عربي
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن هناك استعدادات لعقد لقاء مباشر بين ممثلين عن إيران والولايات المتحدة في إطار الجهود الرامية لإنهاء الحرب. وأضاف فاديفول، في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك": "من المقرر على ما يبدو أن يتم ذلك قريباً، خلال فترة قصيرة، في باكستان"، مشيراً إلى أنه على حدّ علمه، كانت هناك اتصالات غير مباشرة في السابق، واصفاً ذلك بأنه "بوادر أولى للأمل والثقة".
وأشار فاديفول إلى أنه "من الواضح أنه تم بالفعل تبادل مواقف أولية بشكل مكتوب عبر أطراف ثالثة"، مضيفاً أنه لا يعلم على وجه الدقة "من الذي قام بتيسير كل ذلك". كما أشار الوزير الألماني إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد "يقدّم ربما اليوم أيضاً مزيداً من التفاصيل"، مؤكداً أنه من غير المفيد مناقشة مثل هذه الأمور بشكل بالغ العلانية.
ومن المقرر أن يلتقي فاديفول اليوم الجمعة مع وزراء خارجية مجموعة السبع في فو دو سيرناي في فرنسا، لبحث سبل الخروج من حرب إيران، ويشارك روبيو أيضاً في اليوم الثاني من هذه المشاورات. كما جدد فاديفول تأكيد انفتاح ألمانيا على تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز بين إيران وشبه الجزيرة العربية بعد انتهاء الحرب، وقال: "ما قلناه دائماً هو أنه إذا انتهت هذه الحرب، فإن ألمانيا مستعدة، من حيث المبدأ، للنظر في ما إذا كان بإمكاننا المساعدة في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، لكن علينا أولاً أن نصل إلى تلك المرحلة".
وقال فاديفول إنه يسعى خلال الاجتماع الحالي لتحالف "مجموعة السبع"، الذي يضم إلى جانب ألمانيا كلاً من فرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، واليابان، وكندا، والولايات المتحدة، إلى مناقشة كيفية الوصول إلى إنهاء الأعمال القتالية، وكذلك معرفة المزيد عن نهج الولايات المتحدة ومصالحها. وأضاف الوزير: "سنحرص بالطبع أيضاً على إبراز مصالحنا هناك"، موضحاً أن من بين هذه المصالح الحد ّمن التداعيات الاقتصادية للحرب، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الوقود مثالاً، مضيفاً أن ذلك لا يمكن الحدّ منه عبر إجراءات قانونية، "بل فقط من خلال إنهاء هذا النزاع".
وكان وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار قد أكد، يوم أمس الخميس، أن محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام أباد تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لوضع حد للحرب في المنطقة. وكتب دار، وهو أيضاً نائب رئيس الوزراء، على منصة إكس، أن التكهنات حول "محادثات سلام" هي "غير ضرورية". وأضاف: "في الواقع، تجرى محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان". وأوضح أنه "في هذا السياق، قدّمت الولايات المتحدة 15 نقطة يجري التداول بشأنها من جانب إيران. كذلك فإن الدول الشقيقة، تركيا ومصر وغيرهما، تقدّم دعمها لهذه المبادرة". وهذه التصريحات أول تأكيد رسمي من إسلام أباد لدور باكستاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة قبل شهر.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
