رحب المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية بالتفاعل الشعبي اليمني الواسع الذي أبدى تضامنه الصادق مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي الشقيقة، معتبراً هذا التفاعل تعبيراً حقيقياً عن عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعب اليمني بشعوب الخليج، وهي روابط تعززها أواصر الأخوة والقربى والمصالح المشتركة والمصير المشترك.
كما رحب التكتل في بيان له بعودة الحكومة اليمنية الشرعية للعمل من العاصمة المؤقتة عدن، واعتبر هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً على استعادة زمام المبادرة الوطنية، داعياً كافة قيادات الدولة وفي مقدمتها أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء مجلس النواب إلى العودة للعمل من الداخل وتعزيز الحضور المؤسسي للدولة في المحافظات المحررة، مؤكداً أن استكمال توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت قيادة واحدة يمثل ركيزةً أساسيةً لا تقبل التأجيل في مسار استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.
وأعرب التكتل عن استنكاره الشديد لإقدام جماعة الحوثي الإرهابية على الانخراط في الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي دفاعاً عن إيران ومشروعها التوسعي، في تورط سافر يكشف بجلاء أن هذه الجماعة ليست سوى وكيل إيراني يُنفّذ أجندة طهران على حساب دماء اليمنيين وأمن وطنهم، زاجّةً المناطق الخاضعة لسيطرتها والمواطنين اليمنيين المحاصرين فيها في حرب لا ناقة لليمن وشعبه فيها ولا جمل، بينما يتطلع اليمنيون إلى السلام والإعمار لا إلى حروب مفروضة تخدم مشاريع التمدد الإيراني في المنطقة.
وجدد التكتل تنديده بالاعتداءات الإيرانية السافرة غير المبررة على المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبراً هذا العدوان استهدافاً صريحاً للأمن القومي العربي ومساساً بالاستقرار الإقليمي الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة، مؤكداً أن تمركز الجماعة الحوثية بالقرب من مضيق باب المندب وتهديداتها المتواصلة لحرية الملاحة الدولية لا يمثّل خطراً على اليمن وحده بل يمسّ الأمن الإقليمي للمنطقة برمّتها وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية الشقيقة التي تتضرر مباشرةً من هذا التهديد الإيراني الممنهج عبر وكيلها الحوثي.
وأشار التكتل إلى أن اليوم الحادي والثلاثين من مارس 2026 يصادف انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA)، في محطة مفصلية في مسار الحرب اليمنية، وفرصة حقيقية لاستعادة زمام المبادرة الوطنية وتعزيز السيادة اليمنية في إدارة ملف الحديدة وموانئها الحيوية، بعد سنوات من فشل البعثة في تثبيت السلام ومنع الخروقات الحوثية المتواصلة وتفاقم المعاناة الإنسانية، داعياً قيادة الدولة إلى استثمار هذا التحول فوراً لإعادة ترتيب الأوضاع في الحديدة بما يضمن عودتها كاملةً إلى حاضنة الشرعية الوطنية، وتعزيز الحضور المؤسسي للدولة هناك بما يخدم القضاء على الانقلاب الحوثي ويصون وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
كما عبّر التكتل عن صدمته وإدانته القاطعة لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً هذا التشريع الباطل جريمةً بكل المقاييس القانونية والأخلاقية وانتهاكاً سافراً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى للشعب اليمني والأمة العربية في مواجهة الكيان الصهيوني، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات الصارخة وصون حقوق الشعب الفلسطيني وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
وجدد التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية التزامه الراسخ بالثوابت الوطنية وقيم التضامن العربي، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الكاملة والوقوف إلى جانب الحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي ورئيسه د. رشاد محمد العليمي في مواجهة الانقلاب الحوثي الإرهابي المدعوم إيرانياً، واستعادة الدولة وتحقيق الاستقرار والسلام في اليمن.