البنك المركزي اليمني يقر إجراءات لمعالجة شح السيولة
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
أقرّ مجلس إدارة البنك المركزي اليمني في عدن، اليوم الأحد، حزمة من الإجراءات لمعالجة أزمة شح السيولة النقدية في الأسواق، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع توفر العملة الوطنية، مؤكداً التزامه بسياسات نقدية احترازية تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف وكبح التضخم. وجاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة محافظ البنك أحمد غالب، حيث ناقش المجتمعون الخيارات المتاحة للتعامل مع أزمة السيولة التي لا تزال مستمرة رغم تدخلات البنك السابقة لضخ النقد في السوق. وبحسب ما ذكرت وكالة "سبأ" للأنباء، فقد أقر المجلس إجراءات متعددة، بعضها فوري وبعضها الآخر على المدى القصير والمتوسط، مع تكليف الإدارة التنفيذية بتنفيذها، والاستمرار في تقييم الوضع النقدي واتخاذ ما يلزم من خطوات تصحيحية بالتنسيق مع الجهات المعنية. وأكد المجلس عزمه استخدام كافة الأدوات المتاحة، النقدية والإدارية والقانونية، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي، مشدداً على ضرورة تجنب الانجرار وراء توقعات غير مبنية على أسس اقتصادية، في ظل ما وصفه بظروف إقليمية ودولية غير مؤاتية. وتطرّق الاجتماع إلى مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي خلال الربع الأول من العام الجاري، بما في ذلك وضع الموازنة العامة، ومستوى الاحتياطيات الخارجية، والالتزامات المحلية والدولية، إضافة إلى تقييم آفاق الاقتصاد اليمني في ظل المتغيرات المتسارعة. كما ناقش المجلس انعكاسات التطورات الإقليمية على الاقتصاد، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة، وتأثيرها على سلاسل الإمداد، وهو ما يفاقم الضغوط على اقتصاد يعاني أصلاً من اختلالات هيكلية وعجز مزمن. وفي سياق تطوير البنية التحتية المالية، أقر المجلس اعتماد معيار وطني موحد لخدمة رمز الاستجابة السريع (QR Code) لكافة المؤسسات المالية، إلى جانب ربط المحافظ الإلكترونية ضمن نظام موحد، والمساهمة في تشغيل نظام المدفوعات الفورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة القطاع المالي وتوسيع استخدام وسائل الدفع الرقمية. ورحب المجلس بما وصفه بـ"التطورات الإيجابية" في علاقات اليمن مع المؤسسات الدولية، من بينها زيارة وفد من البنك الدولي إلى عدن، إضافة إلى مناقشة تقرير مشاورات المادة الرابعة الخاص باليمن في صندوق النقد الدولي، واستقبال وفود دبلوماسية وتنموية خلال الفترة الأخيرة. وتأتي هذه الإجراءات في ظل أزمة اقتصادية حادة تعيشها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المؤسسي، ما أدى إلى تدهور العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم، إضافة إلى أزمة سيولة متكررة تعيق المعاملات اليومية وتؤثر على النشاط التجاري والمعيشي للمواطنين، في وقت يعتمد فيه جزء كبير من السكان على المساعدات الإنسانية والتحويلات المالية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية