عربي
عقدت الهيئات الاقتصادية في لبنان اجتماعاً طارئاً برئاسة الوزير السابق محمد شقير، يوم أمس الخميس، في غرفة بيروت وجبل لبنان، خصصته لمتابعة آخر المستجدات في البلاد على مختلف المستويات، مع تركيز أساسي على تداعيات الحرب الدائرة في لبنان والمنطقة على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، ومتطلبات تقوية صمود المؤسسات والشركات الخاصة في مواجهة الضغوط الناتجة عن تدهور الأعمال.
وبعد نقاش مطوّل، أصدرت الهيئات الاقتصادية بياناً أدانت فيه الحرب الإسرائيلية على لبنان، ورفعت الصوت عالياً، مناشدةً جميع المسؤولين "تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والعمل على وقف الحرب قبل سقوط الهيكل"، محذّرةً من أن "تراجع الأعمال المسجّل خلال الفترة الماضية تراوح بين 60% و70%، ما من شأنه إدخال البلد في دوامة الانهيار الاقتصادي من جديد".
وعلى هذا الأساس، طالبت الهيئات الاقتصادية الحكومة والوزارات والمؤسسات المعنية بسلة من الإجراءات التي اعتبرتها ضرورية لتقوية صمود المؤسسات وتمكينها من متابعة مسؤولياتها تجاه العاملين فيها، وتشمل الآتي: تمديد المهل القانونية لكافة التصاريح الضريبية بمختلف أنواعها لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء المهل الحالية، تمديد إجازات العمل والإقامات لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، تعليق استيفاء رسم الـ3% على الاستيراد، تخفيض الرسوم البلدية على المؤسسات التجارية.
كما دعت أصحاب الأملاك إلى خفض الإيجارات التجارية، تحسّساً مع أصحاب المؤسسات الخاصة في ظل الانخفاض الكبير المسجّل في أعمالهم. وأكدت ضرورة اتخاذ كل الإجراءات الممكنة والمتاحة لتسريع إخراج البضائع من المرافئ ومن المطار، والعمل على تسريع توفير خدمة الإنترنت عبر شركة "ستارلينك" التي تعمل عبر الأقمار الاصطناعية، لتلافي أي أعطال قد تطاول كابلات الإنترنت البحرية.
ونوّهت الهيئات بالإجراءات التي اتخذها الضمان الاجتماعي لتخفيف الأعباء على المؤسسات الخاصة في هذه المرحلة الصعبة. وأعلنت أنها ستتابع هذه المطالب مع رئاسة الحكومة والوزراء المعنيين، كما كشفت، بناءً على دقة المرحلة وخطورتها على مختلف المستويات، ولا سيما اقتصادياً واجتماعياً، عن تشكيل خلية أزمة وإبقاء اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة كل المستجدات ومتطلبات صمود المؤسسات في المرحلة الراهنة والمقبلة.
