عربي
مع استمرار الولايات المتحدة في إرسال قوات مشاة البحرية "المارينز" المخصصة للغزو البري إلى المنطقة والتي وصل منها حتى هذه اللحظة 2500 جندي، وطرح تدمير محطات الطاقة في إيران لإجبارها على إعادة فتح مضيق هرمز، مع المطامع المعلنة عن الحصول على مكاسب من النفط الإيراني، طُرحت في واشنطن هذا الأسبوع عدة خيارات سيتم استهدافها خلال الأيام المقبلة.
وذكر الكولونيل السابق بالقوات الجوية الأميركية سيدريك لايتون، في حديث لشبكة "سي أن أن"، أن جزيرة لارك، وليس جزيرة خارج قد تكون الهدف الأول كما يُتداول على مدى الأسابيع الماضية، والتي تمثل أهمية كبيرة في قطاع النفط الإيراني. وأرجع سبب اختيار جزيرة لارك أنها في قلب مضيق هرمز، موضحا أنه مع عملية الاستيلاء عليها، قد يتم احتلال جزر أخرى مثل أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى، وأنه قد يتم بعد ذلك احتلال أجزاء من الساحل الإيراني المقابلة للخليج. وتوقع لايتون أن مشاة البحرية سينفذون الهجمات، فيما ستنتشر طائرات الهليكوبتر والطائرات العمودية سريعا لتأمين أعلى قمة بالجزيرة ثم سيتم استخدام المدرعات البرمائية لدخول المزيد من قوات المارينز على الجزيرة.
وتمتلك واشنطن ما بين 40 ألفا و50 ألف جندي، و5 آلاف على حاملة الطائرات يو أس أس أبراهام لينكولن، و2500 من قوات المارينز، ومن المقرر وصول نحو 13 ألفا إضافية من قوات المارينز، إضافة إلى نحو ثلاثة آلاف لقوات الانتشار السريع، وقوات خاصة غير محدد عددها حتى هذه اللحظة، و5 آلاف جندي على حاملة الطائرات جورج بوش التي تحركت إلى المنطقة.
من جانبها، طرحت صحيفة وول ستريت جورنال جزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى، كجزر محتملة بديلة لجزيرة خارج التي ذُكر على مدى أسابيع أن واشنطن قد تستهدفها، لكنها أشارت إلى أن الوصول إليها بالغ الصعوبة حيث ستحتاج القطع البحرية الأميركية إلى دخول مناطق عبور ضيقة وضحلة المياه مع احتمالية وجود ألغام بحرية، مع بديل فيه جانب كبير من الخطورة يتمثل في نقل قوات جوا عبر دول الخليج.
أما سيناريو الحصول على عينات اليورانيوم المخصب، فتشير تسريبات الإدارة إلى أنها تعتقد أنه موجود تحت أنقاض المنشآت التي قصفتها واشنطن بالفعل، ما يعني دخول العمق الإيراني واستمرار العملية لمدة قد تمتد من أيام لأسابيع مع الحاجة لقوات لتأمين المحيط ومعدات حفر للبحث في الأنقاض وموقع هبوط لنقل معدات والحصول على العينات النووية.
من جانبه، نصح الرئيس ترامب، في منشور كتبه في ساعة مبكرة من اليوم على منصة التواصل الاجتماعي تروث سوشيال، بمتابعة حلقة المذيع مارك ليفين المؤيد له وللحرب على شبكة فوكس نيوز، والذي ذكر في برنامجه أن الولايات المتحدة بحاجة إلى إرسال قوات برية إلى إيران للحصول على اليورانيوم المخصب، معتبرا أن ترامب لم يقل أبدا إنه لن يرسل قوات برية.
وأضاف "لماذا نريد إرسال قوات برية؟ لأسباب عديدة ولن نكون بحاجة إلى 300 ألف جندي. الأمر أيضا يتعلق باليورانيوم، يجب علينا الاستيلاء على اليورانيوم. إذا تعذر تدميره، فلا بد من الاستيلاء عليه للسبب الذي ذكرته للتو، حيث يمكنهم الحصول على قنابل، وبمرور الوقت سيظل بالإمكان صناعة صواريخ متطورة"، مضيفا أن الكثير من أفراد الفرقة 82 المحمولة جوا تلقوا تدريبات لمثل مهمة الحصول على اليورانيوم المخصب.
