كيف غيّرت رسالة "واتساب" من بائع زيوت مصير فيرمين مع برشلونة؟
عربي
منذ ساعة
مشاركة
لم تكن مسيرة فيرمين لوبيز (22 عاماً) شبيهة بالمسار التقليدي للاعبي أكاديمية برشلونة الذين وصلوا إلى الفريق الأول. فعلى الرغم من انضمامه إلى النادي الكتالوني في سن مبكرة قادماً من ريال بيتيس، وتمتعه دائماً بموهبة واضحة وجودة فنية عالية، إلا أنه لم يبرز بشكل لافت في فئات لاماسيا، حيث لاحقه جدل داخلي مستمر حول افتقاره إلى البنية الجسدية اللازمة للعب في دوري الدرجة الأولى. وكما حدث سابقاً مع أسماء كبيرة، احتاج فيرمين لوبيز إلى مدرب جريء ولحظة حاسمة لتغيير طريق مسيرته، وهو ما تحقق مع وصول تشافي هيرنانديز إلى تدريب الفريق الأول في نوفمبر/تشرين الثاني 2021. ففي ذلك الوقت، لم يكن فيرمين ضمن حسابات المرشحين للصعود، ولم يكن حتى عنصراً أساسياً مع فريق الشباب. وبحسب تقرير لصحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أمس السبت، فخلال الأشهر الأولى لتشافي على دكة البدلاء، شارك فيرمين في حصة تدريبية واحدة مع الفريق الأول إلى جانب بعض اللاعبين البدلاء، ورغم بنيته الجسدية النحيلة، لفت انتباه الجهاز الفني بموهبته وقدرته الفنية، ومع ذلك، وبعد فترة قصيرة، خرج اللاعب معاراً إلى نادي ليناريس. وهناك، بدأ فيرمين رحلة تطور حقيقية، حيث نال دوراً أساسياً وأصبح أحد أعمدة الفريق، بعيداً عن أعين مسؤولي برشلونة. إلى أن جاء التحول المفصلي، حين تلقى تشافي رسالة صوتية عبر تطبيق واتساب من صديق قديم، هو تاجر زيوت يُدعى دومينغو، اعتاد إرسال زيت الزيتون له من خاين (مدينة في جنوب إسبانيا)، أبلغه فيها بالموسم الاستثنائي الذي يقدمه فيرمين، وذكّره بأنه لا يزال لاعباً مع النادي الكتالوني. وغيّرت تلك الرسالة كل شيء، إذ تذكر تشافي فوراً اللاعب الذي أشرف عليه يوماً واحداً فقط، لكنه ترك انطباعاً خاصاً، ليطلب بعدها من جهازه الفني متابعة فيرمين بشكل دقيق. وفي النصف الثاني من الموسم، تألق اللاعب بشكل لافت، وتصدر قائمة هدافي ليناريس مؤكداً امتلاكه الخصائص التي جعلته لاحقاً اسماً معروفاً على نطاق واسع. ورغم ذلك، لم يكن فيرمين ضمن خطط برشلونة بعد نهاية الإعارة، حيث كان النادي يدرس بيعه أو إعارته مجدداً، غير أن تشافي، الذي واصل متابعته بناءً على رسالة دومينغو، قرر ضمه إلى قائمة لاعبي الأكاديمية المشاركين في فترة الإعداد الصيفية قبل جولة الولايات المتحدة. واحتاج فيرمين إلى حصة تدريبية واحدة فقط لإقناع تشافي، وبعدها أبدى المدرب إعجابه الكبير باللاعب، مشيداً بفهمه اللعبة وقدرته على اللعب بكلتا القدمين. ورغم أنه لم يكن مدرجاً أساساً ضمن بعثة الجولة، طلب تشافي إضافته، وشارك في المباراة الافتتاحية أمام أرسنال الإنكليزي، ثم تألق بشكل لافت أمام ريال مدريد الإسباني بتسجيله هدفاً رائعاً وصناعته آخر، ليُعلن عن نفسه أمام العالم. ومنذ تلك اللحظة، أصبحت القصة معروفة للجميع، فمن دون تلك الرسالة العابرة عبر "واتساب"، ومن دون عين تشافي الثاقبة، كان من الممكن أن تسلك مسيرة فيرمين لوبيز طريقاً مختلفاً تماماً.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية