الاجتماع الرباعي في باكستان: رهان على خرق بالمفاوضات لوقف حرب إيران
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام أباد، اليوم الأحد، اجتماعاً رباعياً بشأن حرب إيران يستمر يومين بحضور وزراء خارجية كل من تركيا وباكستان والسعودية ومصر على أمل وقف الحرب المستمرة في المنطقة، وسط رهان على إحداث خرق في التفاوض بين إيران والولايات المتحدة؛ في ظل ارتفاع سقف مطالب كل طرف. وتسعى تركيا بالتعاون مع الدول الثلاث لقيادة التفاوض، بعد تمكن باكستان من نقل رسائل بين الطرفين بشكل غير مباشر، عرف كل طرف فيه مطالب الطرف الآخر من مسألة وقف إطلاق النار وتأسيس السلام، فيما لم يعرف بعد إن كان الاجتماع الرباعي سيشهد مشاركة من الدولتين المتحاربتين أميركا وإيران، وربما هذا الذي دفع إلى امتداد الاجتماعات ليومين، إذ أعلنت تركيا أن وزير الخارجية هاكان فيدان سيحضر الاجتماع طيلة يومين. وكان وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار قد أعلن الجمعة عن استضافة إسلام أباد هذا الاجتماع، معرباً عن استعداد بلاده للقيام بأي عمل من شأنه أن يخفض التوتر في المنطقة ويؤدي إلى وقف الحرب القائمة، مضيفاً أن وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر سيعقدون أيضاً اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى جانب مشاركتهم في الاجتماع الرئيسي، وأكد دار أن بلاده نقلت خلال الأيام الماضية الرسائل بين أطراف الحرب، تحديداً الولايات المتحدة وإيران، في محاولة منها لتقريب وجهات النظر. وقالت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية التركية لوسائل الإعلام، ومن بينها "العربي الجديد"، اليوم، إنّ هاكان فيدان عقد اجتماعاً مع نظيره الباكستاني، في ساعات الصباح في إسلام أباد، فيما سيعقد اجتماع مساء اليوم لمناقشة التطورات الإقليمية، بمشاركة وزير الخارجية الباكستاني، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. محاولة لاستنساخ وقف النار في غزة وحسب مصادر تركية مطلعة تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإنّ هناك رهاناً على تحقيق تقدم قائم على رؤية موحدة تجمع دول المنطقة المعنية. وأضافت المصادر، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، أن تركيا "ترى بوجود تكتل عدة دول في عمليات رسم استراتيجيات تجاه أزمات المنطقة تضعف مواقف الدول في الطرف المقابل من مثل الولايات المتحدة، وهو إطار تحقق في مسألة غزة بوقف إطلاق النار، وتسعى تركيا من خلال تطبيق جهود مشابهة لحشد موقف إقليمي فعال من دول مؤثرة تفرض رؤية تدفع بالطرفين لتحقيق وقف الحرب وحل القضايا العالقة". وفي الوقت الذي لم تكشف فيه المصادر عن تفاصيل المبادرات، فإنها تأمل بحضور أميركي إيراني في الاجتماعات ما يساهم في تسريع وتيرة بلورة أي جهود مشتركة تدفع بالأطراف لمواصلة المفاوضات وإعادة تأسيس الثقة بالحوار، رغم صعوبة المهمة، خاصة أن الحرب بدأت في ظل استمرار الحوار بين أميركا وإيران، دون أن تنتهي، أو الإعلان عن وصولها لطريق مسدود. وكان الوزير فيدان قد تطرق الجمعة في مقابلة تلفزيونية مع قناة A خبر الخاصة في تركيا إلى اجتماع رباعي يجمع تركيا والسعودية ومصر وباكستان ضمن إطار التشاور بالحرب والتطورات في المنطقة، قائلاً "كان لدينا اجتماع مخطط له بالفعل، في البداية كنا نفكر في عقده في تركيا، اجتماع يضم تركيا وباكستان ومصر والسعودية، ولكن نظراً لضرورة بقاء الوزير الباكستاني في بلاده، نقلنا الاجتماع إلى باكستان، وربما نلتقي هناك في نهاية هذا الأسبوع، إذ سنناقش تحديداً مسار المفاوضات في هذه الحرب الدائرة، وكيف تقيّم هذه الدول الأربع القضايا، وما يمكنها فعله". مبادرات ضرورية وتعقيباً على هذا الاجتماع والجهود التركية، قال الكاتب والصحافي المختص بالشؤون الدولية إلياس قلج أصلان، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "هذه هي الجهود التي ينبغي على أي دولة تشعر بالمسؤولية تجاه استقرار وتنمية منطقتها أن تبذلها، إذ تربط تركيا علاقات راسخة بجميع الأطراف المعنية في المنطقة والعالم، وأعتقد أنها تحظى باحترام ونفوذ كبيرَين؛ لذا فإن جهود تركيا والوزير فيدان بالتنسيق مع الدول المعنية وذات النفوذ تعد مبادرات ضرورية". وأضاف أصلان "أعتقد أن لدى تركيا خطة معينة لوقف الحرب، ولأنّ هذه الخطة لا يمكن تنفيذها بمفردها، فإنها ترغب في العمل بالتنسيق مع دول المنطقة، ودافعها الرئيسي في هذا الصدد هو منع تصعيد الصراع، ومنع دول الخليج من الرد على الاستهدافات التي تجري، بهدف منع اندلاع أعمال عدائية دائمة بعد وقف إطلاق النار واتفاق السلام، ولكن للأسف هذه جهود صعبة للغاية في هذه المرحلة". وعن إمكانية تحقيق أي خرق في الاجتماع ونجاح المبادرات لإيقاف الحرب، أفاد قلج أصلان "بالطبع ستتوقف هذه الحرب بطريقة أو بأخرى، لست متأكداً مما إذا كان هذا سيتحقق بفضل جهود تركيا وحدها، لكنها ستساهم في هذه الجهود، ولا أعتقد أن تركيا قادرة على إيقاف الحرب بمفردها، إذ تهدف جهود أنقرة إلى التوصل إلى اتفاق سلام دائم بعد انتهاء النزاعات". وختم بقوله "في هذه المرحلة أعتقد أن تركيا تشدد، مستهدفة دول الخليج، على أهمية إنشاء آليات إقليمية خاصة بها لحل النزاع، بدلاً من الاعتماد كلياً على الولايات المتحدة، ومنع الانقسامات بين دول المنطقة في مواجهة الأعمال العدوانية الإسرائيلية، وأرى أن تركيا تعتقد أن تبني موقف موحد في المنطقة ضد إسرائيل سيمكنهم من منع إيران من التدخل في المنطقة، سواء على نحوٍ مباشر أو عبر قوى وكيلة توظفها خلال هذا الصراع". 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية