لجنة الدفاع عن نشطاء أسطول الصمود: المحاكمة سياسية ويجب إطلاق سراحهم
عربي
منذ ساعة
مشاركة
طالبت لجنة الدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني في تونس، اليوم الخميس، بضرورة إطلاق سراح جميع نشطاء أسطول الصمود الموقوفين على ذمة القضاء وعددهم سبعة، وهم وائل نوار وزوجته جواهر شنة، ونبيل الشنوفي، وغسان البوغديري، وغسان الهنشيري، وسناء مساهلي، والدكتور محمد أمين بنور، مشيرة إلى أن نشاطهم كان في إطار كسر الحصار على غزة ودعم الحق الفلسطيني. وكان قاضي التحقيق بالقطب الاقتصادي والمالي أصدر بطاقات إيداع بالسجن في حق سبعة أعضاء من الهيئة التسييرية لأسطول الصمود بتونس، بعد فتح بحث تحقيقي ضدهم. وقالت اللجنة اليوم إن الاعتقال سياسي، وإن نشطاء الأسطول بعيدون عن الاتهامات الموجهة إليهم، ومنها استغلال الدعم وتبييض الأموال، لأن نشاطهم كان علنياً وبدعم من السلطة. ووجهت إلى أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود تهم تتعلّق بجرائم التدليس ومسك واستعمال مدلس، والتحايل، والخيانة الموصوفة، واستعمال وثائق محاسبية ودفاتر وسجلات مزورة، وغسل الأموال. وقالت اللجنة في مؤتمر صحافي انتظم اليوم إن "المستفيد من هذه المحاكمة الكيان الصهيوني، الذي رحب بهذا الإيقاف"، مجددة مطلبها بإطلاق سراحهم. وقال عضو لجنة الدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني رشيد عثماني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود تكونت مباشرة بعد عملية الإيقاف، وإن تحريك الملف كان لدوافع سياسية، خاصة أمام المواقف السياسية التي أصبحت تمارسها السلطة في علاقتها بالقضايا الإقليمية. وأكد أن الاستهداف سياسي، وأن اللجنة هي إطار مدني وسياسي وتجمع الطيف التقدمي الديمقراطي، وقد تشكلت للدفاع عن الموقوفين والموقوفات وعدم تجريم الحراك المدني، ووضع حد لحملات التشويه التي تستهدفهم، وهي حملات ممنهجة لم تراع قرينة البراءة، مؤكداً أن المكان الطبيعي لهؤلاء هو خارج السجن. وأكد المتحدث في كلمة له أن "الكيان الصهيوني سبق أن اعتقل وشوه رموز الأسطول، وادعى أنهم ينتمون إلى تنظيمات إرهابية، ورغم أنهم كانوا عرضة إلى التصفية الجسدية بعد أسرهم، إلا أنه، وللأسف، يجرى تشويههم"، مضيفاً أنهم اليوم في السجون التونسية بعد أيام قليلة من الانطلاق في التحضير لأسطول الصمود 2. وتابع أن هناك العديد من المؤشرات التي تؤكد أن الإيقاف سياسي، خاصة أن جل هؤلاء النشطاء هم جزء من الحراك الاجتماعي الداعي إلى دعم فلسطين، ودعوا إلى المقاطعة، ما جعلهم في مواجهة مباشرة مع الشركات الممولة أجنبياً والمرتبطة برأس المال الصهيوني. وقال عضو هيئة الدفاع عن أعضاء أسطول الصمود المحامي غسان الغريبي، في كلمة له، إنه "بعد الدعم الكبير لنشطاء أعضاء أسطول الصمود، ورغم قرار كسر الحصار على غزة ودعم جهود إغاثة الشعب الفلسطيني، حيث كان جل هذه الأنشطة يحدث علناً، من جمع التبرعات والمساعدات وحتى الأموال، إلى أن غادر الأسطول من تونس وسط إجراءات أمنية وحماية من السلطة، إلا أنه اليوم يُودَع جل النشطاء السجن، وهناك نوع من استسهال إصدار بطاقات الإيداع"، مبيناً أنه كان بالإمكان مواصلة التحقيقات والإبقاء على الموقوفين بحالة سراح. وقال الغريبي إنه لن يُتخلّى عن أعضاء قافلة الصمود، بل ستُواصَل الجهود من أجل إطلاق سراحهم جميعاً. وأوضح في تصريح لـ"العربي الجديد" أنهم سيدافعون بكل الوسائل القانونية المتاحة لإبراز أن النشاط الذي قام به هؤلاء هو عمل ثوري، وأنهم ناضلوا من أجل كسر الحصار ودعم الحق الفلسطيني. وبيّن أن أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود لبّوا نداءً شعبياً، وكان هناك فعل إنساني وهو الإغاثة، وهذا واجب دولي، وقد جُمعت التبرعات لانطلاق الأسطول، وأنه من الحيف والعيب توجيه تهم بعد سبعة أشهر من التجربة وتحريك الملف عند الاستعداد لتجربة جديدة. وقال المحامي عن فرع المحامين وليد بوعمران، في كلمة له، إن الهيئة الوطنية للمحامين تساند أسطول الصمود وسبق أن كرمت المحامين الذين شاركوا فيه، وهي مع الأسطول الذي نُظّم، مبيناً أن لجنة الحقوق والحريات المنبثقة عن الهيئة الوطنية للمحامين تتابع مسار القضية، إيماناً منها بأن ما يقوم به أعضاء أسطول الصمود نابع من الإيمان بالقضية الفلسطينية. وأكد أن الهيئة كونت مرصداً لتوفير معطيات مادية ومعنوية لدعم حقوق المشاركين في الأسطول ودعم الحريات، كما أن عميد المحامين تولى شخصياً إنابة النشطاء في هذا الملف. أما والد وائل نوار، هشام نوار، فقال في تصريح لـ"العربي الجديد" إن السلطة تريد ضرب الرموز النضالية لإسناد المقاومة لأنها تجاوزت الحدود التي رسمتها السلطة، وتحولت إلى حركة للإسناد، وأصبحت للأسطول حاضنة شعبية تفوق حاضنة السلطة. ولفت إلى أن هناك اليوم شعوراً بالقهر والظلم، حيث كان يُخيّل لهم أن السلطة مساندة لهذا الحراك الشعبي، لكنها كشفت عن وجهها الاستبدادي القمعي، مشيراً إلى أن القانون، للأسف، لا يطبق، وهناك عدة ملفات فارغة لكنها لا تخلو من تنكيل. وبيّن أنهم مستعدون لإنجاح تجربة الأسطول 2، مبيناً أن "على السلطة الإفصاح عن موقفها الرسمي من المقاومة، ولا أدل على ذلك من استبشار الكيان الصهيوني بإيقاف السلطة منظمي أسطول الصمود". أما جيهان شنة، شقيقة جواهر شنة، فقد أكدت في تصريح لـ"العربي الجديد" أن شقيقتها وزوجها مسجونان، وهذا ظلم لأن طفليهما (3 و7 أعوام) دون والدين. وقال والد غسان الهنشيري، سبتي هنشيري، في كلمة له، إنه قدم من قفصة جنوبي تونس من أجل لقاء ابنه في السجن، مبيناً أن ابنه "تعرض إلى عدة صعوبات في صحراء ليبيا عندما شارك في قافلة الصمود، وكذلك في عرض البحر عند مشاركته في الأسطول، وأنه هاتفه لحظات قبل أسره من قبل الصهاينة، وتم وضعه في قفص حديدي لأنه واجه الاحتلال الصهيوني، فكيف يُزج به اليوم في السجون التونسية؟". وأكد أن الأسطول "كان رسالة حية بأن تونس لا تقف على الحياد مع القضية الفلسطينية، وكانت لحظات فخر للتونسيين، ومن المؤسف أن يكون مصير مناضلي الأسطول بهذا الشكل". ولفت إلى أن "ما يحصل ليس ظلماً لفرد، بل هو معاقبة لمن يدافع عن الحرية وعن فلسطين، وكأن ذلك النضال جريمة، وتجرى اليوم معاقبة أصحاب المواقف". وترى والدة غسان البوغديري، سهام بوغديري، أنها "مع أنها مربية أصبحت تزور السجن، وأن ابنها المهندس اختار السير في طريق النضال"، مؤكدة أنها سعيدة بنضاله ومشاركته في قافلة الصمود وأسطول الصمود، وأن تجربة السجن صعبة جداً ومؤلمة، وبصفتها أماً ومربية لم تتوقع يوماً أن تزور ابنها وهو داخل السجن. ولفتت إلى أن الدفاع عن القضية الفلسطينية ربما قد تحول إلى جريمة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية