يمن ديلي نيوز: أفاد مسؤول أمريكي، أن قيادة الفرقة 82 المحمولة جوًا في الجيش الأمريكي تلقت أوامر من البنتاغون بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع تعتزم نشر نحو 3 آلاف جندي من فرقة المظليين النخبة الـ82 لتعزيز العمليات ضد إيران، دون صدور قرار بإرسال قوات برية مباشرة إلى إيران حتى الآن.
من جانيها أوضحت وكالة “رويترز”، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن الجنود يتمركزون حاليًا في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا، ولم يُحدد بعد مكان وصولهم أو توقيت الانتشار.
أسباب نشأتها
تأسست الفرقة بتاريخ 5 أغسطس/آب 1917، عقب دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الأولى، حيث جرى تنظيمها لاحقًا في 25 أغسطس من العام نفسه بمعسكر غوردون في ولاية جورجيا، قبل أن تشارك في القتال على الجبهة الغربية خلال الأشهر الأخيرة من الحرب.
وخلال الحرب العالمية الثانية، أعيد تشكيل الفرقة في أغسطس/آب 1942 كأول فرقة محمولة جوًا في الجيش الأمريكي، وشاركت في عدة حملات عسكرية بارزة في أوروبا، من بينها معارك غابة هورتغن.
ويقع المقر الرئيسي للفرقة في فورت براج بولاية نورث كارولاينا الأمريكية، وتتبع للفيلق الثامن عشر المحمول جوًا، كما تصنف ضمن أكثر الفرق قدرة على الحركة الاستراتيجية السريعة داخل الجيش الأمريكي.
وفي السنوات الأخيرة، واصلت الفرقة تنفيذ مهام خارجية، بما في ذلك انتشارها في العراق لتقديم المشورة والدعم لقوات الأمن العراقية، في حين تشير تقارير إعلامية إلى أن نحو 3 آلاف من جنودها في حالة جاهزية للانتشار القريب ضمن مهام التدخل السريع عالميًا.
مميزاتها
تُعد الفرقة 82 واحدة من أبرز تشكيلات التدخل السريع في الجيش الأمريكي، إذ تتميز بقدرتها على الانتشار الفوري في مناطق النزاع حول العالم وتنفيذ عمليات عسكرية معقدة خلال وقت قياسي، ما يجعلها ركيزة أساسية في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية.
وتتخصص الفرقة في تنفيذ عمليات الإنزال الجوي بالمظلات خلف خطوط العدو، بهدف السيطرة على مواقع استراتيجية مثل المطارات والجسور، وتهيئة الظروف لوصول تعزيزات عسكرية أكبر، بما يضمن فتح ممرات آمنة للقوات اللاحقة.
وتتميز الفرقة أيضًا بقدرتها على نشر جزء كبير من قواتها خلال فترة تتراوح بين 18 و72 ساعة في أي منطقة حول العالم، مع التزامها بالاستجابة للأزمات الدولية خلال 18 ساعة، وهو ما يعكس مستوى عالٍ من الجاهزية والمرونة العملياتية.
كما تضطلع بمهام القتال المباشر في الخطوط الأمامية، حيث تنفذ عمليات هجومية سريعة تعتمد على عنصر المفاجأة، ما يمنحها قدرة على إرباك الخصم وتحقيق تفوق ميداني في المراحل الأولى من المواجهات.
وفي إطار العمليات الاستراتيجية، تُكلف الفرقة بالسيطرة على أهداف حيوية تشمل مراكز الاتصالات وطرق الإمداد والمواقع الحساسة، مع العمل على تأمينها إلى حين وصول وحدات الدعم الثقيلة، إلى جانب تنسيقها مع قوات العمليات الخاصة في مهام دقيقة خلف خطوط العدو.
ولا تقتصر مهام الفرقة على الجوانب القتالية فحسب، بل تشارك أيضًا في عمليات حفظ السلام وتقديم الدعم الإنساني والإغاثي، فضلًا عن دورها في الردع العسكري من خلال الانتشار في مناطق التوتر.
أبرز المهمات القتالية
تعد الفرقة 82 واحدة من أبرز وحدات التدخل السريع في الجيش الأمريكي، إذ نفذت سلسلة من العمليات العسكرية في عدة دول حول العالم، فيما يلي أبرز المهمات الميدانية التي أوكلت إليها
ففي الحرب العالمية الثانية 1939–1945، برز دور الفرقة في تنفيذ عمليات الإنزال الجوي، خاصة في عملية “إنزال نورماندي” في 6 يونيو/حزيران 1944، حيث تمكنت من تأمين مواقع خلف خطوط القوات الألمانية وتهيئة الظروف لتقدم قوات الحلفاء في أوروبا.
كما شاركت في عملية “ماركت غاردن” خلال سبتمبر/أيلول 1944، وهي من أكبر العمليات المحمولة جوًا في التاريخ، وهدفت إلى السيطرة على جسور استراتيجية في هولندا.
وفي الشرق الأوسط، شاركت الفرقة خلال الحرب الخليجية العراقية ضمن عملية درع الصحراء التي نفذت في أغسطس/آب 1990، وتمكنت من حماية الحدود وتهيئة مسرح العمليات قبل انطلاق الهجوم لتحرير الكويت في فبراير/شباط 1991.
كما شاركت الفرقة في الحرب في أفغانستان ما بين 2001–2021، حيث بدأت عملياتها عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، ونفذت مهام قتالية وانتشار سريع في عدة مراحل من النزاع.
وشاركت أيضًا في حرب العراق 2003–2011، حيث شاركت في الغزو الذي بدأ في مارس/آذار 2003، واستمرت في تنفيذ مهام قتالية وأمنية داخل المدن العراقية خلال السنوات التالية.
ظهرت المقالة ماذا تعرف عن الفرقة العسكرية 82 التي قررت أمريكا إرسالها إلى الشرق الأوسط؟ أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.