يمن مونيتور/ قسم الأخبار
مع حلول عيد الفطر، واجه المواطنون اليمنيون صعوبات معيشية غير مسبوقة نتيجة تداعيات الحرب المستمرة، حيث بات تأمين مستلزمات العيد الأساسية وكسوة الأطفال خارج متناول الكثير من الأسر، وفق ما رصدته صحيفة العربي الجديد.
ويشير الخبير المصرفي والمالي، علي التويتي، في حديثه للصحيفة، إلى أن الحرب تسببت في جفاف المصادر المالية للأسر، خصوصاً مع تراجع تحويلات المغتربين اليمنيين في دول الخليج العربي، والتي كانت تمثل رافداً أساسياً للاقتصاد المنزلي. كما تقلصت المساعدات الإنسانية والمالية المقدمة من منظمات دولية وجهات خيرية، ما أدى إلى فقدان المواطنين “شبكة الحماية” التي كانت تساعدهم في مواسم الأعياد.
وأوضح التويتي أن ارتفاع تكاليف الشحن والنقل الدولي بسبب التوترات الإقليمية انعكس مباشرة على التجارة الداخلية في اليمن، ما أدى إلى زيادة أسعار السلع المستوردة وخاصة الملابس والمنسوجات، وسط شح في البدائل وتخوف التجار من المخاطرة بالاستيراد.
وتكشف الجولة الميدانية التي أجرتها العربي الجديد عن أن تكلفة كسوة أربعة أفراد في محافظات مثل صنعاء وإب وذمار تصل إلى نحو 80 ألف ريال يمني في الأسواق الشعبية، وقد تتجاوز 100 ألف ريال في المولات والمراكز التجارية، بينما يلجأ المواطنون في عدن وتعز وحضرموت إلى الأسواق الشعبية والبازارات لتقليل التكلفة.
وتعكس شهادات السكان الواقع المرير، حيث يقول أحمد العامري من صنعاء للصحيفة إنه لم يتمكن من شراء ثياب العيد لأطفاله الثلاثة، واضطرهم للاكتفاء بالملابس القديمة، بينما يشير علي حسن إلى أن الحوالات المالية من أقاربه في الخارج تراجعت إلى النصف، ما أجبره على إعادة ترتيب أولوياته لتأمين الغذاء قبل أي نفقات عيدية.
ويؤكد الناشط الاجتماعي منصور علي في حديثه لـالعربي الجديد أن اليمنيين يتحملون نتائج النزاع المحلي بشكل رئيسي، فيما يضاعف ربط البلاد بالصراع الإقليمي من صعوبة المشهد المعيشي، ويجعل أي تصعيد إقليمي ينعكس سريعاً على حياتهم اليومية.
The post (صحيفة).. الحرب تجبر اليمنيين على التخلي عن مستلزمات العيد appeared first on يمن مونيتور.