"حرفة التجسس".. معرض لأرشيف جون لو كاريه
عربي
منذ ساعة
مشاركة
يقدّم معرض "جون لو كاريه: حرفة التجسس"، المُقام في جامعة أكسفورد، حتى 6 إبريل/نيسان المقبل، تصوّراً موازياً لعالم الكاتب البريطاني ديفيد كورنويل (جون لو كاريه)، في أول عرض عام واسع لمواد من أرشيفه، الذي يكشف مسارات تشكّل الكتابة الجاسوسيّة التي اشتُهر بها. يستند المعرض إلى أرشيف يضمّ 1237 صندوقاً، تغطّي حياة الكاتب ومسيرته، من سنواته الأولى في أكسفورد إلى مسودات كتبها في أسابيع حياته الأخيرة. وتُظهر المقتنيات مهاراته في البحث والتخطيط وإعادة الكتابة، إذ تتوزّع محتويات الصناديق بين مسودات مشروحة، وخرائط للحبكة، وملفات بحث، وصور، ومراسلات، وحتى رسوم ولوحات مائية. يضمّ قسم خاص بروايته "سمكري خيّاط جندي جاسوس" (دار التنوير/ ترجمة يزن الحاج، 2016) صوراً لشخصيات واقعية استند إليها لو كاريه في تشكيل بطل روايته، التي تقدّم تصوراً نقيضاً للبطل التجسسي اللامع على طريقة جيمس بوند، حيث تأتي الشخصية متحفّظة ومرهقة وبطيئة الإيقاع، لكنها قادرة على تصوير بنية الخيانة الجاسوسيّة من الداخل. وفي قسم "التلميذ النبيل"، يضمّ المعرض مواد أرشيفية من رحلاته إلى جنوب شرق آسيا، بينها صور وخرائط مشروحة ترتبط بعالم الرواية. وإلى جوارها، تأتي أوراق رواية "عازفة الطبل الصغيرة"، التي تدور أحداثها حول ممثلة إنكليزية يتم تجنيدها من قبل الاستخبارات الإسرائيلية لاختراق خلية فلسطينية، في سرد معقّد يصوّر جانباً من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وتضمّ هذه الأوراق وصفاً لاجتماعه بياسر عرفات. أما المسار المتعلق بالروايات المتأخرة، فيُظهر كيف خرج لو كاريه من ثنائية الحرب الباردة إلى تفكيك بنى السلطة الأوسع، مثل اهتمامه بتجارة السلاح وملفات "الحرب على الإرهاب"، وصولاً إلى عالم السلاح وفساد صناعة الأدوية. وتكشف المواد عن طريقته في العمل؛ إذ كان يدوّن ملاحظاته بخط اليد، ثم تعيد زوجته طباعتها، قبل أن يعمد إلى قصّ المقاطع وإعادة ترتيبها. وإلى جانب هذه المحتويات، تحضر السيرة الشخصية عبر رسائل كتبها لأصدقائه، وأوراق عائلية تكشف علاقة شديدة التعقيد بأبيه، تقود بدورها إلى رواية "جاسوس مثالي"، أكثر أعماله اقتراباً من سيرته الذاتية. وتُظهر مواد الأرشيف أن ملاحظات هذه الرواية نسجت علاقة الأب والابن على نحو وثيق الصلة بتجربة الكاتب الشخصية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية