عربي
عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الأربعاء، مشروع قرار يقيّد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في استخدام القوة العسكرية ضد إيران من دون موافقة الكونغرس، وذلك بعد تصويت 53 عضواً ضد القرار مقابل 47.
وكان السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي قد طرح المشروع، فيما صوّت جميع الديمقراطيين لصالحه باستثناء جون فيترمان، المعروف بدعمه القوي لإسرائيل، الذي انضم إلى الجمهوريين، في حين صوّت السيناتور الجمهوري راند بول، المعارض للحرب، إلى جانب الديمقراطيين. وتكرّس هذه النتيجة نمطاً مشابهاً لتصويت جرى قبل أسبوع في المجلس.
ووصف ميرفي الحرب بأنها "غير قانونية"، معتبراً أنها ترفع كلفة المعيشة على الأميركيين، وداعياً إلى إبقاء مواقف الجمهوريين من هذا الملف في دائرة النقاش العلني، في ظل تراجع شعبيتها داخل البلاد. وأشار إلى أن الديمقراطيين قدّموا حتى الآن ثلاثة مشاريع قرارات لإجبار الجمهوريين على مناقشة الهجمات على إيران والتصويت بشأنها.
في المقابل، يطالب الديمقراطيون بعقد جلسة استماع علنية لمسؤولي إدارة ترامب لمناقشة الهجمات، إلا أن القيادات الجمهورية تلجأ إلى طرح تصويت على سحب القوات الأميركية من العمليات كوسيلة إجرائية تحول دون عقد جلسات استماع علنية، في ظل عدم امتلاك الأقلية الديمقراطية صلاحية فرض مثل هذه الجلسات.
وبدأت إدارة ترامب حربها على إيران دون موافقة الكونغرس في 28 فبراير/ شباط 2026، ويسمح الدستور الأميركي للرئيس بشن هجمات عسكرية قد تستمر لمدة 30 يوماً، مع إمكانية استمرارها لمدة 60 يوماً أخرى، بينما ينص على أن الكونغرس وحده لديه صلاحية إعلان الحرب. ولم تعلن الولايات المتحدة عن حروبها منذ عقود، بما فيها حربي العراق وأفغانستان، إذ أُطلقت بقرارات رئاسية استندت إلى تفويض من الكونغرس بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.
وأثارت الحرب الأميركية على إيران حالة من الغضب داخل الكونغرس، بعد اعتراف مسؤولين في إدارة ترامب في جلسة مغلقة بأنها قررت المشاركة في هذه الهجمات بناء على قرار إسرائيل. ورغم الانتقادات الحادة لعدد من الأعضاء، فإن سيطرة اللوبي الصهيوني ولوبي الأسلحة وصقور الحرب، واصطفاف الجمهوريين الكامل وراء ترامب، أدت إلى عدم وجود انشقاقات داخل صفوف حزبه.
