يمن ديلي نيوز: تفاعل عشرات المدونين اليمنيين مع وسم على منصات التواصل الاجتماعي “فيسبوك وإكس” للمطالبة بتوحيد رواتب الجيش اليمني ودمج كافة التشكيلات ضمن وزارة الدفاع، معتبرين الخطوة مدخلاً أساسياً لتعزيز وحدة المؤسسة العسكرية.
وتحت وسم #دمجالتشكيلاتالعسكرية اعتبر المدونون استمرار الفروق الكبيرة في المرتبات عائقاً أمام أي خطوة لدمج التشكيلات العسكرية ضمن وزارة الدفاع، مشددين على أن الخطوة اليوم مهيأة أكثر من أي وقت مضى.
وتبلغ نسبة ما يتقاضاه الجندي في الجيش اليمني مقارنة بالتشكيلات العسكرية الأخرى 15 بالمائة فقط، حيث يتقاضى الجندي في الجيش مبلغ 60 ألف ريال، بينما يزيد راتب الجندي في التشكيلات الأخرى على 400 ألف ريال.
المدونون طالبوا وزير الدفاع، طاهر العقيلي، بالوفاء بالوعود السابقة المتعلقة بتوحيد الرواتب، والتي كان من المقرر تنفيذها خلال شهر مارس/آذار الجاري، مشيرين إلى أن استمرار الفروقات في الرواتب يضر بالمؤسسة العسكرية والمعركة الوطنية.
كما شددوا على ضرورة دمج التشكيلات المسلحة ضمن قوام وزارة الدفاع.. محذرين من أن تعدد الولاءات داخل المؤسسة العسكرية يمثل خطراً يهدد وحدة البلاد ويعيدها إلى مربع الصفر
واعتبروا دمج التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع ليس خياراً، بل ضرورة وطنية لضمان وحدة القرار العسكري وحماية الدولة من التشتت والفوضى، في ضل الظروف الراهنة في البلاد المواتية لاتخاذ هذه الخطوة.
وأشاروا إلى أن بناء دولة قوية يستحيل في ظل وجود جيوش متعددة، مشددين على أن توحيد القرار العسكري ودمج جميع التشكيلات تحت قيادة وزارة الدفاع يمثلان خطوة أساسية لإنهاء الفوضى وتعزيز الأمن والاستقرار.
وتطرق المدونون إلى معاناة جنود الجيش اليمني الذين في الخطوط الأمامية وجبهات القتال للدفاع عن الوطن، جراء ضآلة المرتبات، بينما يواجهون تجاهل الحكومة فيما يخص صرف الرواتب والتسويات والمستحقات.
ومؤخرًا، أثارت التطورات في جنوب وشرق اليمن، بما في ذلك استعادة الحكومة اليمنية لحضورها في محافظتي حضرموت والمهرة، وانتشار القوات الموالية لها في عدد من المحافظات الجنوبية، الآمال بإمكانية بدء مرحلة جديدة لإعادة ترتيب المشهد العسكري في اليمن.
تزامن ذلك مع تشكيل لجنة عسكرية عليا بقيادة تحالف دعم الشرعية في 10 يناير/كانون الثاني الماضي، أوكلت إليها مهام إعداد وتنظيم وقيادة القوات والتشكيلات العسكرية ورفع جاهزيتها، خصوصًا في ظل احتمالات تعثر المسار السياسي مع جماعة الحوثي.
وبينما كانت وحدات الجيش اليمني تنتظر تسلم مرتبات تتساوى قيمتها مع ما تتقاضاه التشكيلات العسكرية الخارجة عن وزارة الدفاع، بحسب ما تم تداوله في الأوساط العسكرية، فوجئت بنشر وزير الدفاع حالة “واتساب” ألقى فيها باللائمة على الدائرة المالية في تأخر صرف رواتب الجيش التي وجّه بصرفها.
ووفق مراقبين سياسيين تحدثوا لـ”يمن ديلي نيوز”، فإن هذا التفاوت الكبير في المرتبات، إذا ما تم الالتفات إليه من قبل الحكومة ووزير الدفاع، سيضع المستقبل والطموحات التي بُنيت خلال الأشهر الماضية أمام تساؤل محوري حول مستقبل المشهد العسكري، وينعش جدلية “الدجاجة والبيضة.. من خُلق أولًا؟”.
وحذر المراقبون من مزيد من الهجرة العسكرية من صفوف الجيش الوطني إلى التشكيلات العسكرية الأخرى أو البحث عن أعمال أخرى، كما حصل خلال الأعوام الماضية بسبب التفاوت في المرتبات، ما أثر بشكل واضح على سير المعركة مع جماعة الحوثي، بل وتراجعها أيضًا.
ظهرت المقالة تفاعل “واسع” مع وسم يطالب بتوحيد رواتب الجيش وضم التشكيلات لوزارة الدفاع أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.