الجزائر تستدعي القائم بالأعمال الفرنسي.. عودة إلى مربع الأزمة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
عادت العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى نقطة الخلاف، برغم بعض التحسن النسبي في أعقاب زيارة وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر في بداية فبراير/ شباط الماضي، وذلك على خلفية استدعاء وزارة الخارجية الجزائرية، أمس الخميس، القائم بأعمال السفارة الفرنسية لديها للإعراب عن احتجاجها شديد اللهجة ضد تجديد باريس الحبس المؤقت لمدة إضافية قدرها سنة واحدة في حق موظف قنصلي جزائري كان يعمل في القنصلية بمنطقة كريتاي. وأشارت وزارة الخارجية الجزائرية إلى "إخطار القائم بالأعمال الفرنسي بأن هذا القرار الذي يصعب تبريره أو قبوله ستكون له حتما عواقب على المسار العادي للعلاقات الجزائرية-الفرنسية". وكانت السلطات الفرنسية قد أوقفت دبلوماسيا جزائريا برتبة موظف قنصلي في نهاية مارس/ آذار 2025، وأودعته رهن الحبس المؤقت، في إطار فتح تحقيق قضائي بشأن مزاعم فرنسية حول صلته بعملية اختطاف مزعومة للناشط الجزائري المقيم في فرنسا المعروف باسم أمير بوخرص، الملقب بأمير دي زاد، والذي تصنفه الجزائر على لائحة الإرهاب، وطلبت من باريس تسلميه لمحاكمته عن جرائم تخص الأمن الوطني. وأكد بيان الخارجية الجزائرية "لفت انتباه الدبلوماسي الفرنسي بشكل حازم إلى أن الموظف القنصلي الجزائري يخضع لحبس مؤقت لمدة سنة، وذلك منذ إبريل/ نيسان 2025، بالرغم من تمتعه بوضع يحظى بحماية قانونية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لسنة 1963". واستنكرت الجزائر بشدة "المعاملة المشينة" التي يتعرض لها الموظف القنصلي الجزائري منذ إيداعه السجن، وهو ما كشفت عنه أول زيارة قنصلية له بتاريخ 17 مارس/ آذار الجاري، إذ كانت الجزائر قد قررت قبل فترة وقف الزيارات عن الصحافي الفرنسي الموقوف لديها كريستوف غليز، في سياق معاملة بالمثل، ردا على منع السلطات الفرنسية الزيارات عن الدبلوماسي الموقوف. وترفض الجزائر بشكل قاطع الدوافع التي قدمها الادعاء العام الفرنسي المختص بقضايا الإرهاب لتبرير وضع الموظف القنصلي رهن الحبس المؤقت، معتبرة أن هذا القرار القضائي يستند إلى "ادعاء وحيد مفاده أن هاتف الموظف القنصلي المتهم قد جرى رصده في محيط عنوان إقامة الشخص المعني"، في إشارة إلى الناشط أمير بوخرص. ومن شأن هذا التطور الجديد أن يعيد العلاقات السياسية بين الجزائر وباريس إلى مربع الأزمة، وينسف الجهود التي بذلت في الفترة الماضية، وتوجت بزيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز الأخيرة، ولقائه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. وأعلن خلال الزيارة التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة علاقات التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين البلدين إلى وضعها الطبيعي، وعودة التنسيق بين المصالح الأمنية الجزائرية والمصالح الفرنسية في مجال الضبط القضائي والأمني والشرطي وتبادل المعلومات وإعادة القبول (بالنسبة للمهاجرين الذين صدرت بحقهم قرارات طرد من التراب الفرنسي)، وهي نتائج من المرجح أن يتم تجميدها مجددا من الجانب الجزائري، الذي يرى أن باريس لا تفي بتفاهمات حل القضايا العالقة بين البلدين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية