الأمم المتحدة: تدهور خطير في لبنان مع توسع العمليات الإسرائيلية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الثلاثاء، إن الوضع في لبنان يشهد تدهوراً "خطيراً" نتيجة التصعيد المستمر، مشيراً إلى استمرار التقدم البري الذي تنفذه القوات الإسرائيلية لمسافة تصل إلى 11 كيلومتراً، وسط اشتباكات ضارية مع حزب الله وتبادل جوي كثيف للنيران، في وقت تسيطر فيه هذه القوات على مساحات واسعة شمال "الخط الأزرق"، وتتفاقم معاناة المدنيين. وجاء ذلك خلال إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، الذي عقد اجتماعاً طارئاً لنقاش الوضع في لبنان والهجمات على قوات "يونيفيل" بطلب من فرنسا. وتوقف لاكروا عند الهجمات التي طاولت قوات "يونيفيل" هذا الأسبوع، وأدت إلى مقتل وجرح عدد من أفراد القوة الأممية، مشدداً على أن الأمم المتحدة تجري تحقيقاً في الحادث. إلى ذلك، تحدث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، خالد خياري، قائلاً إن الوضع في لبنان يتدهور بشكل حاد وسط التصعيد الأوسع نطاقاً الذي تشهده المنطقة منذ فترة طويلة. وتحدث عن "توسيع حزب الله وإسرائيل نطاق وعمق عملياتهما العسكرية بشكل كبير، إذ شهد الخط الأزرق تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار، ونُفذت ضربات في أنحاء مختلفة من لبنان، كما تعزز انتشار القوات الإسرائيلية في عمق الأراضي اللبنانية". ولفت الانتباه إلى أن ذلك "خلّف خسائر فادحة في صفوف المدنيين والبنية التحتية المدنية، ولا سيما في لبنان، كما يُحدث تأثيراً خطيراً على سلامة وأمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة". وأضاف: "حتى 30 مارس/آذار، أفادت السلطات اللبنانية بمقتل 1247 شخصاً وإصابة 3680 آخرين. كما نزح داخلياً نحو 1,160,000 شخص، ويجري حالياً إيواء 135,100 من هؤلاء النازحين في 669 مركز إيواء في مختلف أنحاء لبنان".  ولفت الانتباه إلى تقارير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تفيد بأن أكثر من 200 ألف شخص قد عبروا من لبنان إلى سورية، نسبة كبيرة منهم من السوريين. كما ذكرت منظمة الصحة العالمية أنه منذ 2 مارس/آذار، أسفر 87 هجوماً استهدف مرافق الرعاية الصحية في لبنان عن مقتل 52 عاملاً صحياً وإصابة 126 آخرين". وتوقف عند تضرر المدارس "بشكل بالغ جراء هذه الأحداث"، مشيراً إلى "مقتل ثلاثة صحافيين في غارة نفذها الجيش الإسرائيلي يوم السبت". وإضافة إلى ذلك، دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي عدة جسور فوق نهر الليطاني، زاعماً أن "حزب الله" كان يستخدمها لنقل الأسلحة والمقاتلين بهدف شن هجمات ضد إسرائيل. من جهته، تحدث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، عبر تقنية الفيديو من بيروت، عن المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي شهدها خلال زيارته الحالية. ولفت الانتباه إلى مقتل 124 طفلاً وقرابة 52 مسعفاً من بين 1240 شخصاً قتلوا في لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، فضلاً عن جرح 3500 شخص آخر. وأشار إلى استمرار تعرض المدنيين للخطر، وخاصة في ظل استمرار تقدم القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مما يؤدي "إلى تسوية قرى بأكملها بالأرض. وأشار أيضاً إلى استمرار "إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، مما يتسبب في إلحاق الأذى وبث الخوف في نفوس المدنيين هناك"، على حد قوله. ولاحظ أن الوضع يزداد تفاقماً وسط "حلقة من النزوح القسري، إذ يؤدي النزوح بهذا النطاق الواسع إلى زيادة التعرض لمخاطر إضافية، ولا سيما بالنسبة للنساء والفتيات اللواتي يعشن في بيئات مكتظة وغير مألوفة". وتوجه في حديثه إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، طارحاً ثلاثة أسئلة عليها، وقال: "أولاً، كيف ستكون ردة فعل هذا المجلس إذا قامت القوات الإسرائيلية باحتلال جنوب لبنان، كما يصر بعض الوزراء الإسرائيليين، بحيث يصبح نهر الليطاني بمثابة خط فاصل جديد لإسرائيل؟ إننا سنقوم بتحديث خطط الطوارئ الخاصة بنا، وسيتعين على عملياتنا أن تتكيف مع قيود وإجراءات وضوابط جديدة، تماماً كما هو الحال في غزة، ولكن كيف سيستجيب هذا المجلس لواقعٍ متغيرٍ كهذا؟". وأضاف: "كيف ستكون ردة فعل مجلس الأمن هذا إذا عاد لبنان إلى تكتيكات الماضي، حيث يتم استهداف القادة واغتيالهم؟". وختم بالسؤال: "ما الذي يمكن فعله لتجنب تحوّل سورية إلى جبهة قتال أخرى ضمن صراعٍ يمتد ليشمل لبنان والمنطقة الأوسع؟".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية