سيول الحسكة السورية تكشف عن مقابر جماعية
عربي
دقيقتين من الآن
مشاركة
كشفت السيول التي ضربت محافظة الحسكة في شمال شرق سورية خلال الأيام الماضية عن عدد من المقابر الجماعية في منطقة الشدادي بريف المحافظة الجنوبي، تضم مئات الجثث مجهولة الهوية، وفق ما أعلن المتحدث باسم الوفد الرئاسي لتطبيق الاتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية"، أحمد الهلالي. وقال الهلالي، في منشور على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، إن الأمطار الغزيرة والسيول أدت إلى انكشاف عشرات الخنادق التي تحتوي على جثث مدفونة بشكل جماعي، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن أعداد الضحايا وهوياتهم لا تزال غير معروفة حتى الآن، وموضحاً أن الجهات المختصة بدأت إجراءات أولية للتعامل مع هذه المواقع، حيث نفذت وزارة الطوارئ والكوارث كشفاً مبدئياً على أماكن المقابر بالتنسيق مع وزارة الداخلية والفرق الفنية المختصة، بما في ذلك الطبابة الشرعية وهيئة الاستعراف والهيئة الوطنية للمفقودين. وأشار الهلالي إلى أن وزارة العدل ستتولى فتح تحقيق رسمي في القضية بالتعاون مع الجهات المعنية، موضحاً أن الإجراءات ستشمل توثيق الجثث وأخذ عينات منها وترقيمها وفق الأصول القانونية، في محاولة لتحديد هويات الضحايا، رغم التعقيدات المرتبطة بملف المفقودين في المنطقة، محذراً السكان من القيام بأي عمليات نبش أو حفر غير مصرَّح بها في مواقع المقابر، نظراً لحساسية الأدلة الجنائية وخطورة العبث بها على مسار التحقيقات، ومؤكداً أن هذا الملف سيحظى بمتابعة مباشرة من الفريق الرئاسي. وتقع منطقة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي، وكانت إحدى أبرز معاقل تنظيم "داعش" الإرهابي في شمال شرق سورية بين عامي 2014 و2016، إذ استخدمها التنظيم مركزاً لوجستياً وعسكرياً يربط بين محافظتي دير الزور والرقة. وخلال تلك الفترة وثّقت تقارير حقوقية عمليات إعدام ميدانية ودفن جماعي نفذها التنظيم بحق مدنيين ومقاتلين معارضين وأشخاص اتهمهم بالتعاون مع أطراف أخرى. وفي فبراير/ شباط 2016، سيطرت "قوات سوريا الديمقراطية" بدعم من "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة على الشدادي بعد عملية عسكرية واسعة ومعارك عنيفة وغارات جوية مكثفة. ويُعد سجن الكم الصيني، الواقع في ناحية الشدادي جنوبي محافظة الحسكة، أيضاً من أبرز مراكز الاحتجاز التي كانت تديرها "قسد"، حيث استُخدم لاحتجاز آلاف المعتقلين، بينهم عناصر من تنظيم "داعش".   وكانت مديرية الإعلام في محافظة الحسكة قد أعلنت، السبت الماضي، العثور على مقبرة جماعية قرب سجن الكم الصيني في ناحية الشدادي، تضم تسع جثث لأشخاص كانوا محتجزين في السجن قبل بسط سلطة الدولة على المنطقة. وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" بأنه جرى التعرف إلى جثة الضابط المنشق عواد الحسين الخليف، المعروف بـ"أبو عدي"، بين الضحايا. وينحدر الخليف من ناحية الصور شمالي دير الزور، وكان برتبة ملازم أول قبل أن ينشق عن قوات النظام عام 2012 وينضم إلى صفوف المعارضة السورية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية