عربي
تراجع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على نحو مفاجئ، في 23 مارس/ آذار 2026، عن تهديد كان قد أطلقه قبل يومين، مفاده بأن الولايات المتحدة ستقوم بـ"ضرب وتدمير" محطات الطاقة الإيرانية، "بدءًا من أكبرها"، إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة. وجاء تراجعه قبل ساعاتٍ من انقضاء المهلة التي حدّدها، معلناً تأجيل التنفيذ خمسة أيام، مبرّراً هذا بوجود محادثات "جيدة وبنّاءة" أجرتها واشنطن مع طهران، ومشيراً إلى توصّل الطرفين إلى اتفاق على 15 نقطة، وإلى تفضيله ترتيبات مشتركة لإدارة مضيق هرمز. وعلى الرغم من إعلانه أن واشنطن تتفاوض مع "قائد محترم" داخل النظام الإيراني – مشددًا على أنه ليس المرشد الأعلى مجتبى خامنئي - وأن طهران هي التي بادرت إلى بدء المحادثات، فإن الأخيرة نفت إجراء أيّ مفاوضات مباشرة معها، واعتبرت تصريحاته محاولة للتلاعب بأسواق المال والنفط. ونفى كذلك رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تقارير عن مفاوضات يجريها مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. والأرجح أن ترمب يشير إلى رسائل من واشنطن إلى طهران عبر أطراف ثالثة، من بينها تركيا ومصر وباكستان، لا تعدّها طهران تفاوضاً. ويرى ترامب أن الحرب استمرار للتفاوض، والتفاوض إملاءات تفرضها الحرب، وفقًا لمنطق سياسة القوة، وإذا لم يرضخ الخصم للشروط التي تُملى بالقوة فسيجري استخدام مزيد من القوة.
أسباب "التحوّل" في الموقف الأميركي
يمكن تلخيص الأسباب التي دفعت ترامب إلى تمديد المهلة التي حدّدها لإيران في أربعة عوامل رئيسة، من دون استبعاد احتمال أن يكون قراره جزءاً من مناورة تضليلية، أو خداع استراتيجي، ريثما تصل مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة؛ فقد سبق له أن لجأ إلى الخداع مرّتين خلال مفاوضات سابقة مع إيران حول برنامجها النووي: الأولى في 13 يونيو/ حزيران 2025 عندما شنّت إسرائيل هجوماً عسكريّاً عليها قبل أن تنضم الولايات المتحدة سريعاً إليها، والثانية في 28 قبراير/ شباط 2026 عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما الراهن على إيران. وهذه العوامل:
1. ضغوط الحلفاء
من الواضح أن إدارة ترامب تلقّت تحذيراتٍ من حلفاء، خصوصاً في الخليج، مؤدّاها أن تنفيذ تهديده باستهداف منشآت الطاقة في إيران سيدفع الأخيرة إلى تنفيذ تهديداتها بشنّ هجمات انتقامية على البنى التحتية للطاقة في دولهم. وإلى جانب ذلك، برزت خشيةٌ من أن إلحاق ضرر دائم بالبنية التحتية الإيرانية قد يفضي إلى دولة فاشلة بعد انتهاء الصراع. ويبدو أن طرفاً إقليميذاً تمكّن من فتح قناة اتصال جديدة مع القيادة الإيرانية بعد اغتيال إسرائيل رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه طرفاً محتملاً في أيّ مفاوضاتٍ لوقف الحرب. وعندما أصدر ترامب، في 21 مارس، تهديده بـضرب محطات الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة إن لم يُفتح مضيق هرمز، أُبلغ بوجود قناة اتصال يمكن أن تفضي إلى مفاوضاتٍ مع إيران، ما شجّعه على تمديد المهلة خمسة أيام. وقد عرضت باكستان، بعد اتصالاتٍ أجرتها مع واشنطن وطهران، استضافة محادثات أميركية – إيرانية رفيعة المستوى. ودخلت أيضاً قطر وعُمان وتركيا وفرنسا والمملكة المتحدة عبر قنوات خلفية لتشجيع الطرفين على التفاوض، وهو ما يبدو أن واشنطن قبلت به.
2. احتواء التداعيات السياسية والاقتصادية
من المحتمل أن قرار ترامب بتأجيل الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية جاء أيضاً في إطار محاولاته لتهدئة الأسواق التي اضطربت بفعل تهديداته واستمرار الحرب، ولإدارة أسعار النفط التي تضاعفت تقريباً مقارنة بمستواها قبل الحرب، ما ينعكس سلبيّاً على الحزب الجمهوري في انتخابات منتصف الولاية للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2026. وقد لمّح ترامب إلى هذا بقوله: "سوف ينهار سعر النفط بمجرد إبرام الاتفاق [...] لدينا فرصة بالغة الجدّية للتوصل إلى اتفاق". وقد جاء إعلانه تمديد المهلة قبل وقت قصير من بدء التداول في الولايات المتحدة، ما أدّى فوراً إلى انخفاضٍ حادٍّ في سعر خام برنت وارتفاع في مؤشر S&P 500.
ربما تكون مهّمة وحدة مشاة البحرية الأميركية السيطرة على جزيرة خرج وتأمين "هرمز" بالسيطرة على السواحل الإيرانية المطلة عليه
وتتعزّز هذه الفرضية إذا ما علمنا أن إدارة ترمب أصدرت في 20 مارس إعفاءً من العقوبات مدة 30 يومًا يسمح ببيع النفط الخام الإيراني الموجود على متن ناقلات في عرض البحر وتداوله. ويأتي هذا الإجراء، وفقًا لوزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، ضمن استراتيجية لتخفيف ضغوط الإمدادات العالمية المتزايدة منذ بدء الحرب. وكانت واشنطن قد رفعت العقوبات مؤقتًا عن النفط الروسي لضخّ كميات إضافية وتهدئة الأسواق. وعن قرار إعفاء النفط الإيراني، قال ترمب صراحة: "أردت فقط الحصول على أكبر قدر من النفط [...] وبدلاً من الاحتفاظ بالسفن في البحار، أفضّل رؤيتها تذهب إلى السوق"، مؤكدًا أن العائدات المحدودة التي قد تحصل عليها طهران "لن تُحدث فرقاً يُذكر في مسار هذه الحرب".
3. إتاحة فرصة لحل دبلوماسي
من المحتمل أيضاً أن ترمب يبحث عن مخرج، خصوصًا بعد فشل التقديرات التي خاض الحرب على أساسها، وفي مقدمتها انهيار النظام أو استسلامه. ويراهن على أن الضغط العسكري قد يدفع بعض القادة الإيرانيين إلى التفاوض، على غرار ما حدث في فنزويلا، إلا أن الأمور في إيران لا تسير في هذا الاتجاه. وربما يبحث عن مخرج دبلوماسي من حرب طويلة في الشرق الأوسط لطالما انتقد تورّط الولايات المتحدة في مثلها، خصوصًا أن كلفة الحرب على إيران بلغت، حتى الآن، أكثر من 25 مليار دولار، في حين طلبت وزارة الحرب من الكونغرس تمويلاً إضافياً بقيمة مائتي مليار دولار. لكن إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران تبدو ضعيفة، نظراً إلى إصرار ترامب على خضوع إيران لشروطه.
4. الخداع والتضليل
من المحتمل أن تشكّل المهلة الجديدة "غطاءً لتحركات عسكرية أميركية جديدة. ويستند هذا التقييم، إضافة إلى تجربتَي يونيو 2025 وفبراير 2026، إلى معطياتٍ ميدانية. فقد أمرت وزارة الحرب الأميركية، في 24 مارس، نحو ألفي جندي من قوة الاستجابة الفورية التابعة للفرقة 82 المحمولة جوّاً بالتحرك نحو الشرق الأوسط في خطوة إضافية للضغط على إيران للخضوع للشروط الأميركية ولـ "تزويد الرئيس بخيارات عسكرية إضافية"، بالتزامن مع طرحه مبادرة "دبلوماسية" جديدة مع إيران. وإلى جانب نحو 4500 من مشاة البحرية المتجهين أصلاً إلى المنطقة، يرتفع عدد القوات البرّية الإضافية التي أُرسلت منذ بداية الصراع إلى نحو سبعة آلاف جندي، في مؤشر إلى تصعيد جديد. ويُعتقد أن وحدة مشاة البحرية قد تُكلّف بمهمتين: السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية الواقعة في الركن الشمالي الشرقي للخليج العربي قبالة بوشهر، والتي تضم أهم البنى التحتية النفطية الإيرانية ويمرّ عبرها نحو 90% من صادرات النفط. والمساهمة في تأمين مضيق هرمز عبر السيطرة على السواحل الإيرانية المطلة عليه.
فرضيات خاطئة وحسابات متعارضة
تواجه إدارة ترامب جملة من المعضلات في مقاربتها الحرب على إيران، أبرزها غياب استراتيجية واضحة لكيفية إنهائها، وانهيار فرضياتٍ كثيرة قامت عليها، فضلاً عن وجود تبايناتٍ محدودةٍ بين الأولويات الأميركية والإسرائيلية، لا تصل إلى حد المساس بالتحالف. وفي حين يعبّر ترامب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي، تواصل إدارته تعزيز قدراتها العسكرية في المنطقة، في ظل عدم وضوح مفهوم "النصر". وكان لافتًا تخبّطه بين طلبه الدعم من حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ودول أخرى، مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند، لتأمين حرية الملاحة عبر مضيق هرمز بحجة أنهم الأكثر اعتماداً على تدفق النفط عبره (ما يعني الانضمام إلى حربٍ لم يختاروها)، وبين إعلانه لاحقاً أن واشنطن لا تحتاج مساعدة أحد بعد رفض طلبه، قبل أن يعود ويهدّد بقصف البنية التحتية ومحطّات الطاقة في إيران إن لم تُعد فتح المضيق، ثم يتراجع ويمنحها مهلة إضافية للتوصل إلى اتفاق، في الوقت الذي تستمر فيه التعزيزات العسكرية الأميركية بالوصول إلى المنطقة. هذا مع أن حربه قد أغلقت مضيق هرمز، ووقفها يفتحه.
تحاول إسرائيل إجهاض مفاوضات مع إيران، فاستهدفت لاريجاني، وترغب بشدّة في تدمير محطات الطاقة الإيرانية
وتزداد باطّراد المؤشّرات على أن الولايات المتحدة ربما تتّجه إلى التورّط في حرب طويلة، من النوع الذي كان ترامب يعارضه خلال حملاته الانتخابية، بناء على حساباتٍ وفرضياتٍ غير صحيحة روّجتها إسرائيل ولم يقتنع بها أيّ رئيس أميركي قبله، وأهمها ما أقنعه به رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في حديث هاتفي، أن القضاء على القيادة السياسية والعسكرية في إيران سيدفع الإيرانيين إلى الخروج إلى الشوارع لإطاحة النظام. ودفع حثّ نتنياهو ترمب على "صناعة التاريخ" هذا الأخير إلى اتخاذ قراره النهائي في 27 فبراير بشنّ الحرب تحت عنوان "عملية عسكرية واسعة" سمّيت "الغضب الملحمي". إلا أن قتل المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار القادة الإيرانيين لم يؤدِّ إلى سقوط النظام ولا إلى تكرار النموذج الفنزويلي في طهران؛ وهو ما كانت تقديرات استخباراتية أميركية قد حذّرت منه، غير أن ترامب تجاهلها، مثلما تجاهل أثر الحرب المتوقع في بلدان الخليج، واحتمالات إشعال المنطقة أيضًا.
لا يبدو أن المهلة الجديدة، نتيجة انعدام الثقة، ستغيّر تقديرات طهران، أو تدفعها، كما يأمل ترامب، إلى إبداء مرونة أكثر. فالنظام الإيراني لا يرى سبباً للاعتقاد بأن ترامب أو نتنياهو سيلتزمان بأيّ اتفاقٍ محتمل. وقد أعلن قاليباف نفسه أن الوقت ليس للمفاوضات، وأن الجميع موحّدون خلف القيادة والشعب في رد العدوان. ومن ثم، يُضعف هذا الموقف فرص تنصيب شخصيةٍ من داخل النظام الإيراني، على غرار ديلسي رودريغيز في فنزويلا، التي أصبحت رئيسة للبلاد بعد اختطاف واشنطن نيكولاس مادورو في 3 يناير/ كانون الثاني 2026.
من الصعب أن تقبل إيران بشروط خطة ترامب التي تسحب أوراق القوة القليلة التي تملكها طهران في مواجهة أيّ عدوان جديد عليها
وما يضيف تعقيداً آخر، بالنسبة إلى ترامب، محاولات إسرائيل إجهاض أيّ مفاوضاتٍ مع إيران، على غرار استهدافها لاريجاني، ورغبتها الشديدة في تدمير محطّات الطاقة الإيرانية، بحيث تتسبّب في مزيد من إضعاف النظام، والدولة نفسها، وتوريط دول الخليج في الحرب من خلال دفعها إلى الردّ على أيّ استهداف إيراني لها في حال تعرّض منشآت الطاقة الإيرانية للتدمير. وعلى الرغم من إعلان نتنياهو أن ترامب أبلغه بإمكانية التوصل إلى اتفاقٍ مع إيران، فإنه يشكّك في استعداد طهران للاستجابة للشروط الأميركية (فتح إيران غير المشروط لمضيق هرمز، وتجميد برنامجها الصاروخي، ووقف تخصيب اليورانيوم، وتفكيك محورها الإقليمي)، ويرى أن الخيار الوحيد المتاح مواصلة الحرب. في حين تؤكّد طهران، في مقابل تمسّك واشنطن بشروطها، أنها لن تخوض أيّ مفاوضاتٍ قبل قبول واشنطن شروطها، أهمها تقديم ضمانات بعدم العودة إلى الحرب، وتعويض إيران عن الأضرار الناجمة عن الحرب، و"الاعتراف بالعدوان" عليها. وإضافة إلى ذلك، تطالب إيران برفعٍ كاملٍ للعقوبات عليها، وترفض التنازل عن حقّها في برنامج نووي سلمي، وتعارض على نحو قاطع أيّ قيود على برنامجها الصاروخي.
خاتمة
من الصعب الجزم بأن فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لوقف الحرب قد أصبحت أكثر ترجيحاً بعد تمديد ترامب مهلة ضرب منشآت الطاقة الإيرانية، على الرغم من حديثه عن توافر "فرص واعدة وجدّية" لتحقيق ذلك. وفي حين تشير تقارير إلى استعداد إيران للتفاوض مع نائب الرئيس جي دي فانس، وليس مع ويتكوف وكوشنر، بسبب "انعدام الثقة" الذي أعقب انهيار المحادثات قبيل بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي، فإن الخطة التي طرحتها إدارة ترمب على إيران، من خلال باكستان، تعدّ بمنزلة صك استسلام. وتهدّد إدارة ترمب إيران بأنه في حال رفضها ستنفذ تهديدها ضرب محطات الطاقة الإيرانية واحتلال مضيق هرمز وجزيرة خرج. وتتكون الخطة من 15 بنداً لإنهاء الحرب، تتمحور حول تفكيك قدرات إيران النووية بالكامل، ووقف تخصيبها اليورانيوم داخل أراضيها، وتسليمها ما جرى تخصيبه إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها، وإتاحة جميع المعلومات والأنشطة النووية داخل أراضيها للوكالة، وتخلّيها عن محورها الإقليمي و"وكلائها" في المنطقة، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً باعتباره ممرّاً بحرياً دوليّاً لا يُغلق، على أن يُبحث ملف الصواريخ لاحقاً مع فرض قيود على العدد والمدى، وحصر استخدامها في "الدفاع عن النفس". وفي المقابل، تتعهد واشنطن برفع جميع العقوبات عن إيران، والمساعدة في تطوير مشروع نووي مدني في بوشهر لإنتاج الكهرباء، ورفع التهديد بإعادة تفعيل آلية "سناب باك" (Snapback)، التي تنصّ، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231، على إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران إذا أخلت بالاتفاق النووي لعام 2015.
من الصعب تصوّر قبول إيران بهذه الشروط التي تسحب أوراق القوة القليلة التي تملكها في مواجهة أيّ عدوان جديد عليها. وإذا ما اختارت رفض هذه الشروط الأميركية، سيجد ترامب نفسه أمام معضلة حقيقية، فاستمرار الحرب في غياب تعريف واضح لـ "النصر"، أو من دون تحقيق اختراق دبلوماسي ينسجم مع شروطه وشروط تل أبيب، قد يجر الولايات المتحدة إلى حرب استنزافٍ طويلة الأمد، وهو ما قد يعني تورّطاً عميقاً وطويلاً في الشرق الأوسط على نحوٍ يشبه الحروب التي لطالما وصفها بأنها "غبية"، أو يدفعه إلى محاولة حسم الصراع عبر توظيف أقصى عناصر القوة الأميركية. وقد يكون لهذا نتائج كارثية على إيران بصفتها دولة، وعلى الإقليم عموماً. وإلى جانب هذا، قد تترتّب على استمرار الحرب تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة، قد تقود الحزب الجمهوري إلى خسارة فادحة في انتخابات منتصف الولاية، ما قد يحوّل ترمب إلى "بطة عرجاء" في العامين الأخيرين من ولايته، ويجعله عرضة لسلسلة من التحقيقات التي قد يطلقها الديمقراطيون في ملفات مثل قضية جيفري إبستين، واستغلال عائلته منصب الرئاسة وصلاتها الدولية للإثراء، وقرار شنّ الحرب على إيران من دون تفويض من الكونغرس. لذلك، يبدو أن ترمب يبحث عن مخرج، وقد أعلن النصر عدّة مرات تمهيداً لذلك. وإذا لم يجد الطريق الصحيح إلى هذا المخرج، قد يجد نفسه أمام أحد الخيارين الكارثيين السابقين.
