عربي
واصلت الأسهم العالمية تراجعها اليوم الجمعة، فيما افتتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض مع استمرار الحرب في المنطقة، ما ضغط على معنويات المستثمرين رغم قرار الولايات المتحدة تأجيل المهلة المرتبطة بتوجيه ضربة إلى البنية التحتية للطاقة في إيران، وهو قرار لم ينجح في تغيير الاتجاه العام للأسواق.
في أوروبا، اتسعت الخسائر لتشمل أبرز المؤشرات الرئيسية، حيث تراجع المؤشر الأوروبي العام "ستوكس 600" بنسبة تقارب 1%. وفي لندن، انخفض مؤشر "فوتسي 100" بنسبة 0.4% إلى 9930.08 نقطة، بينما هبط في باريس مؤشر "كاك 40" بنسبة 0.7% إلى 7709.11 نقاط. أما في فرانكفورت، فتراجع مؤشر "داكس" بنسبة 1.5% إلى 22292.39 نقطة، ما يعكس اتجاهاً عاماً نحو تقليص المخاطر في ظل الضبابية الجيوسياسية واستمرار القلق من تداعيات الحرب على معنويات المستثمرين.
أما في آسيا، فقد بدت الصورة أكثر تبايناً رغم استمرار الحذر في المزاج العام. فقد تراجع مؤشر "نيكاي 225" في طوكيو بنسبة 0.4% ليغلق عند 53373.07 نقطة، في حين ارتفع مؤشر "هانغ سينغ" في هونغ كونغ بنسبة 0.4% إلى 24951.88 نقطة عند الإغلاق. كما صعد المؤشر المركب في شنغهاي بنسبة 0.6% ليصل إلى 3913.72 نقطة عند الإغلاق. ويشير هذا التباين إلى أن الأسواق الآسيوية لم تتحرك في اتجاه واحد، رغم بقاء المستثمرين في حالة ترقب لتطورات الوضع في مضيق هرمز واحتمالات اتساع النزاع.
وأغلقت بورصتا الإمارات على انخفاض، اليوم الجمعة، متخلية عن مكاسب حققتها في وقت سابق من الجلسة بدعم تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة قبل شن هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، إذ تحلى المستثمرون بالحذر بسبب الضبابية التي تكتنف وضع وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ شهر. ونزل المؤشر في دبي 0.1%، متأثراً بتراجع 3.2% لسهم بنك الإمارات دبي الوطني أكبر مصارف البلاد، وتراجع المؤشر في أبوظبي 0.1%.
وقال العضو المنتدب في "تيك ميل" جوزيف ضاهرية لوكالة رويترز إن "الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية تقدم بعض الدعم، لكن عدم وجود مؤشر واضح على التهدئة يؤثر على المعنويات".
في الولايات المتحدة، فقدت العقود الآجلة للأسهم مكاسبها المبكرة قبل الافتتاح، في إشارة إلى استمرار القلق في أوساط المستثمرين. وعند جرس الافتتاح، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 55.9 نقطة، أو بنسبة 0.12%، إلى 45,904.25 نقاط. كما تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بمقدار 23.3 نقطة، أو بنسبة 0.36%، إلى 6,453.89 نقطة، فيما هبط مؤشر "ناسداك" المجمع بمقدار 120.9 نقطة، أو بنسبة 0.56%، إلى 21,287.187 نقطة، بحسب بيانات "رويترز".
وكانت وول ستريت قد تكبدت خسائر حادة في الجلسة السابقة، إذ سجلت أكبر تراجع يومي منذ اندلاع الحرب، وهو ما يعزز الاتجاه السلبي الحالي، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات ملموسة على انفراج قريب.
وفي هذا السياق، قال كبير محللي الأسهم في شركة "هارغريفز لانسداون" مات بريتزمان، لوكالة رويترز، إن "الكلمات وحدها لا تكفي"، مشدداً على أن الأسواق تحتاج إلى "دليل حقيقي على التقدم".
وعكست تحركات الأسواق، اليوم الجمعة، صورة موحدة عبر القارات، في ظل استمرار الحرب وتراجع الثقة، ما أبقى المستثمرين في وضع دفاعي مع تقليص الانكشاف على الأصول عالية المخاطر.
(العربي الجديد، رويترز، فرانس برس)
