خاص | إيران لن تشارك في مفاوضات بحضور أميركي وترفض مطالب واشنطن
عربي
منذ ساعة
مشاركة
كشف "مصدر إيراني مطلع" لـ"العربي الجديد" أنه لم يكن من المقرر أن تشارك طهران في مباحثات إسلام آباد، مؤكداً أنها "لا تنوي المشاركة في هذه المفاوضات مع الطرف الأميركي"، ومشيراً إلى أنها على تواصل مع بعض الدول المشاركة في تلك المفاوضات.  وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن جهود بلاده "تنصب في الوقت الراهن على الميدان لصد العدوان وإحباط أي مؤامرة أميركية تقف وراء دعوتها المشبوهة للتفاوض، وهي مستعدة تماماً لصدّ أي هجوم بري". وتابع أن طهران "لم تلمس أي مؤشرات تدل على وجود جدية لدى الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن ما يهمها هو الأداء والسلوك الأميركيان اللذان يتجهان نحو تصعيد التوتر ودفع المنطقة إلى مزيد من انعدام الأمن. وقال المصدر إنه في إطار تفاعل طهران مع "المساعي الحميدة" لعدد من الدول الإسلامية والعربية "الصديقة"، تلقت مطالب أميركية وصفها بـ "غير المعقولة"، مؤكداً أنها "مطالب مرفوضة"، ومضيفاً أن مطالب إيران "المنطقية باتت معروفة علناً ولدى الجميع".  وأضاف المصدر أن طهران، بسبب تجاربها المريرة السابقة، "لا تثق أبداً بالطرف الأميركي، وترى أن ادعاءات واشنطن بشأن التفاوض ما زالت تتناقض مع سلوكها القائم على تصعيد التوتر". وأوضح أن تعاملها مع التحركات العربية والإسلامية ونقلها رسائل إلى إيران تم "احتراماً لجهود تلك الدول وحرصها"، مؤكداً أن "ادعاء التفاوض من جانب ترامب ليس سوى خدعة ثالثة" يجري في ظلها التخطيط لتصعيد التوتر وربما التحضير لهجوم بري. وشدد المصدر على أن "الإدارة الأميركية باتت تحت هيمنة إسرائيلية"، مضيفاً أنه "حتى لو أرادت واشنطن الخروج من هذا الوضع فمن المستبعد جداً أن تتمكن من الفكاك من قبضة بنيامين نتنياهو". كما أشار إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف "يُعرف غالباً بوصفه وكيلاً لنتنياهو أكثر من كونه ممثلاً لرئيس الولايات المتحدة". وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن "العدو يرسل علناً رسائل تفاوض وحوار، لكنه يخطط في الخفاء لهجوم بري"، مضيفاً أن "رجالنا ينتظرون دخول الجنود الأميركيين براً ليلقوا بهم في أتون النار". وأشار قاليباف إلى أن الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً لا تعدو كونها قائمة "أمنيات" للرئيس دونالد ترامب، مشيراً إلى أن "ما لم ينجح ترامب في تحقيقه بالحرب أعده على شكل قائمة من 15 مادة، ويسعى لتحقيقه عبر الدبلوماسية". وأكد أنه "ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فإن ردّنا على هذه الأمنيات واضح: هيهات منا الذلة". في غضون ذلك، انطلق اليوم الأحد، الاجتماع الرباعي الذي يضم كلاً من باكستان وتركيا والسعودية ومصر، لمناقشة الأوضاع، وتحديداً الحرب الدائرة بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وقال مصدر مسؤول في الخارجية الباكستانية لـ "العربي الجديد" إن من أجندة الاجتماع مناقشة ما تعرضت له السعودية من هجمات إيرانية، نظراً لوجود اتفاقية دفاع مشترك بينها وبين باكستان، لافتاً إلى أن الرياض مستاءة من دور إسلام آباد حتى الآن. كما ذكرت الخارجية الباكستانية، في بيان، أن الاجتماع بدأ بعد وصول وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، وكان وزيرا الخارجية التركي هكان فيدان والمصري بدر عبد العاطي قد وصلا أمس إلى إسلام آباد. وفي حين تتحدث المصادر الرسمية في باكستان عن أن أجندة الاجتماع تهدف إلى تخفيف حدة التوتر في المنطقة، ذكر مصدر مطلع في الخارجية الباكستانية لـ "العربي الجديد" أن الأجندة تقتصر على نقطتين: الأولى دور تلك الدول في التهدئة ووقف إطلاق النار مؤقتاً، والثانية، وهي الأهم من وجهة نظر باكستان، التباحث بشأن وضع المملكة العربية السعودية وما تواجهه من هجمات، ودور هذه الدول في ثني إيران عن تنفيذ هجمات على السعودية ودول الخليج عامة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية