتجاه مجموعة حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" في شمال المحيط الهندي، مضيفاً أن صور الأقمار الصناعية "تشير إلى انسحاب المجموعة من موقعها السابق باتجاه عمق المحيط". كما زعم أن معلومات استخباراتية تشير إلى مقتل 37 شخصاً وإصابة عدد آخر نتيجة هجوم سابق استهدف موقع تجمع ضباط أميركيين في الإمارات.
وفي بيان أيضاً عن المرحلة الأولى من الموجة التاسعة والثمانين من عملية "الوعد الصادق 4"، قال إن تنفيذها بدأ بشكل منسق بين القوات المسلحة الإيرانية وفصائل "جبهة المقاومة"، مضيفاً أن المرحلة شملت إطلاق أكثر من 100 صاروخ ثقيل وطائرات مسيّرة هجومية، إضافة إلى نحو 200 مقذوف، استهدفت مواقع أميركية وإسرائيلية في "نطاق عشرات آلاف الكيلومترات" من منطقة غرب آسيا ومن شمال إلى جنوب الأراضي الإسرائيلية.
وأضاف البيان أن الضربات المركبة استهدفت نقاطاً عسكرية وتجمعات للقوات الإسرائيلية في إيلات وتل أبيب وبني براك، مشيراً إلى أنه جرى استهداف مخبأ لقوات الجيش الأميركي في البحرين يضم نحو 80 جندياً "بدقة"، إضافة إلى هجوم بصواريخ باليستية على مجموعة مروحيات للجيش الأميركي في قاعدة "العديري" في الكويت، ما أدى، بحسب البيان، إلى "تدمير" مروحية وإلحاق أضرار جسيمة بمروحيات أخرى.
إلى ذلك، قالت وكالة "فارس" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، نقلاً عن "مصدر عسكري مطلع"، إن عدد الصواريخ التي أُطلقت اليوم من إيران حتى الساعة الخامسة عصراً هو ضعف ما أُطلق خلال اليومين الماضيين. وأضاف المصدر الإيراني أن هجمات اليوم شملت نطاقاً واسعاً يبلغ 80 ألف كلم في فلسطين المحتلة وشمال العراق والقواعد الأميركية في المنطقة.
وفي الأثناء، أعلن الجيش الإيراني، في بيانه رقم 51، أنه نفّذ منذ فجر اليوم سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل. وجاء في البيان أن الهجمات شملت مواقع تمركز طائرات الأواكس وناقلات الوقود الأميركية في مطار بن غوريون، إضافة إلى موقع راداري لاكتشاف وتتبع الصواريخ والطائرات المسيّرة القتالية، ومواقع للحرب الإلكترونية داخل الأراضي الإماراتية.
ووفق البيان، استُخدمت في هذه الموجة طائرات مسيّرة من طراز "آرش-2" بمدى يصل إلى نحو 2000 كيلومتر. وأكد الجيش الإيراني أن عناصره يواصلون عملياتهم رداً على الهجمات التي طاولت مناطق سكنية داخل إيران، بحسب ما أورده البيان.
وفي بيان آخر، مساء اليوم الأربعاء، أعلن الجيش الإيراني أن مؤشرات جرى رصدها عبر اعتراض اتصالات من الجانب الإسرائيلي ومن خلال رصد شبكات التواصل الاجتماعي تشير إلى اندلاع حرائق وتصاعد دخان ووقوع أضرار في منشآت تابعة لشركة "رافائيل" للصناعات العسكرية داخل إسرائيل.
وقال البيان إن هذه المعطيات ظهرت رغم "الرقابة الإعلامية المشددة" التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، خصوصاً في المواقع الحساسة والعسكرية. وأضاف الجيش الإيراني أنه نفّذ خلال الأيام الأخيرة عدة عمليات باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت بنى تحتية عسكرية ومراكز تسليح ومنشآت مرتبطة بإنتاج وتطوير أنظمة دفاعية وهجومية تابعة لشركة "رافائيل" في إسرائيل.
