جيش الاحتلال يواجه معضلة فتح جبهة ثالثة مع الحوثيين
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي تواجه معضلة تتعلق بكيفية التعامل مع جماعة الحوثيين في اليمن عقب انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، وما رافق هذه المشاركة من إشكاليات تتمثل في إمكانية جبهة قتال ثالثة تبعد نحو ألفي كيلومتر عن حدود إسرائيل، أو الاستمرار في التركيز على حسم المعارك في إيران ولبنان. وأوضحت الصحيفة أن جيش الاحتلال يخوض حالياً معارك مكثفة على جبهتين رئيسيتين، هما الجبهتين الإيرانية واللبنانية، حيث يتطلب الوضع في إيران العمل بوتيرة عالية وتحت ضغط زمني كبير. أما في لبنان، فيواصل حزب الله تحدي الجيش من خلال إطلاق نحو 200 مقذوف يومياً، ما يفرض على الجيش العمل بقوة، خاصة عبر سلاح الجو، لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف قبل انتهاء المعركة، بالتوازي مع محاولات تقليص وتيرة الهجمات ضد إسرائيل. وبحسب تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التي نقلتها الصحيفة، فإن إيران سعت إلى إدخال الحوثيين إلى ساحة المواجهة بهدف تشتيت قدرات سلاح الجو وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، وتحويل تركيزهما عن الجبهة الرئيسية في إيران وجبهة لبنان لصالح جبهة اليمن. ونقلت "معاريف" عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن "كل طائرة تُوجَّه لتنفيذ هجوم في اليمن تعني طائرة أقل تُستخدم ضد أهداف في إيران، وأخرى أقل لدعم القوات البرية في لبنان"، مضيفاً أن التحدي يتمثل في "التصرف بحكمة لإنتاج رد مناسب في ظروف مريحة".  وأشار المصدر إلى أن نشاط الحوثيين حتى الآن لا يزال محدوداً، واقتصر على إطلاق صاروخين، أحدهما صاروخ كروز، إضافة إلى طائرة مسيّرة لم تصل إلى سواحل إيلات، مؤكداً أن الجيش يراقب التطورات ويملك القدرة على توفير "حماية جيدة"، في وقت يواصل فيه العمل المكثف على الجبهتين الإيرانية واللبنانية. ولفتت الصحيفة إلى أن سلاح الجو في جيش الاحتلال، وبإشراف شعبة الاستخبارات العسكرية، كثف خلال الأيام الأخيرة ضرباته ضد الصناعات العسكرية الإيرانية، إلى جانب استهداف منصات الإطلاق ومخازن الأسلحة ومنشآت الإنتاج الصناعي. وأكد الجيش، وفق "معاريف"، أن العمليات تُنفذ بوتيرة متسارعة، محذراً من أن أي تباطؤ قد يؤثر على النتائج النهائية، ولذلك فهو يسعى إلى تجنب فتح جبهة جديدة في الوقت الراهن، لكنه يحتفظ بخطط جاهزة للتعامل مع الجبهة اليمنية، رغم بعدها الجغرافي، في حال استمر الحوثيون في تصعيد عملياتهم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية