لغز الأرقام الفارسية الغامضة التي تبثها إذاعة مجهولة يومياً
عربي
منذ ساعة
مشاركة
كشف موقع بريوم لتتبع الاتصالات عن رصد بث إذاعي غامض يتكون من سرد أرقام فارسية غير معروفة، لغرض غير معروف، ومن أشخاص غير معروفين. وسُمع البث لأول مرة مع بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، ورُبط مصدره بقاعدة عسكرية أميركية في ألمانيا، لكن الغرض منه وهوية مُشغّله لا يزالان غامضين. وفّر الموقع عينات تسجيلات لهذا البث، ويُسمع فيها صوت رجل وهو يقول "توجه، توجه، توجه"، التي تعني "انتباه" بالفارسية، ثم يشرع الصوت في سرد سلسلة من الأرقام الفارسية ببطء، وبإيقاع منتظم. بعد ساعتين تقريباً، يتوقف البث، ثم يعود لاحقاً. تُبثّ الأرقام بهذا الشكل الإذاعي الإيقاعي مرتَين يومياً، في الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت العالمي المنسق، ثم مرة أخرى في الساعة السادسة مساءً بالتوقيت العالمي المنسق. تُسمع تلاوة الأرقام الغامضة على تردّد الموجات القصيرة 7910 كيلوهرتز بانتظام، وتتخلل سلسلة الأرقام الفارسية أحياناً كلمة أو كلمتان باللغة الإنكليزية. وهذا مستمر منذ بدء العدوان، ويحدث يومياً. أكد "بريوم" أن تتبع الإشارة قد قاده إلى محطة إرسال موجات قصيرة داخل قاعدة عسكرية أميركية في بلدة بوبلينغن، جنوب غرب مدينة شتوتغارت في ألمانيا. ويقع المكان ضمن منطقة تدريب مقيدة بين ثكنات بانزر وثكنات باتش، ويُحتمل أن تكون العمليات التقنية مرتبطةً بكتيبة الإشارة الاستراتيجية الثانية والخمسين التابعة للجيش الأميركي، التي يقع مقرها بالقرب من الموقع. وبالرغم من أن هذا الاستنتاج يضيّق نطاق البحث، إلا أنه لا يكشف عن هوية الجهة التي تقف وراء عمليات البث أو الجهة المُستهدَفة، إذ قاد تكون الجهة إيرانية أو من جنسية أخرى. يرجّح خبراء الاتصالات اللاسلكية أن هذا البث جزء من نظام يعود إلى حقبة الحرب الباردة يُعرف باسم محطات الأرقام. وتنقل مجلة وايرد التقنية عن المؤرخ والباحث في محطات الأرقام، ماريس غولدمانيس، أنها "رسالة لاسلكية مشفّرة تستخدمها أجهزة الاستخبارات الأجنبية، غالباً هي جزء من عملية معقدة تنفذها وكالات الاستخبارات والجيوش". ترتبط هذه المحطات في الغالب بالتجسس، إذ تنقل المجلة عن ضابط الاستخبارات الأميركي السابق، جون سايفر، الذي خدم 28 عاماً في جهاز العمليات السرية الوطني التابع لوكالة المخابرات المركزية، أنه "من المهم لأجهزة الاستخبارات التواصل مع جواسيسها لجمع المعلومات الاستخباراتية. هذا ليس ممكناً دائماً وجهاً لوجه بسبب القيود السياسية أو النزاعات. وهنا يأتي دور محطات الأرقام". من يتلقى هذه الرسائل؟ يقول غولدمانيس إن هذه البثوث مشفّرة ومصممة لتكون سرية، لذا قد تبقى هذه التفاصيل غامضة لسنوات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية