الرشادبرس_ مقالات
بقلم- الشيخ /عبد الرحمن المرادي
تدرك المليشيا الحوثية جيداً أن المعركة الحقيقية ليست مجرد مواجهة عسكرية على تخوم المحافظات والمدن والقرى، بل هي معركة تخوضها في عمق العقول والقلوب. ومن هنا ناصبت هذه الجماعة السلالية مراكز السنة ودور القرآن والعلوم الشرعية العداء المطلق، منذ طلقاتها الأولى في مران وصولاً إلى حصار وتشريد أهل دماج، وانتهاءً بما شهدناه مؤخراً من استهداف لمركز الإمام الشافعي في إب
إن هذه المراكز والمنارات العلمية لم تكن يوماً ثكنات عسكرية، بل كانت ولا تزال الحصن المنيع الذي يحمي الهوية اليمنية من الزيف، والدرع الفكري الذي يفنِّد خرافات الحق الإلهي المزعوم وأوهام الصرخة المستوردة. وحين تشن المليشيا حربها الممنهجة لاقتحام وهدم المساجد ونهب وحرق المكتبات وتهجير طلاب العلم ومشايخهم، فهي لا تستهدف جدراناً وأبنية بل تسعى جاهدة لإخلاء الساحة من كل صوت نقي يتمسَّك بصحيح العقيدة وسنَّة المصطفى صلى الله عليه وسلم، لتفسح المجال لمشروعها الطائفي الغريب عن يمن الإيمان والحكمة وتاريخه.
إن استهداف أهل السنة في اليمن هو محاولة يائسة لتجريف الهوية وطمس المنهج الوسطي الذي تآلف عليه اليمنيون لقرون، واستبداله بفكر عنصري ضيِّق لا يعيش إلاَّ في مستنقعات الجهل والقمع. لكن هيَّهات! فالحق أبلج والوعي الذي غُرِسَ في النفوس لا تقتُلِعهُ ميليشيات الظلام الحوثية، والسنَّة النبويَّة ستبقى هي النور الذي يكشف زيف الدجل الكهنوتي، مهما طال ليل الظلم.
أخبار ذات صلة.