تدشين رحلات طيران عدن مع تأثير الحرب على الخطوط اليمنية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
دشّن الطيران الخاص في اليمن أولى طائرات الرحلات التجارية التابعة لشركة طيران عدن التي تحمل اسم "المنصورة"، والمملوكة لإحدى المجموعات التجارية، وسط ضغط كبير يعاني منه المشغل الوطني الوحيد المتمثل بالخطوط الجوية اليمنية، بسبب محدودية أسطولها، وما فرضته الحرب في المنطقة من إرباك وتوقف في رحلاتها الجوية الخارجية. ووصفت الجهات الحكومية المعنية في قطاع الطيران والنقل الجوي هذه الخطوة بتدشين أولى الرحلات التجارية الخاصة، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، بأنها تمثل "إضافة نوعية لقطاع النقل الجوي في البلاد، وخطوة عملية نحو تعزيز خدمات السفر وربط اليمن بالعالم". وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في اليمن صالح بن نهيد، أمس الأربعاء، كما ما ورد في حسابات الهيئة العامة للطيران على مواقع التواصل الاجتماعي، أهمية هذا الحدث في دعم وتحديث أساطيل شركات الطيران الوطنية "الذي لا يعتبر مجرد خيار تجاري، بل هو ضرورة استراتيجية ووطنية ملحة"، لافتاً إلى أن "قوة الأساطيل الوطنية تعني تعزيزاً للسيادة الجوية، وضماناً لاستمرارية التواصل مع العالم في مختلف الظروف، إضافة إلى دورها المحوري في رفد الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل للشباب من الكوادر الفنية والملاحية المتميزة". وأشار بن نهيد إلى استمرار هيئة الطيران الجوية اليمنية في تقديم الدعم الفني والرقابي لجميع شركات الطيران، بما يضمن تطبيق أعلى معايير السلامة الجوية، ويساهم في تنمية هذا القطاع الحيوي. ولم يبد مواطنون يمنيون تحدثوا لـ"العربي الجديد" أي اهتمام بخطوة طيران عدن التي احتفت بها الجهات الحكومية المعنية في الطيران والنقل الجوي، إذ أشار المواطن أمجد السلامي إلى أن "هناك خطوات أهم يجب العمل عليها قبل هذا الجانب المتعلق بالاستثمار الخاص وتدشين الرحلات التجارية التي لن تأتي بجديد، بل على العكس المزيد من ارتفاع أسعار التذاكر بالنظر إلى أنها طيران خاص وبفارق كبير عن تذاكر الخطوط الجوية اليمنية". بدوره، قال المواطن أحمد مراد لـ"العربي الجديد"، إن "المواطن اليمني لن يستفيد شيئاً من الطيران الخاص والرحلات التجارية، والتي ستكون لوجهات محدودة قد لا تزيد على وجهة واحدة عدن – القاهرة"، في حين يرى حسام نعمان، الذي تحدث لـ"العربي الجديد"، أن "مثل هذه الاستثمارات تحتاج إلى التدقيق الكبير في عملها وتقديم ضمانات كافية لتشغيل رحلاتها بكفاءة عالية"، مؤكداً أن "على الخطوط الجوية اليمنية أن تضبط في الأول أوضاعها ورحلاتها التي تتوقف باستمرار مؤخراً بما يسبب خسائر وأعباء كبيرة يتحملها المواطنون المسافرون". وفي الوقت الذي يدعو فيه مختصون وخبراء الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والجهات والهيئات التابعة لها المعنية بقطاع الطيران والنقل الجوي إلى تسريع إجراءاتها في تنفيذ خطتها المعلن عنها سابقاً في فتح المجال للطيران الخارجي لتخفيف الضغط على الخطوط الجوية اليمنية، وبما يؤدي إلى تخفيض تكاليف السفر وأسعار تذاكر الطيران؛ يرى مواطنون ومعنيون أن الضرورة "تقتضي التوافق على إيجاد حل لإعادة رحلات الخطوط اليمنية الحكومية إلى مطار صنعاء المتوقف منذ منتصف عام 2025، بسبب القصف الإسرائيلي الذي طاول المطار أكثر من مرة، والذي أدى إلى تدمير 4 طائرات مدنية تابعة للخطوط الجوية اليمنية، وخروج المطار عن الخدمة". في المقابل، تتجه اليمن إلى تنفيذ مشاريع في قطاع النقل الجوي لتطوير البنية التحتية لمطاري الريان وسيئون في حضرموت، كبرى المحافظات اليمنية الواقعة جنوب شرقي البلاد، وذلك مع اضطراب كبير حصل مؤخراً منذ مطلع مارس/ آذار في رحلات الخطوط الجوية اليمنية وتوقف وتعثر رحلات، وصعوبات إعادة جدولتها بسبب الحرب الإقليمية في المنطقة. وتحظى المشاريع في قطاع النقل الجوي وتوسيع البنية التحتية للمطارات اليمنية باهتمام لافت من قبل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، حيث سبق وجرى الإعلان عن تنفيذ مرحلة جديدة من مشروع تطوير وتوسيع مطار عدن الدولي، والذي يعتبر إلى جانب مطار سيئون بحضرموت المطارين الوحيدين المستخدمين من قبل المشغل الوطني المتمثل بالخطوط الجوية اليمنية، في ظل ضغوط شديدة تواجهها مع استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي ومختلف المطارات الأخرى في البلاد، باستثناء مطار سقطرى الذي يستخدم لرحلات محدودة من قبل طيران "اليمنية". وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، قد أكد أهمية تطوير البنية التحتية لمطاري الريان وسيئون في حضرموت، باعتبارهما "بوابتين حيويتين للمحافظة تسهمان في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية". وجاء ذلك في اجتماع عُقد منتصف مارس/ آذار، لمناقشة الأوضاع العامة لقطاع الطيران المدني في اليمن، والجهود المبذولة لتطوير خدمات الملاحة الجوية، وتعزيز البنية التحتية للمطارات في المحافظة، إضافة إلى مناقشة أوضاع مطار الريان الدولي بالمكلا ومطار سيئون الدولي، ومستوى الخدمات المقدمة فيهما، وعدد من القضايا المتعلقة بتحديث الأنظمة الملاحية والفنية، بما يساهم في تحسين كفاءة التشغيل، ورفع مستوى السلامة الجوية، وتعزيز حركة النقل الجوي. وكشف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد عن جزء من الخطط والبرامج التي تعمل الهيئة على تنفيذها لتطوير قطاع الطيران، وفي مقدمتها تحديث أنظمة الملاحة الجوية، وتحسين التجهيزات الفنية في المطارات، بما يواكب التطورات المتسارعة في مجال الطيران المدني، ويعزز قدرة المطارات على استيعاب الحركة الجوية المتنامية. وتواجه الخطوط الجوية اليمنية مرحلة صعبة خلال الفترة الراهنة، حيث تعاني من تحديات عديدة إثر الحرب الإقليمية في المنطقة، والتي طاولت تداعياتها رحلات الخطوط الجوية اليمنية، حيث يسود إرباك واضطراب كبير قطاع النقل الجوي في اليمن، مع تعثّر وتوقف العديد من رحلات "اليمنية" خلال الأيام القليلة الماضية. وكانت الخطوط الجوية اليمنية قد أوضحت، في بيان سابق صادر في 11 مارس/ آذار، وصفته بـ"المهم"، أن ما حصل من إلغاء بعض الرحلات جاء نتيجة للظروف الأمنية والإقليمية الطارئة التي تشهدها المنطقة، وهي ظروف خارجة تماماً عن إرادتها. وفي الوقت الذي يستمر فيه الإرباك والاضطراب رحلات الخطوط الجوية اليمنية، مع توقف وتعثر رحلات وإعادة جدولة بعضها بصعوبة بالغة في مواعيد أخرى متباعدة، قالت "اليمنية" إن قرارات الإلغاء "تأتي حفاظاً على سلامة المسافرين وسلامة طواقمها، بحيث لا يجري استئناف أي رحلات تتعثر إلا بعد التأكد من تحسّن الأوضاع الأمنية". وتؤكد الخطوط الجوية اليمنية أنها مستمرة حالياً في العمل على تقييم الوضع بشكل يومي، وتسعى لاستئناف الرحلات تدريجياً فور توفر الظروف الملائمة، مؤكدةً أنها "تقوم بإعادة ترتيب الحجوزات بالتواصل مباشرة مع جميع المسافرين المتأثرين لإعادة جدولة رحلاتهم أو تقديم خيارات بديلة، بما في ذلك إمكانية استرداد قيمة التذاكر أو تحويلها لرحلات لاحقة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية