عربي
مدّدت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير في سورية فترة السماح باستيراد الدجاج الحي حتى نهاية شهر إبريل/ نيسان من العام الجاري. وقضى قرار اللجنة بالسماح باستيراد الدجاج الحي، وذلك حتى نهاية شهر إبريل المقبل، مع تكليف إدارة الجمارك العامة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذ أحكام القرار. وسبق ذلك صدور قرار بتمديد فترة السماح باستيراد مادة بيض الفقس وصيصان التربية حتى نهاية شهر إبريل من العام الحالي، تزامنا مع ارتفاع قياسي في أسعار لحوم الدجاج ضمن الأسواق السورية، وسط دعوات للمقاطعة من قبل السكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويشتكي السكان في عموم المناطق السورية من ارتفاع أسعار لحوم الدجاج، حيث يتفاوت سعر كيلوغرام الدجاج الحي ما بين 37 و45 ألف ليرة سورية (3 - 3.68 دولارات). وقال خالد عامر، وهو موظف، لـ"العربي الجديد"، إن المبرر لرفع الأسعار خلال شهر رمضان كان زيادة الطلب، لكن في الوقت الحالي لا توجد مبررات لهذه الأسعار المرتفعة.
وفي محافظة دمشق، ارتفع سعر شرحات الدجاج ليبلغ 100 ألف ليرة (8.1 دولارات) للكيلوغرام، بفارق عن الأسعار السابقة، كما أشار المواطن أيهم السعيد، متحدثاً لـ"العربي الجديد"، إلى أن الأسعار في وقت سابق لم تكن تتجاوز 70 ألف ليرة (5.7 دولارات) للشرحات.
بدوره، أشار الخبير الاقتصادي مروان العلي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن ارتفاع الأسعار مرتبط بارتفاع تكاليف التربية والإنتاج، بدءا من أسعار الأعلاف والمتممات الغذائية، مروراً بالأدوية البيطرية، وصولا إلى أجور النقل، وكلها تأثرت بارتفاع سعر صرف الدولار، ويرى أن الأزمة مرشحة للاستمرار في حال لم تتخذ إجراءات عاجلة لدعم المربين وتأمين مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة.
ولفت إلى أن غياب سياسات واضحة لضبط السوق أو حماية المستهلكين سيجعل الأسر السورية في مواجهة مباشرة مع موجة غلاء متصاعدة، وسط مخاوف حقيقية من أن يتحول البيض والفروج إلى سلع "كمالية" بعدما كانا من أساسيات الغذاء اليومي.
يشار إلى أن اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير منعت في القرار رقم 4 الصادر عنها في فبراير/ شباط 2026 استيراد البطاطا والدجاج المجمد، بينما مددت في قرار آخر فترة السماح باستيراد بيض التفقيس والصيصان حتى 31 مارس/ آذار، كما سمحت باستيراد الدجاج الحي وذلك خلال شهر رمضان نتيجة ارتفاع الطلب وتراجع الكميات المطروحة في السوق.
