عربي
يسعى عدد من نجوم كرة القدم العربية، إلى الاستفادة من التوقف الدولي لشهر مارس/آذار، من أجل تعويض خيباتهم مع الأندية. وستخوض معظم المنتخبات العربية، وخاصة التي ستشارك في كأس العالم 2026، مباريات ودية قوية تحضيراً للحدث المرتقب. وقد ضّمت قوائم مختلف هذه المنتخبات لاعبين يعانون بسبب الأزمات التي تلاحقهم مع أنديتهم المختلفة في الأشهر الماضية، وبالتالي سيحاولون استغلال المباريات الدولية لرفع أسهمهم والعودة بأكبر قوة إلى الأندية بعد التوقف. ويختلف وضع اللاعبين والأسباب التي قادت إلى غيابهم عن مباريات أنديتهم، ولكن التوقف الدولي سيكون حاسماً من أجل كسب نقاط لضمان المشاركة في كأس العالم.
ويُواجه الجزائري، محمد لمين عمورة، صعوبات كبيرة مع فريقه فولسبورغ الألماني، قادت إلى استبعاده من إحدى المباريات إثر خلاف مع المدرب. وهذا التراجع في أرقام اللاعب الجزائري يؤثر في وضع فريقه وطموحاته، إضافة إلى أن اللاعب الجزائري كان يطمح إلى الرحيل عن الفريق بنهاية الموسم، بما أنه يعتبر من نجوم الدوري الألماني، ولكن التراجع الأخير يهدد فرصه في التألق والفوز بعرض جيد. وأشار موقع "فوت أفريك" منذ أيام قليلة إلى الصعوبات التي تواجه اللاعب حيث ذكر أن المهاجم الجزائري يُعاني من تراجع في مستواه مع ناديه فولسبورغ، بعد خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف، كان آخرها الخسارة 1-0 أمام فيردر بريمن في الجولة 27 من الدوري الألماني. ويشهد اللاعب تراجعاً ملحوظاً في أدائه الهجومي، حيث لم تعد سرعته ومهاراته الفنية كافية لاختراق دفاعات الخصوم، كما كان الحال في الأشهر الأولى من الموسم، حين تألق بفعاليته ومساهماته الحاسمة. ورغم جهوده المتواصلة وتمريراته الحاسمة، إلا أن إنهاء الهجمات لا يزال ضعيفًا، الأمر الذي يُقلق مدربيه.
ويأتي هذا التراجع في وقت حرج بالنسبة لمدرب المنتخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يعوّل على تألق عمورة الهجومي، لضمان قوة هجومية في البطولات الدولية الكبرى، ولا سيما كأس العالم 2026. وللتذكير، فقد تألق عمورة بشكل لافت خلال تصفيات كأس العالم، حيث تصدر قائمة هدافي المنتخب الجزائري برصيد 10 أهداف، متفوقًا على نجوم أفارقة مثل محمد صلاح. ويتعين على الجهاز الفني الجزائري الآن إيجاد حلول لإعادة إحياء فعالية عمورة وضمان استعادة مستواه قبل كأس العالم.
ويواجه عدد من نجوم منتخب تونس أزمات مع أنديتهم، بداية بإسماعيل الغربي، الذي يعاني التجاهل مع فريقه أوغسبورغ الألماني. ولم يُشارك مع فريقه بعد كأس أمم أفريقيا، حيث كان بديلاً في معظم المباريات، وأثارت وضعيته جدلاً واسعاً في تونس ومنتخبها، الذي سيواجه كل من هايتي يوم 29 مارس/آذار وكندا يوم 1 إبريل/نيسان في تورنتو، بما أن المدرب صبري اللموشي وجد نفسه مجبراً على الدفاع عن اللاعب، بسبب قلة مشاركاته قياساً بكل العناصر التي تلعب في وسط الميدان. وهذا الوضع ينطبق نسبياً على المدافع علاء غرام، الذي ظهر في آخر لقاء مع فريقه شاختار دونيتسك الأوكراني، ولهذا كانت عودته لـ"نسور قرطاج" غير متوقعة قياساً بوضعه مع ناديه. وسيحاول اللاعبان الاستفادة من المعسكر الحالي من أجل استعادة نسق المباريات وتعويض الأزمات.
وفي المنتخب المصري، وفي ظل غياب أهم نجوم "الفراعنة"، محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنكليزي، سيحاول المهاجم مصطفى تعويض فشله في الدوري الفرنسي مع فريق نانت، من خلال التألق في هذا المعسكر والعودة إلى فريقه بوضع أفضل، بما أن أرقامه في الموسم الحالي كانت ضعيفة وأنه لا يقدم إضافة، إذ شارك منذ بداية الموسم في 19 لقاء وسجل ثلاثة أهداف فقط. ومع قدوم المدرب وحيد حاليلوزيتش، فإن عدم التألق سيورط مصطفى محمد، الذي لم يسجل أهدافاً في آخر سبع مباريات توالياً مع فريقه، وقد يجد نفسه خارج الحسابات.
