إسبانيا توقف منح تصاريح الإقامة للفنزويليين وتعيدهم إلى نظام الهجرة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلنت الحكومة الإسبانية أنها ستغلق اعتباراً من يونيو/ حزيران المقبل باب منح الإقامة الإنسانية للفنزويليين عبر المسار الاسثنائي الذي فتحته منذ عام 2018، والذي سمح لعشرات الآلاف من المواطنين الفنزويليين بتسوية وضعهم القانوني في البلاد بشكل تلقائي. وبهذا القرار، ستتوقف إسبانيا عن منح تصاريح الإقامة للفنزوييليين لأسباب إنسانية، ما يعني إغلاق أحد أكثر آليات اللجوء الإسبانية تميزاً. وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من النقاشات الداخلية حول كيفية التعامل مع طلبات اللجوء الفنزويلية، التي شكلت ضغطاً كبيراً على النظام، حيث قررت الحكومة إعادة الفنزويليين إلى القنوات العادية التي يتبعها أي مهاجر. ويأتي ذلك في ظل إعداد الحكومة لتشريع استثنائي لتنظيم أوضاع المهاجرين، والذي سيشمل من يثبتون إقامتهم في إسبانيا قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، وعدم وجود سوابق جنائية مهمة، والبقاء في البلاد مدة خمسة أشهر على الأقل عند تقديم الطلب. وأوضحت مصادر حكومية لوسائل إعلام إسبانية أن القرار يمثل تغييراً في الشكل لا في الجوهر، مشيرةً إلى أن "الأسباب الإنسانية للفنزويليين أو أي جنسية أخرى ستُعالَج عبر مسار جديد". غير أنّ هذا يعني عملياً تعقيد الإجراءات أمام من يخططون للهجرة إلى إسبانيا، إذ ستكون التصاريح الإنسانية محدودة ومقتصرة على حالات خاصة مثل الحالات الطبية، مما يلغِي الطريق المميز الذي استفاد منه الفنزويليون خلال السنوات الماضية. ومنذ فتح هذه البوابة، منحت إسبانيا نحو 240 ألف تصريح إقامة من هذا النوع للفنزويليين، وشكلت في بعض السنوات أكثر من 95% وحتى 100% من التصاريح الإنسانية الممنوحة. وكان هذا التصريح يسمح بالإقامة والعمل لمدة 12 شهراً قابلة للتجديد، ويمهد الطريق لاحقاً لتسوية دائمة وربما الحصول على الجنسية الإسبانية. لكن الضغط المتزايد على النظام أدى إلى أزمة في إدارة الطلبات، من حجز المواعيد إلى إصدار القرارات، مما حول الحالة الفنزويلية من قضية استثنائية ضمن نظام اللجوء المعقد إلى أحد أهم نقاط الاختناق فيه. ويعد الفنزويليون أحد أكثر الجنسيات تقديماً لطلبات اللجوء في إسبانيا، حيث شكلوا في بعض الفترات أكثر من 60% من الطلبات، ووصلت نسب القرارات الإيجابية التي تمنح تصاريح إنسانية لهم إلى 80% أو 90% في بعض السنوات. وبدون هذا التدفق، كانت نسب الاعتراف باللجوء في إسبانيا ستنخفض إلى مستويات بين 5%-12%، ما يقل عن متوسط الاتحاد الأوروبي. ويأتي القرار في ظل تطورات الوضع السياسي في فنزويلا بعد اختطاف قوات أميركية الرئيس نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني الماضي، والضغوط على النظام الإسباني نتيجة كثافة الطلبات، بالإضافة إلى التكيف مع الإطار الأوروبي الأكثر تشدداً في مسألة اللجوء، والذي يبدأ تطبيقه في يونيو/ حزيران المقبل.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية