إيران ترسل ردها على المقترح الأميركي لوقف الحرب: مشروع خداع ثالث
عربي
منذ ساعة
مشاركة
نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية اليوم الخميس عن "مصدر مطلع" قوله إن إيران أرسلت رسمياً الليلة الماضية ردها عبر الوسطاء على البنود الـ15 المقترحة من قبل الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن طهران بانتظار ردّ الطرف الأميركي، وذلك بعدما أكدت باكستان أنها تقود محادثات غير مباشرة بين البلدين ضمن مسعى لوضع حد للحرب في المنطقة. وبحسب المصدر ذاته، فقد أكدت إيران في ردّها أنّ "الاغتيالات التي ينفذها العدو يجب أن تتوقف، وأن تُهيَّأ ظروف موضوعية تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى، وأن يتم ضمان دفع التعويضات وأضرار الحرب وتحديدها بوضوح"، مشيراً إلى تمسكها بأن تنتهي الحرب في جميع الجبهات، وأن يشمل ذلك "جميع فصائل المقاومة" التي شاركت في هذه المعركة في مختلف أنحاء المنطقة. وأضاف أن ممارسة إيران سيادتها على مضيق هرمز "هو حق طبيعي وقانوني لها وسيبقى كذلك"، داعياً إلى ضرورة الاعتراف به وضمان تنفيذ تعهدات الطرف المقابل. وأشار إلى أن هذه الشروط الإيرانية تأتي إضافة إلى المطالب التي قُدِّمت في الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف قبل عدة أيام من الهجوم الأميركي والإسرائيلي. وشدد المصدر على أن إيران تعتبر أن ادعاء الولايات المتحدة بشأن التفاوض ليس سوى مشروع "الخداع الثالث" وأن الأميركيين يسعون من خلال طرح فكرة التفاوض إلى تحقيق عدة أهداف. وأوضح أن "أولها هو خداع العالم عبر إظهار أنفسهم بمظهر الساعي إلى السلام وإنهاء الحرب، وثانيها إبقاء أسعار النفط منخفضة عالميًا، وثالثها كسب الوقت للاستعداد لعمل عدواني جديد في جنوب إيران عبر دخول بري". وختم المصدر الإيراني بالقول إنه إذا كانت إيران قبل حرب يونيو/حزيران الماضي تشكك في نتائج المفاوضات وفي التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات، فإنها بعد تلك الحرب باتت تشكك بشكل كامل في أصل رغبة الولايات المتحدة في التفاوض في أي مرحلة. وأضاف أن الأميركيين بدأوا الحرب سواء خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي أو خلال الحرب الحالية بينما كانت المفاوضات جارية، وهم هذه المرة أيضًا يسعون "تحت غطاء المفاوضات الكاذبة إلى التمهيد لجريمة جديدة". وأكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اليوم الخميس أن محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام أباد، تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لوضع حد للحرب في المنطقة. وكتب دار، وهو أيضاً نائب رئيس الوزراء، على منصة إكس، أن التكهنات حول "محادثات سلام" هي "غير ضرورية". وأضاف: "في الواقع، تجرى محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان". وأوضح أنه "في هذا السياق، قدّمت الولايات المتحدة 15 نقطة يجري التداول بشأنها من جانب إيران. كذلك فإن الدول الشقيقة، تركيا ومصر، وغيرها، تقدّم دعمها لهذه المبادرة". وهذه التصريحات أول تأكيد رسمي من إسلام أباد لدور باكستاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران. واليوم، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن المفاوضين الإيرانيين "مختلفون للغاية وغرباء"، داعياً إياهم إلى أخذ المفاوضات على محمل الجد، قبل فوات الأوان. واعتبر في منشور على منصته للتواصل "تروث سوشيال" المفاوضين الإيرانيين مختلفين للغاية وغرباء "لأنهم يتوسلون إلينا لإبرام اتفاق، وهو الأمر الذي ينبغي عليهم القيام به بما أنه قد قضي عليهم عسكرياً، وبصفر فرصة للعودة مجدداً، وفي الآن نفسه يقولون في العلن إنهم فقط بصدد ’النظر في مقترحنا’". وتابع ضمن منشوره: "خطأ!!! من الأفضل لهم أن يأخذوا الأمر على محمل الجد قريباً، وذلك قبل فوات الأوان، لأنه حينما يحدث ذلك، فإنه لا سبيل للعودة للخلف، ولن يكون الأمر جميلاً". وقال ترامب مساء الأربعاء: "إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية