عربي
أعلنت شركة "بي واي دي"، عملاقة السيارات الكهربائية الصيني، اليوم الجمعة، أنّ صافي أرباحها السنوية لعام 2025 تراجع بنسبة 19% مقارنة بالعام السابق، وهو أول تراجع لأرباحها منذ 2021، في ظل ضعف الإنفاق المحلي واحتدام المنافسة داخل السوق الصينية، بالتزامن مع سعيها للتوسع في الأسواق الخارجية.
وأوضحت الشركة في إفصاح لبورصة هونغ كونغ، أن صافي أرباحها العائدة إلى المساهمين بلغ 32.6 مليار يوان (4.7 مليارات دولار) العام الماضي، انخفاضاً من 40.3 مليار يوان في عام 2024. وقالت الشركة إنها سجلت مبيعات سنوية قياسية بلغت 116 مليار دولار في الفترة نفسها.
وبرزت "بي واي دي"، التي يعتبر اسمها اختصاراً للأحرف الأولى من التعبير الإنكليزي "Build Your Dreams"، خلال السنوات الأخيرة أبرز لاعب في سوق السيارات الكهربائية الصينية، الأكبر عالمياً. ورغم ريادة الصين عالمياً في هذا القطاع، فإن شدة المنافسة المحلية أثّرت على الربحية، ما دفع الشركة ومنافسين آخرين إلى التوجه نحو الأسواق الخارجية.
كما تزايدت الرقابة على قطاع السيارات الكهربائية، حيث انتقدت جهة صناعية بارزة شركات السيارات الصينية العام الماضي بسبب إشعال حرب أسعار في ما بينها، وذلك بعد إعلان "بي واي دي" عن تخفيضات واسعة عبر برامج استبدال السيارات.
وقال رئيس مجلس الإدارة وانغ تشوان فو، إن المنافسة في قطاع مركبات الطاقة الجديدة بلغت "ذروتها"، ودخلت ما وصفها "مرحلة إقصاء قاسية". وقد تراجعت أرباح الربع الثالث من عام 2025 بنسبة 33% على أساس سنوي، في ثاني انخفاض فصلي على التوالي، بعد فترة من النمو القوي والمتواصل، علماً أن أرباح الربع الأول من العام نفسه كانت الأعلى في تاريخ الشركة لهذا الفصل.
وعلى صعيد التوسع الخارجي، تواصل "بي واي دي" تعزيز حضورها العالمي، حيث تعمل سياراتها حالياً في 119 دولة ومنطقة حول العالم، وفقاً للإفصاح. كما باعت أكثر من 13 ألف سيارة في دول الاتحاد الأوروبي خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، بزيادة سنوية بلغت 272.1%، بحسب تقرير لرابطة مصنّعي السيارات الأوروبية.
وتواصل الشركة، التي تُعد أكبر مُصنّع للسيارات الكهربائية في العالم، توسعها في الأسواق العالمية، بما في ذلك أميركا اللاتينية وأوروبا، حيث تكون هوامش الربح عادة أعلى مقارنة بالسوق الصينية. كما تراهن على تطوير تقنيات متقدمة لتعزيز جاذبيتها، إذ أعلنت قبل أيام من نتائجها المالية عن بطارية جديدة فائقة السرعة في الشحن.
لكن في ظل المنافسة الحادة داخل الصين، يتوقع محللون أن تواجه الشركة تحديات كبيرة خلال العام الحالي. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار النفط والبنزين نتيجة الحرب في إيران بدأ يعيد الزخم للاهتمام بالطاقة المتجددة، ما قد يدعم الطلب على السيارات الكهربائية. وفي العام الماضي أيضاً، تجاوزت "بي واي دي"، شركة تسلا الأميركية لمالكها إيلون ماسك، بوصفها أكبر منتج للسيارات الكهربائية عالمياً، بعدما باعت 2.26 مليون سيارة، بزيادة 28% على أساس سنوي، في حين بلغت مبيعات "تسلا" 1.64 مليون سيارة، بانخفاض 9%.
(أسوشييتد برس، فرانس برس)
