روبيو يتحدث عن موعد نهاية الحرب: على إيران تحديد من سيفاوضنا
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظراءه في مجموعة السبع، اليوم الجمعة، بأن الحرب على إيران ستستمر لمدة تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن ثلاثة مصادر مطلعة على حديثه. وفي تصريحات لاحقة للصحافيين عقب الاجتماع، قال روبيو إن الولايات المتحدة تتوقع انتهاء الحرب خلال "أسابيع لا أشهر"، مشيراً إلى أن واشنطن تنتظر توضيحاً بشأن الجهة "التي ستمثل إيران" في أي محادثات محتملة. وأشار روبيو، خلال الاجتماع الذي عُقد في فرنسا، إلى أن الولايات المتحدة تقترب من إطلاق مفاوضات جدية مع إيران، وذلك في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، مع دراسة خيارات تصعيدية قد تشمل استخدام قوات برية. وأكد كذلك أن الولايات المتحدة "مصممة على تحقيق جميع أهدافها" في الحرب. وقال للصحافيين بعد محادثات مجموعة السبع التي عُقدت قرب باريس: "عندما ننتهي منهم خلال الأسبوعين المقبلين، سيكونون في أضعف حالاتهم في تاريخهم الحديث". كما أوضح وزير الخارجية الأميركي أن التواصل مع إيران "لا يزال يتم عبر وسطاء وليس بشكل مباشر"، لافتاً إلى وجود حالة من عدم الوضوح بشأن الجهة التي تتخذ القرار داخل طهران في الوقت الراهن. وأضاف أن هناك مسؤولين إيرانيين يرغبان في إجراء مفاوضات مع واشنطن، لكنهما في حاجة إلى موافقة القيادة العليا. وأوضح، وفق ما نقل عنه "أكسيوس"، أن صعوبة التواصل تعود إلى امتناع المسؤولين الإيرانيين عن استخدام الهواتف خشية تعقبهم واستهدافهم، ما أدى إلى إبطاء وتيرة الاتصالات. وأوضح وزير الخارجية الأميركي: "لم نحصل على الجواب بعد"، مضيفاً: "تبادلنا رسائل وإشارات من النظام الإيراني - ما تبقّى منه - بشأن الاستعداد للحديث عن أشياء معينة". وذكر وزير الخارجية الأميركي، خلال حديث للصحافيين في باريس: "على الإيرانيين أن يتواصلوا معنا ويعلنوا الشخص الذي سيتحدث معنا". خلافات في مجموعة السبع وكشفت مباحثات وزراء خارجية دول مجموعة السبع، التي عُقدت في فرنسا، عن تباينات واضحة بين الحلفاء الغربيين حيال الحرب على إيران، رغم التوصل إلى موقف مشترك يدعو إلى "وقف فوري" للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية. وجاء الاجتماع في ظل أجواء سياسية مشحونة، بعد يوم واحد من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى دول حلف شمال الأطلسي، متهماً إياها بعدم تقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة في مواجهة إيران، ولا سيما في ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يشهد تعطلاً كبيراً في حركة الملاحة الدولية منذ اندلاع الحرب. ويواجه وزير الخارجية الأميركي صعوبات في إقناع نظرائه الأوروبيين بتبني الموقف الأميركي، في ظل حالة من الشك والتردد تسود العواصم الأوروبية تجاه الانخراط في حرب قد تطول وتتسع تداعياتها. وأعربت عدة دول أوروبية عن استيائها من عدم إبلاغها مسبقاً بالتحرك العسكري الأميركي ضد إيران، مؤكدة أن القرار اتُّخذ بشكل أحادي. وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاترين فوتران إن هذه الحرب "ليست حربنا"، مشددة على أن الخيار الدبلوماسي هو المسار الوحيد الكفيل بإعادة الاستقرار. من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن بلادها تدعم الإجراءات الدفاعية، لكنها تتبنى موقفاً مختلفاً تجاه العمليات الهجومية، في إشارة إلى تحفظ لندن على بعض أوجه التصعيد العسكري. أما وزير الخارجية الألماني فأوضح أن برلين مستعدة للعب دور في تأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات العسكرية، في إطار جهد دولي أوسع لضمان استقرار خطوط الإمداد العالمية. وفي ختام الاجتماع، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن الدول المشاركة تبنّت إعلاناً مشتركاً يدعو إلى الوقف الفوري للهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكداً أن "لا شيء يبرر استهداف المدنيين أو المنشآت الدبلوماسية خلال النزاعات المسلحة". كما شدد على ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز "بشكل دائم وآمن"، نظراً إلى أهميته الحيوية للاقتصاد العالمي. وأشار بارو إلى أن تأمين الملاحة قد يتطلب مستقبلاً نشر مهام مرافقة بحرية دولية، بمجرد تحقيق الأهداف العسكرية الأميركية، لضمان عودة حركة السفن في أسرع وقت ممكن، في ظل تفاقم الأوضاع نتيجة تراجع حركة النقل البحري من الخليج إلى بقية العالم. ويأتي هذا الانقسام في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، حيث أدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز إلى اضطرابات حادة في إمدادات النفط وارتفاع الأسعار، ما انعكس بشكل مباشر على الاقتصادات الأوروبية التي تعتمد بدرجات متفاوتة على واردات الطاقة من المنطقة. في المقابل، تواصل الولايات المتحدة الضغط على حلفائها لتحمّل دور أكبر في مواجهة الأزمة، وسط انتقادات متكررة من ترامب لدول الناتو، التي قال إنها "لم تفعل شيئاً"، رغم أن واشنطن تتحمل عبء حماية الحلف من تهديدات أخرى، في إشارة إلى روسيا. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية