عربي
تزامناً مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن مقتل جندي في اشتباكات في جنوب لبنان، وإصابة نحو 20 آخرين في أحداث مختلفة، نشرت القناة i24 العبرية، معطيات لافتة، تشير إلى إطلاق حزب الله نحو 600 قذيفة ومسيّرة باتجاه إسرائيل وقواتها المتوغلة في لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية. ولفتت القناة، إلى أن أكثر من نصف عمليات الإطلاق وُجّهت نحو القوات المشاركة في العدوان البري على لبنان، معتبرة أن هذا المعطى ينعكس أيضاً في عدد الإصابات في الجبهة الداخلية، وكذلك في عدد الجرحى في الخطوط الأمامية.
وأعلن جيش الاحتلال أن جندياً من "لواء غولاني"، قُتل خلال اشتباك في جنوب لبنان، فيما كشف صباحاً عن إصابة 20 جندياً في حوادث مختلفة في لبنان. وأمس أُصيب جندي بجروح خطيرة نتيجة إطلاق قذيفة هاون باتجاه قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية. وفي الحادث نفسه، أُصيب ضابط وجنديان آخران بجروح طفيفة. وفي واقعة أخرى خلال الليل، أُصيب ضابط بجروح متوسطة جرّاء شظايا ناتجة عن نيران القوات الاسرائيلية.
كما نُقل الليلة الماضية من جنوب لبنان 15 جندياً إلى المستشفى وهم يعانون من انخفاض حرارة الجسم بحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية. ووصفت حالة أحد الجنود بالمتوسطة، والبقية، وبينهم ضابطة، نُقلوا بحالة طفيفة. وأعلن جيش الاحتلال مساء أمس، أنه في وقت سابق من اليوم نفسه، أُصيب جندي احتياط بجروح خطيرة نتيجة إطلاق صاروخ باتجاه القوات داخل الأراضي اللبنانية. كما أُصيب قائد كتيبة وجندي آخر بجروح طفيفة.
إلى ذلك، سقطت عدة شظايا في حيفا ومنطقة الكريوت المحيطة، عقب رشقة صاروخية من إيران هذا الصباح، إحداها في محيط معهد "التخنيون" الجامعي. وأفادت فرق الإطفاء والإنقاذ بأن إحدى الشظايا سقطت في مركز تجاري في الكريوت. وقد لحقت أضرار بأحد المباني التجارية في المكان وكذلك بعدد من السيارات التي كانت مركونة هناك.
من جانبه، أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، بأن قوات لواء غولاني بقيادة الفرقة 36 تواصل تنفيذ عمليات برية مركّزة لتوسيع "المنطقة الأمنية" المتقدّمة في جنوب لبنان. وزعم جيش الاحتلال، أنّ القوات دمّرت في إطارها، "نحو 200 بنية تحتية تابعة لحزب الله... وعثرت على وسائل قتالية وقضت على عناصر من حزب الله".
وأعلن حزب الله اللبناني، أمس الأربعاء، تنفيذ 87 عملية عسكرية ضد مواقع وانتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي، في أكبر عدد عمليات يعلنه منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، ما يعكس تصاعداً لافتاً في وتيرة المواجهة على الجبهة اللبنانية. وبحسب بيانات الحزب، تركزت العمليات بشكل كبير في محور القوزح – الطيبة – دبل – الخيام، حيث جرى استهداف متكرر لتجمعات جنود وآليات جيش الاحتلال برشقات صاروخية وقذائف مدفعية ومسيّرات انقضاضية، بعضها تكرر على نفس الأهداف لمرّات عدة خلال اليوم، ما يشير إلى كثافة الاشتباك في تلك النقاط.
كما وسّع دائرة الاستهداف لتشمل مواقع عسكرية استراتيجية، مثل مقر قيادة المنطقة الشمالية في قاعدة "دادو" شمال صفد المحتلة، وقاعدة "ميرون" للمراقبة الجوية، إضافة إلى ثكنات بيريا وبيت هلل ومواقع في الجولان السوري المحتل، فضلاً عن استهداف مستوطنات عدة بينها كريات شمونة ونهاريا والمطلة ومسغاف عام، وبعضها تعرّض لعدة رشقات خلال اليوم. وتخلل العمليات استخدام مكثف للمسيّرات ضدّ تجمعات الجنود والتحصينات، إلى جانب استهداف البنى التحتية العسكرية، فيما أشار حزب الله إلى تنفيذ رشقات صاروخية كبيرة تجاوزت في بعضها مئة صاروخ خلال فترة زمنية قصيرة على مواقع متقاربة.
