عربي
شدّد مجلس التعاون الخليجي، اليوم الخميس، على أهمية مشاركة دول الخليج في أي محادثات بين إيران والولايات المتحدة لوقف الحرب في الشرق الأوسط. وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي في خطاب تمّ بثه عبر التلفزيون: "نؤكد ضرورة إشراك دول مجلس التعاون في أي محادثات أو اتفاقيات لحل هذه الأزمة، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى". كما أشار إلى أن إيران "قامت بإغلاق مضيق هرمز ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط وفرضت مبالغ على العبور في المضيق، وهذا تعدّ سافر".
ولفت البديوي إلى أن دول المجلس فوجئت بالضربات الأميركية على إيران ولم تسمح بذلك، مشيرا إلى أنهم أبلغوا الجانب الإيراني بهذا الموقف. وتابع أن أكثر من خمسة آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة خلال 25 يومًا من العدوان الإيراني استهدفت دول الخليج، وهي تمثل 85% من إجمالي الصواريخ المُطلقة من إيران خلال هذه الحرب.
وأضاف أن "أي اضطراب موجه للخليج يؤثر على الاقتصاد العالمي وتجب محاسبة المسؤولين الإيرانيين"، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس للحد من توسع رقعة الحرب.
ولفت البديوي إلى أن إيران ووكلاءها في المنطقة استهدفوا مناطق مدنية في دول الخليج، مشددا على ضرورة أن يحاسب المجتمع الدولي المسؤولين الإيرانيين. وأوضح أن السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تجاوز كل الحدود ويجب أن يتوقف، مشيرا إلى أنهم تقدموا بطلب دولي لعدم استهداف المنشآت الحيوية.
وأعلنت السعودية والبحرين والإمارات والكويت، منذ فجر الخميس، تعرضها لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، مع دخول الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران يومها السابع والعشرين، ما أسفر عن سقوط قتيلين وجرحى في أبوظبي، وخسائر مادية في الدول الخليجية الأخرى.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم أن محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام أباد، تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لوضع حد للحرب في المنطقة. وكتب دار، وهو أيضا نائب رئيس الوزراء، على منصة إكس، أن التكهنات حول "محادثات سلام" هي "غير ضرورية". وأضاف: "في الواقع، تجرى محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان".
وأوضح أنه "في هذا السياق، قدّمت الولايات المتحدة 15 نقطة يجري التداول بشأنها من جانب إيران. كما أن الدول الشقيقة؛ تركيا ومصر وغيرها، تقدّم دعمها لهذه المبادرة". وهذه التصريحات هي أول تأكيد رسمي من إسلام أباد لدور باكستاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.
(فرانس برس، العربي الجديد)
