الحكومة المصرية تزيد ساعات عمل المحلات التجارية إلى 11م لمدة 4 أيام
عربي
منذ ساعة
مشاركة
وافقت الحكومة المصرية اليوم الأربعاء، أن يكون مواعيد غلق المحال العامة، والمراكز التجارية، والمطاعم، وغيرها، أمام الجمهور اعتباراً من الجمعة 10 إبريل/نيسان وحتى الاثنين 13 إبريل، في الحادية عشرة مساء، بدلاً من التاسعة مساء بمناسبة أعياد المواطنين المسيحيين. وأشار رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي في بيان في ختام اجتماع المجلس، إلى استمرار المتابعة لموقف تنفيذ الإجراءات الخاصة بترشيد الإنفاق الحكومي، وأنماط التشغيل لخفض استهلاك الوقود وتعظيم العائد من الطاقات المتجددة، حيث تم في هذا الصدد استعراض نتائج التنفيذ ومعدلات الترشيد خلال الأيام الماضية، وتأكيد ضرورة مواصلة الالتزام بهذه القرارات وكل ما يصدر في هذا الشأن، بما يقلل من حدة الآثار الناجمة عن الحرب القائمة. وواجه قرار الحكومة المصرية بإغلاق المحال التجارية مبكراً وخفض إضاءة الشوارع لتوفير الكهرباء، انتقادات حادة خاصة من أصحاب المحال التجارية والمقاهي وغيرها، وذلك رغم مرور أقل من أسبوع على تطبيق القرار، وهو ما دفع الحكومة إلى بحث استثناءات إضافية خاصة في الأسبوع الثاني من شهر إبريل/نيسان الجاري والذي يصادف فيه عدد من الأعياد المسيحية والاجتماعية، خاصة بعد صدور توصية من لجنة إدارة ألأزمات أمس الثلاثاء، بتعليق العمل بالقرار خلال فترة الأعياد وهو ما وافق عليه المجلس اليوم.  وتزامنت القيود الجديدة التي فرضتها الحكومة مع تحديات متجددة يواجهها الاقتصاد المصري بشكل عام بسبب الحرب التي سبَّبت ارتفاع تكاليف استيراد الوقود وزادت من مخاطر التضخم في بلد يعاني بالفعل ضعف قيمة العملة وعبء الديون الثقيل. ويتجاوز معدل تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية بالفعل 13% على الرغم من انخفاضه بشكل كبير عن ذروة 38% التي بلغها في سبتمبر/ أيلول 2023.  وقال مصطفى مدبولي هذا الشهر، إن فاتورة واردات الطاقة في مصر زادت بأكثر من المثلين منذ بدء الحرب مما أجبر الحكومة على رفع أسعار الوقود وزيادة رسوم وسائل النقل العام وإبطاء بعض المشاريع الحكومية لتخفيف الضغط على المالية العامة. وقال وزير الكهرباء محمود عصمت إن استهلاك الكهرباء ينمو 7% سنوياً في المتوسط. وتستهلك المنازل وحدها نحو 38% مقارنة بحوالي الربع للقطاع الصناعي، مما يجعل الطلب من السكان هدفاً رئيسياً لتدابير التوفير.  ولا تزال مصر تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة. وتبلغ قيمة فواتير استهلاك المحروقات في مصر نحو 20 مليار دولار سنوياً، وفق تصريحات رئاسية، مرشحة للارتفاع بنسبة 300% العام الجاري وفق تصريحات سابقة لرئيس الوزراء. وقال وزير الكهرباء محمود عصمت في تصريحات سابقة، إن الدولة توفر الغاز بسعر أربعة دولارات تقريباً للوحدة لإنتاج الكهرباء، وهو أقل من أسعار السوق العالمية مما يسلط الضوء على الضغوط المالية مع ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً. ورغم أن المناطق السياحية لم تتأثر كثيراً حتى الآن بالإغلاق المبكر، يحذر كثيرون من أن استمرار القيود والهدوء والظلام لفترة طويلة قد يضر في النهاية بالقطاع. بينما أكد رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء السابق حافظ سلماوي، الإجراءات التي تقوم بها الدولة حالياً هي إجراءات مؤقتة، مثل غلق المحلات الساعة 9 مساءً، وهي إجراءات استثنائية لمواجهة الأزمة، مشيراً إلى أن المحلات تمثل 8% من استهلاك الكهرباء. وأضاف في تصريحات إعلامية، أن إنارة الشوارع تمثل 3% من استهلاك الكهرباء، وأن الكهرباء تمثل 60% من استهلاك الغاز. أجواء كورونا في القاهرة في وسط القاهرة حيث تفترش المقاهي عادة الأرصفة حتى وقت متأخر من الليل وتظل حركة المرور صاخبة حتى الساعات الأولى من الصباح، باتت الشوارع خالية من المارة في وقت أبكر من المعتاد. تغلق المتاجر أبوابها بعد صلاة العشاء بوقت قصير، ولا تكاد تنير إضاءة خافتة الشوارع التي كانت تتلألأ قبل أيام. ويعد هذا الهدوء الذي كسا الشوارع تحولاً غير معتاد في ما يخص عاصمة تشتهر في جميع أنحاء العالم العربي بإيقاعها الليلي. مما يجعل تأثيرات هذه السياسة تتجاوز نطاق شبكة الكهرباء.  وقال سيد زعمان صاحب مقهى في منطقة المعادي الراقية لوكالة رويترز في تحقيق لها عن القرار نشرته الثلاثاء، إن " صلاة العشاء بتخلص على ما تصليها بتبقى الساعة 8 فأنت بتخش في الوقت ده، الوقت اللي هو اللي فعلاً القاهرة بيبقى لها منظر ولها طعم وليها شكل... أنا شايف أن الساعة التاسعة وقت الذروة المسائية في العمل بصفة عامة في المناطق الشعبية والمناطق العامة والشوارع العمومية. حضرتك يعني شوية كده اتفرج على الشارع كأنك في أيام كورونا".  داخل مقهاه، أصبحت المقاعد التي كان يتهافت عليها الزبائن عادة حتى وقت متأخر من الليل شاغرة الآن بحلول الساعة التاسعة مساء. وقال زعمان "كل شغلنا على القهوة، كل شغل الناس على القهوة، كل علاقات الناس على القهوة، كل اجتماعات الناس على القهوة". وقال زعمان إن ما لا يقل عن 50% إن لم يكن 60% من العمال يكونون بلا عمل نصف أيام الأسبوع تقريباً. وقال حسين جلال (54 عاماً) الذي يدير متجراً للهدايا للوكالة ذاتها، إن الإيرادات تراجعت بشكل حاد بينما ظلت التكاليف من دون تغيير. وأضاف "يعني لو بنعمل مثلاً ألف جنيه (18.30 دولاراً) دلوقتي ممكن نعمل 500، طبعاً عندك عمالة عندك إيجار عندك نور عندك مية فكل دي تكاليف وخلاف كده فيه ضرائب". (الدولار = 53.67 جنيهاً مصرياً تقريباً) (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية