رصد نزوح أموال عملات مشفرة من إيران
عربي
منذ ساعة
مشاركة
نقلت وكالة فرانس برس عن شركة تحليل بيانات البلوكشين "تشايناليسيس" (Chainalysis)، وهي شركة أميركية متخصصة في تتبّع معاملات العملات المشفّرة وتحليلها، أن إيران شهدت منذ بداية الحرب هروباً للعملات المشفّرة إلى الخارج. وأضافت الوكالة أنه "في حركة غير مسبوقة من حيث الحجم، خرجت عملات مشفّرة بقيمة تزيد عن 10 ملايين دولار في الأيام الثلاثة الأولى من الحرب"، وفقاً لبيانات الشركة. وبحلول الخامس من مارس/آذار، جرى تحويل نحو ثلث هذه الأموال إلى منصات أجنبية، وفق "فرانس برس". وفي حين فسرت "تشايناليسيس" نزوح تلك الأموال "جزئياً باندفاع إيرانيين لحماية مدخراتهم"، رأت أن "المبالغ الهائلة تشير إلى تورط جهات فاعلة في النظام"، بحسب الشركة الأميركية. بينما يرجّح خبراء أن إجراءات مماثلة تُتخذ بدافع الخوف من عقوبات إضافية أو هجمات إلكترونية. وخلال الحرب الإسرائيلية–الإيرانية التي استمرت 12 يوماً في حزيران/يونيو 2025، تعرّضت منصة العملات المشفّرة "نوبيتكس" لسرقة 90 مليون دولار على يد قراصنة إلكترونيين مرتبطين بإسرائيل، وفقاً لشركة "تي آر إم لابز" المتخصصة. والعديد من المحافظ الرقمية المستخدمة خلال هذه الطفرة في نشاط العملات المشفّرة مرتبطة بشكل مباشر بالحرس الثوري، بحسب "فرانس برس". وقد أوضح محللو العملات المشفّرة في شركة "إيليبتيك" أنه حتى خلال انقطاعات الإنترنت، لوحظ بعض التدفقات إلى الخارج، ما يشير إلى أن البعض لديه إمكانية الوصول إلى محافظ الأصول المشفّرة حتى عندما يكون موقعها الإلكتروني غير متاح. كما قالت "تشايناليسيس" إن العام الماضي شهد تدفقات تمويل تجاوزت ثلاثة مليارات دولار بالعملات المشفّرة إلى محافظ تابعة للحرس الثوري، وهو ما يمثل أكثر من نصف تدفقات العملات المشفّرة في البلاد، وهي نسبة تواصل النمو. وكانت "فاينانشال تايمز" قد قالت، في وقت سابق من هذا العام، إن إيران عرضت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة أسلحة متطورة أخرى للبيع مقابل الدفع بعملات مشفّرة. وقال كريغ تيم، من منظمة مكافحة غسل الأموال ACAMS، لفرانس برس، إن هذه الأصول الرقمية تسهم في "صيرفة ظل". وأضاف أن العملات المشفّرة أسرع في الإرسال وأقل كلفة من التحويل المصرفي، كما يصعب تتبعها بسبب الثغرات في التنظيمات الدولية. في المقابل، ترفض طهران هذه الاتهامات، وتعتبر العقوبات الأميركية "أحادية وغير قانونية"، مؤكدة أن لجوءها إلى قنوات مالية بديلة، بما فيها العملات المشفّرة، يأتي نتيجة القيود المفروضة على نظامها المالي، بحسب رويترز. كما ترى أن توصيف هذه الأنشطة بـ"صيرفة الظل" يعكس وجهة نظر سياسية، في حين تشير تقارير إلى أن استخدام العملات الرقمية وآليات التجارة البديلة أصبح خياراً تلجأ إليه الدول الخاضعة للعقوبات لتجاوز القيود المفروضة على التعاملات المالية الدولية. وكان الخزانة الأميركية قد اتهمت، في سبتمبر/أيلول الماضي، إيرانيين بتسهيل معاملات تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار باستخدام عملة بيتكوين وأصول رقمية أخرى، لمعالجة عائدات مبيعات النفط الحكومية بين عامي 2023 و2025. ويرى مسؤولون أميركيون أن هذه الأنشطة تندرج ضمن ما يُعرف بـ"شبكة الظل" المالية الأوسع لإيران. (فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية