عربي
أعلنت الجزائر يوم الخميس، إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، بعد تعليقها عام 2022 على خلفية أزمة دبلوماسية بين البلدين. جاء ذلك وفق بيان للرئاسة الجزائرية، عقب استقبال الرئيس عبد المجيد تبون وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الذي بدأ، الخميس، زيارة إلى الجزائر تدوم يومين.
وقال البيان: "أبلغ رئيس الجمهورية وزير الخارجية الإسباني بقراره إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2002". وأفاد بأن القرار يأتي "تعزيزاً للحركية اللافتة للعلاقات الجزائرية الإسبانية والآفاق الواعدة أمامها، من حيث توطيدها وتنويعها". وترتبط الجزائر وإسبانيا بمعاهدة للصداقة وحسن الجوار والتعاون، تم توقيعها في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2002.
وتنص المعاهدة على "تعزيز الحوار السياسي بين البلدين على جميع المستويات، وتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والمالية والتعليمية والدفاعية". كما تتضمن بنوداً تتعلق بـ"التنسيق في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات القضائية، وتنفيذ برامج مشتركة للبحث والتطوير في مجال إنتاج المعدات الدفاعية". وتشجع المعاهدة، في ميدان التعاون العلمي والثقافي، على تبادل الطلاب والباحثين الجامعيين، والاهتمام بتدريس اللغة الإسبانية في الجزائر، واللغة العربية في إسبانيا.
وفي 9 يونيو/ حزيران 2022، علّقت الجزائر العمل بهذه المعاهدة، وقلّصت العلاقات التجارية، رداً على اعتراف الحكومة الإسبانية بخطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل النزاع في إقليم الصحراء. وفي 2007، اقترح المغرب حكماً ذاتياً موسعاً في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر. ويعد قرار الرئيس الجزائري بإعادة تفعيل المعاهدة إعلاناً رسمياً باستعادة العلاقات الجزائرية-الإسبانية وضعها الطبيعي لما قبل 2022.
وفي تصريحات نقلتها الصفحة الرسمية للرئاسة الجزائرية على منصة "فيسبوك"، عقب لقائه تبون، قال ألباريس: "أكد السيد رئيس الجمهورية لي استمرار سريان معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين بلدينا". وأضاف: "اتفقنا كذلك على إعادة بعث الزيارات والاجتماعات على كافة المستويات". ووصف ألباريس الجزائر بـ"الشريك الاستراتيجي والصديق الذي تربطنا به علاقات إنسانية ومصالح مشتركة كالمستقبل والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا".
وأشار إلى أن "العلاقات الثنائية في وضع ممتاز، ومن بين أوجهها يبرز الارتفاع الهائل للصادرات الإسبانية خلال السنتين الماضيتين، والتي تضاعفت ثلاث مرات في 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه". وقال ألباريس: "في 2025، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 8.5 مليارات يورو". وأشار إلى "وجود أكثر من 100 مؤسسة إسبانية في الجزائر، ما يعد دليلاً على الديناميكية التي تشهدها علاقتنا الاقتصادية". وأضاف أن الجزائر "تعد مموناً مستقراً وموثوقاً وثابتاً للغاز". ولفت إلى أنها "الممون الأول للغاز إلى إسبانيا في الأعوام الثلاثة الأخيرة".
(الأناضول)
