مظاهرة المدينة التي تحولت إلى تظاهرة قومية - أحمد عثمان
كتابات
منذ ساعتين
مشاركة

لا يوجد أجمل ولا أبهى من مظاهرة تعز التضامنية الواضحة مع إخوانهم في دول الخليج، إلا ذاك الاحتفاء الباذخ والثري والصادق من نخب ومغردي الخليج، وخصوصًا مغردي ونخب المملكة العربية السعودية الذين احتفوا بالمسيرة بطريقة مدهشة ومعبرة، حيث أضافوا روحًا جديدة ومنحوا المسيرة أبعادها القومية والتاريخية، ونقلوها من نطاقها المحلي إلى فضائها العربي والقومي الواسع، وساهموا في إيصال رسالة جماهير تعز بوضوح لتتحول إلى رسالة خليجية وعربية واسعة.


فنرى تظاهرة مدينة وقد تحولت بتفاعل هؤلاء إلى تظاهرة عربية واسعة تجوب القرى والمدن الخليجية والعربية، وأوسع من ذلك حيث صفحات النخبة المؤثرة والعابرة للقارات تشرح للعالم الكثير من المعاني والحقائق الغائبة حول شعوبنا وثقافاتهم وروابطهم المتجذرة والمرتبطة بوحدة الدم والمصير والجغرافيا، ولتكشف عن حقائق القوة بين الشعب اليمني والسعودي والخليجي عمومًا المتجذرة بروابط أمتن وأقوى وأرسخ مما يتصور الأصدقاء والأعداء.


والتي تعبر عنها حقائق التاريخ ورمزية الجغرافيا الواحدة المترابطة بسلسلة من جبال صلبة وقوية، من جبل صبر إلى جبل طويق، كحالة أمة مترابطة شعبيًا وجغرافيًا تطوق أحلام الأعداء، حيث يسقطون أمام وعي أمة تملك همة لا تلين ولا تنكسر.


ولا غرابة فهؤلاء المغردون من النخبة الرائدة الذين حملوا مسيرة تعز ونقلوها إلى هذا الفضاء بصدق وحماس لتتحول إلى حالة ثقافية وقومية معبرة عن الجميع، إنما يعبرون عن أصالتهم ويمثلون شعبًا عظيمًا وقيادة عريقة راسخة في التجربة والقيم وصدق المشاعر.


وهو ما يفتح نوافذ أخوية واسعة ظن البعض أو توهم أنها قد سدت، أو أن باستطاعته سد النور المتدفق عبر الروح والكتاب، والماء الدم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية