يمن مونيتور / قسم الأخبار
شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الإثنين، سلسلة من اللقاءات جمعت مسؤولين يمنيين مع وفد رفيع من البنك الدولي برئاسة نائب رئيس البنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، لبحث مسارات التنمية، وعودة اليمن إلى “المادة الرابعة” التي تمنح الدول الأعضاء عدداً من الميزات الاقتصادية.
وعقد المسؤولون اليمنيون في عدن ثلاثة لقاءات، كلاً على حدة، مع وفد البنك الدولي؛ شملت لقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس الحكومة الدكتور شائع الزنداني، فيما ضم اللقاء الثالث فريقاً حكومياً برئاسة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة.
وركزت اللقاءات على حجم التحديات الناتجة عن الحرب ودمار البنية التحتية، مشددةً على أهمية توجيه الدعم نحو المناطق المحررة وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة لضمان وصول المساعدات لمستحقيها.
وأكد عضو المجلس الرئاسي محمود الصبيحي ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى التنمية المستدامة التي تركز على قطاعات الصحة والتعليم والطاقة، وخلق فرص عمل للشباب والنساء.
كما بحث رئيس الحكومة مع وفد البنك الدولي تعزيز بناء الثقة مع مؤسسات التمويل الدولية، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أقرتها الحكومة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتحسين الأوضاع الخدمية.
من جانبه، أكد نائب رئيس البنك الدولي أن استراتيجية البنك القادمة في اليمن ستعطي الأولوية لملفات التغذية والكهرباء وتطوير قطاعي الزراعة والأسماك، مع الأخذ بالملاحظات الحكومية ضمن مناقشات الإطار الاستراتيجي القُطري المقرر عقده في مايو المقبل.
وفي سياق المباحثات اليمنية مع البنك الدولي، ترأست وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة اجتماعاً موسعاً ضم وزراء المالية والكهرباء والمياه والصحة والتربية والخدمة المدنية.
واستعراض الفريق الحكومي مع البنك الدولي المشاريع التي تساهم في تحسين الإدارة المالية وتطوير أنظمة الموارد البشرية. وأكدت الوزيرة أن الحكومة نفذت حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة تستند إلى خطة التنمية الوطنية الرامية لتحقيق النمو الملموس.
وكان الصحفي الاقتصادي وفيق صالح قد علق على وصول وفد البنك الدولي إلى عدن، متحدثاً عن استئناف صندوق النقد الدولي لمشاورات المادة الرابعة مع الحكومة اليمنية؛ وأوضح أهمية عودة اليمن للمادة الرابعة في تقييم السياسات الاقتصادية والمالية للدول الأعضاء وتقديم توصيات فنية ومؤسسية للإصلاح، مؤكداً أنها رغم كونها لا تعني تقديم قروض مباشرة، إلا أنها تمثل آلية أساسية لإعادة وضع الاقتصاد اليمني تحت الرقابة الدولية وبناء قاعدة صلبة للتعافي المستقبلي.
وتعد المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي من أهم المواد الجوهرية التي تنظم علاقة الصندوق بكل دولة عضو، وتشكل العمود الفقري لآلية المتابعة والإشراف الاقتصادي الدولي.
وبحسب هذه المادة فإن الصندوق ملزم بأن يجري مشاورات دورية تكون سنوية في العادة، مع كل دولة عضو لتقييم سياساتها الاقتصادية والمالية، حيث تعرف هذه المشاورات بمشاورات المادة الرابعة.
The post لقاءات مع وفد البنك الدولي بعدن.. مسؤولون يبحثون مسارات التنمية و”المادة الرابعة” appeared first on يمن مونيتور.