الملف السياسي
شهد المسار السياسي خلال مارس تداخلاً واضحاً بين محاولة الحكومة الشرعية ترميم أدواتها الإدارية والدبلوماسية، وبين تصعيد عسكري حوثي محسوب يسعى لربط الساحة اليمنية بمعادلة الصراع الإقليمي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران.
- اتهم زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي دولاً خليجية بتوفير غطاء سياسي ومالي وعسكري للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، معتبراً الضربات الإيرانية دفاعاً مشروعاً عن النفس، في خطاب يعكس عمق تموضع الجماعة ضمن المحو الإيراني. (5 مارس)
- شدد المبعوث الأممي إلى اليمن “هانس غروندبرغ” على ضرورة حماية اليمن من الانجرار إلى صراع إقليمي، داعياً الأطراف إلى ضبط النفس واستئناف عملية سياسية شاملة لإنهاء النزاع، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران. (5 مارس)
- عاودت قوات أمنية إغلاق مقر الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) في عدن، بعد يوم من إعادة فتحه، في سياق صراع سياسي على الشرعية والتمثيل، وسط احتجاجات واتهامات بعرقلة النشاط السياسي وإعادة توظيف مقراته لصالح مؤسسات الدولة. (10 مارس)
- أصدرت رئاسة الجمهورية قرارات بتعيين محافظين جدد لأبين ولحج والضالع، مع التركيز على شخصيات تجمع بين الخبرة العسكرية والإدارية والدينية، في محاولة لتعزيز الاستقرار الأمني والإداري في المحافظات الجنوبية. (14 مارس)
- أعرب المبعوث الأممي عن قلقه البالغ إزاء الهجوم الحوثي على مديرية حيران بمحافظة حجة، والذي أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين، مطالباً بحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين وفق القانون الدولي الإنساني، فيما انتقدت الحكومة البيان البارد للمبعوث تجاه الحادثة. (17 مارس)
- لوّحت جماعة الحوثي باتخاذ إجراءات عسكرية رداً على أي تصعيد ضد إيران، محذّرة دولاً عربية من المشاركة في تأمين مضيق هرمز، ومؤكدة احتمال توسع التوتر إلى البحر الأحمر وتهديد الملاحة الدولية. (22 مارس)
- أكد المبعوث الأممي خلال زيارته إلى واشنطن أهمية الدعم الدولي لعملية سياسية شاملة في اليمن، محذراً من مخاطر التصعيد الإقليمي، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على فرص السلام عبر تنسيق دولي فعال. (27 مارس)
- جددت الحكومة اليمنية إدانتها لسياسات إيران واتهمتها بتوظيف الحوثيين لجر اليمن إلى صراعات إقليمية، عقب هجوم صاروخي للجماعة على إسرائيل، محذرة من تداعيات تهدد السيادة والأمن الإقليمي، ومطالبة بموقف دولي حازم. (28 مارس)
الملف العسكري
اتسم المشهد العسكري خلال مارس باستمرار الصراع والمواجهات، حيث تتواصل الاشتباكات المحدودة والتسللات المتبادلة في جبهات القتال دون تغيير جوهري في خطوط التماس، مقابل تصعيد نوعي في خطاب الحوثيين وربطه بالصراع الإقليمي، بما ينذر بتحول تدريجي من حرب محلية إلى امتداد إقليمي مفتوح.
- قتل خمسة جنود من القوات الحكومية وأصيب آخرون خلال صد هجوم حوثي على مواقع غرب تعز، في جبهات المطار القديم وجبل هان، فيما أسفرت المواجهات عن مقتل تسعة من مليشيات الحوثي. (13 مارس)
- أحبطت قوات الزرانيق، محاولة تسلل نفذتها عناصر من جماعة الحوثي في جبهة حيس جنوب الحديدة، بعد اشتباكات عنيفة انتهت بتراجع المهاجمين وتكبدهم خسائر، مع استمرار القصف المتبادل بين الطرفين. (15 مارس)
- قتل ثلاثة جنود وأصيب ثلاثة آخرون جراء قصف مدفعي حوثي استهدف مواقع القوات التهامية والزرانيق جنوب الحديدة، في تصعيد أعقب فشل محاولات تسلل سابقة في المنطقة نفسها. (20 مارس)
- لوّح زعيم جماعة الحوثيين بالتدخل العسكري المباشر دعماً لإيران في حال استمرار التصعيد، مؤكداً الجاهزية وعدم الحياد، مع تهديدات صريحة باستهداف الملاحة الدولية في باب المندب. (26 مارس)
- أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية على أهداف في جنوب إسرائيل، دعماً لإيران، مع اعتراض أحد الصواريخ، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة واقحام الأراضي اليمنية في هذا الصراع. (28 مارس)
- أكد الشيخ حمود المخلافي رئيس المجلس الأعلى للمقاومة، قرب استئناف معركة استكمال التحرير، مشيراً إلى جاهزية قوات المقاومة، وداعياً إلى تعزيز الجبهة الداخلية وتقديم نموذج إداري وتنموي في المناطق المحررة. (11 مارس)
الملف الأمني
يعكس المشهد الأمني حالة من “السيطرة الهشة”، حيث تحقق الأجهزة الأمنية إنجازات نوعية في مكافحة التهريب والجريمة المنظمة، مقابل استمرار الاختراقات والهجمات النوعية، بما يكشف عن بيئة أمنية مضطربة تتداخل فيها شبكات التهريب مع الصراع السياسي والعسكري.
- ضبطت الأجهزة الأمنية في المكلا عبوات ناسفة وذخائر، بعد يوم من إحباط محاولة تهريب ذخائر سلاح دوشكا، مع التحفظ على المتهمين لاستكمال الإجراءات القانونية. (8 مارس)
- اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحين قبليين وعناصر حوثية في مديرية حرف سفيان بعمران، على خلفية ثأر قبلي، أسفرت عن قتلى وجرحى من الطرفين، مع تدخل وساطة لوقف القتال مؤقتاً وسط استمرار التوتر وتعزيزات عسكرية. (8 مارس)
- ضبطت السلطات الجمركية في المهرة شحنة تضم 15 جهاز تعدين عملات رقمية، جرى تهريبها عبر التلاعب بالتوصيف الفني، في إطار جهود مكافحة التهريب المالي والتقني. (13 مارس)
- ضبطت الأجهزة الأمنية بساحل حضرموت كمية كبيرة من الأسلحة والقذائف المنهوبة من معسكر الريان، كانت معدة للبيع، مع اعتقال المتورطين وإحالتهم للتحقيق. (15 مارس)
- أصيب القيادي في حزب الإصلاح عادل الروحاني بجروح خطيرة، وقتل ثلاثة من مرافقيه إثر هجوم مسلح استهدف سيارته شرق مأرب، فيما فر المنفذون إلى جهة مجهولة. (18 مارس)
- ضبطت القوات الحكومية سفينة تهريب إيرانية قبالة سواحل لحج، محمّلة بمواد مزدوجة الاستخدام في طريقها إلى الحوثيين، ضمن عمليات اعتراض الإمدادات غير الشرعية. (24 مارس)
الملف الاقتصادي
يعيش الاقتصاد اليمني حالة “اختناق مزدوج” بين محاولات حكومية لإعادة بناء الإطار المالي بدعم خارجي، وبين أزمة سيولة حادة تضرب السوق المحلية بسبب الصراع مع الحوثيين، ما يعكس فجوة عميقة بين السياسات المعلنة والواقع النقدي، ويهدد بتآكل متسارع للقدرة الشرائية.
- أقر مجلس الوزراء برئاسة شائع الزنداني مشروع موازنة 2026، مع التركيز على الرواتب والخدمات والإصلاح المالي، واعتبرها خطوة لاستعادة العمل المؤسسي بدعم سعودي. (1 مارس)
- أكد وزير النقل سعي الحكومة لإعادة تنشيط ميناء عدن وتعزيز دوره كمركز لوجستي دولي، عبر معالجة الرسوم وتحسين الأداء التشغيلي، في ظل ارتفاع نشاط الميناء بنسبة ملحوظة، وخطط للتعاون مع شركات دولية لإحياء حركة الترانزيت. (9 مارس)
- تفاقمت أزمة السيولة النقدية بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى شح النقد وارتفاع الأسعار، مع تباين تفسيرات الخبراء بين أسباب نقدية داخلية وضغوط خارجية مرتبطة بالوضع الإقليمي. (21 مارس)
الملف الحقوقي
يكشف الملف الحقوقي عن نمط مزدوج من الانتهاكات، حيث تستمر جماعة الحوثي في القمع الممنهج عبر الاختطاف والإخفاء القسري، مقابل اتهامات للحكومة باستخدام القوة المفرطة، ما يعكس غياب منظومة حماية حقوقية فعالة لدى جميع الأطراف.
- اختطفت جماعة الحوثي الأكاديمية “أشواق الشميري” من منزلها بصنعاء، وأخفتها قسراً منذ نوفمبر 2025، وسط مخاوف حقوقية بشأن وضعها الصحي وحرمانها من التواصل مع أسرتها. (1 مارس)
- اختطفت جماعة الحوثي المصور ياسر حسن في مديرية يريم بمحافظة إب، عقب توثيقه انهيار مبنى أثري، ونقلته إلى سجونها وسط أنباء عن احتجازه لدى جهاز المخابرات. (11 مارس)
- دعت الأمم المتحدة الحوثيين إلى الإفراج عن المحامي عبدالمجيد صبره المحتجز منذ ستة أشهر دون تهمة، محذرة من أن احتجازه قد يرقى إلى جريمة اختفاء قسري. (14 مارس)
- اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحكومة اليمنية باستخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين في عدن وسيئون، ما أسفر عن قتلى وجرحى واعتقالات تعسفية. (17 مارس)
- اتهمت وزارة حقوق الإنسان جماعة الحوثي بعرقلة تنفيذ مبدأ “الكل مقابل الكل” في ملف الأسرى، واستخدام المعتقلين والمخفيين قسراً كورقة ابتزاز سياسي، بالتوازي مع تصعيد الانتهاكات بحق المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، واستمرار تعثر مفاوضات عمّان رغم اتفاقات سابقة لم تُنفذ. (18 مارس)
- جدد مفوض حقوق الإنسان مطالبته الحوثيين بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، محذراً من تفاقم معاناتهم وتأثير ذلك على العمل الإنساني. (25 مارس)
- قُتل الصحفي عبدالصمد القاضي برصاص مسلحين مجهولين في مدينة تعز أثناء عمله، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجراحه، مع فتح تحقيق أمني لكشف ملابسات الجريمة. (27 مارس)
الملف الإنساني
يتجه الوضع الإنساني نحو مزيد من التدهور تحت ضغط مركب من الحرب والتصعيد الإقليمي والكوارث الطبيعية، حيث تتزايد الخسائر المدنية وتتسع دائرة المجاعة، ما يعكس هشاشة البنية الإنسانية وعجز الاستجابة المحلية والدولية عن احتواء الأزمة.
- قتل 13 مدنياً وأصيب آخرون جراء هجوم صاروخي حوثي استهدف منزلاً في مديرية حيران بمحافظة حجة أثناء إفطار جماعي، وكان معظم الضحايا من الأطفال. (15 مارس)
- توفيت امرأة متأثرة بإصابتها برصاص قناص حوثي شرق تعز، بعد أكثر من شهر على إصابتها، رغم تلقيها العلاج في المستشفى العسكري. (15 مارس)
- كشف تقرير لمركز البحر الأحمر للدراسات عن تجنيد الحوثيين آلاف المهاجرين الأفارقة للقتال وتهريب الأسلحة، مع مقتل أكثر من 2900 منهم، ما يفاقم التهديدات الأمنية والإقليمية. (23 مارس)
- حذر تقرير أممي من تفاقم أزمة المجاعة في اليمن، مع اتساع نطاق النزاع وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي، إلى جانب نقص التمويل الإنساني. (11 مارس)
- أودت الأمطار الغزيرة والسيول في محافظة تعز بحياة 20 شخصاً، معظمهم أطفال، مع تسجيل مفقودين وأضرار واسعة، وسط غياب استجابة حكومية فورية. (29 مارس)
أخبار عامة
ظهرت المقالة الإحاطة الشهرية –مارس 2026 أولاً على المخا للدراسات الاستراتيجية.