عربي
طالب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) المنتهية ولايته فيليب لازاريني، اليوم الثلاثاء، بإجراء تحقيق في مقتل أكثر من 390 من موظفي وكالته في خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وقال لازاريني، أمام الصحافيين في جنيف، في آخر يوم له على رأس وكالة أونروا: "أعتقد أنّنا بحاجة إلى تشكيل لجنة... لجنة خبراء رفيعة المستوى للنظر في مقتل موظفينا". وندّد بمقتل "أكثر من 390" من موظفي الوكالة منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيراً إلى أنّ "كثيرين تعرّضوا لإصابات غيّرت مجرى حياتهم أو اعتُقلوا تعسّفاً وقاسوا التعذيب".
STARTING SOON
🎤 Press briefing by UNRWA Commissioner-General @UNLazzarini ahead of the end of his tenure
⏰ 9:30 am CET (Geneva)
📺 Watch live on @UNWebTV: https://t.co/QYh61FoJvP
— UNRWA (@UNRWA) March 31, 2026
وشدّد لازاريني، الذي يحمل الجنسية السويسرية، على أنّ "التحقيق ضروري"، ليس فقط بالنسبة إلى موظفي وكالة أونروا إنّما لسواهم من المتعاونين مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى، مبيّناً أنّ "زملاء آخرين من الأمم المتحدة قُتلوا كذلك".
أضاف المفوّض الأممي أنّ "لا بدّ من النظر في الدمار الهائل الذي أصاب وكالة أونروا على نطاق واسع، وهي من أعيان الأمم المتحدة في قطاع غزة". وحذّر من أنّ وكالة أونروا تواجه خطر "الانهيار" في ظلّ الحملات الإسرائيلية التي تستهدفها والتراجع الشديد في التمويل.
وكشف لازاريني أنّه أثار مسألة التحقيق مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ودول أعضاء في المنظمة الأممية بنيويورك. وشرح أنّ السؤال يقضي بمعرفة "الوقت المناسب لخوض هذه الغمار، إذ إنّ (...) كلّ الأمور التي هي على صلة بهذا السياق موضع استقطاب". ولفت إلى أنّ "مع مرور الوقت، تصير مهمّة الوكالة أكثر صعوبة".
لازاريني يودّع فرق "أونروا" في يومه الأخير
وفي تدوينة نشرها لازاريني، على موقع إكس، قبل قليل، وجّه "تحيّة إلى الأشخاص البالغ عددهم 30 ألفاً الذين يُمثّلون جوهر الوكالة"، وذلك "في يومي الأخير بصفتي مفوّضاً عاماً لوكالة أونروا". وأضاف أنّ "على مدى السنوات الستّ الماضية، في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وسورية ولبنان والأردن، لمستُ عن كثب التفاني الاستثنائي الذي يُظهره هؤلاء في خدمة اللاجئين الفلسطينيين في أقسى الظروف". وتابع لازاريني، في تدوينته، أنّ فرق وكالة أونروا تعبّر يومياً عن التزامها بولاية هذه الوكالة بـ"عزيمة ورحمة"، وفي "ظروف تختبر حدود التحمّل البشري في غالب الأحيان". وهذا ما أكّده، في رسالته، التي وجّهها إلى العاملين في وكالة أونروا، حيثما يقدّمون خدماتهم.
ولفت المفوّض العام لوكالة أونروا، في رسالته نفسها، إلى أنّ "أونروا تواصل عملها في ظروف بالغة الصعوبة. فالتمويل ما زال غير كافٍ وغير مضمون، والاحتياجات هائلة، والضغط على الموظفين حقيقي ومتواصل". وتابع: "لقد اضطررتُ إلى اتّخاذ إجراءات تقشفية وضبط نفقات مؤلمة لضمان استمرارية عمليات أونروا وحماية وظائف الموظفين وتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين"، وأكمل "أعلم مدى تأثير هذه الإجراءات عليكم وعلى عائلاتكم".
وشدّد لازاريني، متوجهاً إلى العاملين في الوكالة، على أنّ "رغم كلّ شيء، ما زالت أونروا صامدة بفضلكم. فالخدمات الأساسية مستمرّة، والمساعدات الطارئة تُقدَّم لمن هم في أمسّ الحاجة إليها". وأكّد أنّ "عملكم والتزامكم عزّزا مصداقيتنا ومنحا صوتاً لملايين اللاجئين الفلسطينيين".
On my final day in office as @UNRWA Commissioner-General, I salute the 30,000 people who make the Agency what it is.
Over the past six years, across Gaza, the occupied West Bank, Syria, Lebanon, and Jordan, I have seen first-hand the extraordinary dedication with which they…
— Philippe Lazzarini (@UNLazzarini) March 31, 2026
وأفاد لازاريني، في الرسالة نفسها التي وجّهها إلى العاملين في وكالة أونروا، أنّ "فريق الإدارة العليا سيواصل توجيهكم ودعمكم، بقيادة المسؤول الذي سوف يخلفني بصورة مؤقّتة؛ كريستيان ساوندرز". أضاف: "أنا على ثقة بأنّكم سوف تمنحون كريستيان الدفء والدعم نفسيهما اللذَين قدمتموهما لي".
وقبل أيام، حذّر المفوض العام لوكالة أونروا المنتهية ولايته من أنّ استمراريتها صارت موضع شكّ، وذلك من ضمن تحذيرات متكرّرة أطلقها لازاريني في أوقات سابقة من حملات إسرائيل التي لا هوادة فيها لـ"نزع الشرعية" عن الوكالة الأممية و"تقويض دورها في توفير الخدمات الإنمائية والمساعدات الطارئة للاجئين الفلسطينيين".
يُذكر أنّ العلاقة بين وكالة أونروا وإسرائيل لطالما كانت متوتّرة، غير أنّها تدهورت بصورة كبيرة منذ بدء الحرب على قطاع غزة. وفي هذا الإطار، حذّرت مديرة العلاقات الخارجية والإعلام لدى وكالة أونروا تمارا الرفاعي، في سبتمبر/أيلول 2025، من أنّ إسرائيل تسعى إلى إلغاء الوكالة الأممية الشاهدة على تهجير الفلسطينيين. كذلك تحدّثت الرفاعي، في حديث خاص إلى "العربي الجديد"، عن تفاقم العجز المالي في موازنة الوكالة، خصوصاً مع تعليق إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمويلها.
(فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
الكائنات الفضائية "شياطين" بحسب جي دي فانس
العربي الجديد
ساعة من الآن
5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك
الشرق الأوسط
منذ 8 دقائق