يمن مونيتور/ ترجمة خاصة/ (بلومبرج)
يواجه الاقتصاد العالمي شبح أزمة طاقة هي الأكبر في التاريخ، مع تحذيرات اقتصادية رفيعة المستوى من قفزة جنونية في أسعار النفط لتصل إلى 140 دولاراً للبرميل، في حال قررت جماعة الحوثي توسيع بنك أهدافها ليشمل تدفقات الخام التي تتجاوز مضيق هرمز، استجابةً لضغوط إيرانية متصاعدة، وفق ما ذكرت وكالة بلومبرج الأمريكية.
وقالت الوكالة إن إيران تعول على الحوثيين لقلب الموازين في البحر الأحمر انخراط المسلحين في النزاع ينطوي على مخاطر برد انتقامي أمريكي أو إسرائيلي.
وحذرت “بلومبرغ إنتليجنس” من تبعات كارثية على استقرار الأسواق العالمية نتيجة انخراط جماعة الحوثي في الصراع الإقليمي المشتعل بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأشار التقرير إلى أن استهداف الجماعة لشحنات النفط الخام المارة عبر البحر الأحمر سيعطل المسار الحيوي الذي تعتمد عليه دول العالم كبديل وحيد في ظل تضييق إيران الخناق على مضيق هرمز.
وتشير تقديرات “بلومبرغ إنتليجنس” إلى أن التهديد الحوثي لا يمس الملاحة التجارية فحسب، بل يهدد بإحداث “اضطراب تاريخي” في إمدادات الطاقة. ففي حال نفذت الجماعة وعيدها باستهداف تدفقات النفط، فإن الأسعار مرشحة للقفز إلى مستويات قياسية (140 دولاراً للبرميل)، مما سيؤدي إلى موجة تضخم عالمية ونقص حاد في الإمدادات تتجاوز في حدتها الأزمات النفطية السابقة.
وقالت الوكالة الأمريكية: ومع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران شهرها الثاني، تحث القيادة في طهران الحوثيين على الاستعداد لحملة متجددة ضد الملاحة في البحر الأحمر. يأتي ذلك في وقت أدى فيه تضييق خناق إيران على شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.
وتشير جميع المؤشرات إلى أن الزعيم عبد الملك الحوثي يضع حجر الأساس لمزيد من الانخراط، رغم استمرار وجود بعض الانقسامات الداخلية حول المدى الذي يمكن الذهاب إليه.
فقبل يومين من إطلاق الحوثيين صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل يوم السبت، وتعهدهم ببذل المزيد إذا استمرت الهجمات ضد إيران وحليفها اللبناني “حزب الله”، ألقى الحوثي خطاباً متلفزاً ساق فيه مبررات الانضمام إلى المعركة.
وقال الحوثي: “نحن نبادل الوفاء بالوفاء”، مضيفاً أنه في ذروة الحملة العسكرية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تقودها السعودية قبل عقد من الزمن لإخراج الجماعة من العاصمة اليمنية صنعاء، كان “الطرف الوحيد الذي وقف إلى جانبنا” هو إيران وما يسمى بـ”محور المقاومة”، لا سيما حزب الله.
ومع ذلك، فإن دخول الحرب الإقليمية يحمل مخاطر جسيمة برد انتقامي أمريكي أو إسرائيلي ضد جماعة لا تزال تتعافى من آثار الهجمات السابقة. وقد أبلغ مسؤولون في واشنطن والرياض حلفاءهم الأوروبيين باعتقادهم أن الحوثيين يريدون تجنب المزيد من التصعيد في الوقت الحالي.
ولم تتعافَ الملاحة في البحر الأحمر بعد من حملة الجماعة خلال حرب غزة، ولا تزال مخاطر الهجمات المستمرة تثني معظم الشركات الغربية عن الاقتراب من المياه اليمنية.
وتقدر “بلومبرغ إنتليجنس” أن أسعار النفط قد تقفز إلى 140 دولاراً للبرميل، مما يؤدي إلى تفاقم اضطراب إمدادات الطاقة الذي يعد بالفعل الأكبر في التاريخ، وذلك إذا بدأ الحوثيون في استهداف تدفقات النفط الخام التي تتجاوز مضيق هرمز.
The post عمليات الحوثيين قد تقفز بأسعار النفط إلى 140 دولاراً appeared first on يمن مونيتور.