وسائل إعلام عبرية تتحدث عن مفاوضات بين واشنطن وقاليباف والأخير ينفي
عربي
منذ ساعة
مشاركة
ذكر موقع "واينت" العبري، أن إسرائيل لم تُفاجأ بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، عن "محادثات جيدة ومثمرة" مع إيران، وهو ما برر به التراجع عن الإنذار الذي كان قد وجّهه، وإصدار تعليمات بعدم استهداف منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء الإيرانية خلال الأيام الخمسة المقبلة. ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الأميركيين يتواصلون مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وتتقاطع هذه المعلومة مع ما نشرته القناة 12 العبرية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن التفاوض يجري بالفعل مع قاليباف، فيما نفى الأخير ذلك، قائلا إن "الأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق وللهروب من مأزق أميركا وإسرائيل". وقال مسؤول إسرائيلي للموقع إن إسرائيل أُبلغت بقرار ترامب تأجيل الإنذار، مضيفاً: "الأميركيون طلبوا أيضاً من إسرائيل تعليق الهجمات على محطات الكهرباء ومرافق البنية التحتية. الضغط القطري على ترامب كان له تأثير. الأمر لم ينتهِ تماماً بعد، لكن فكرة الإنذار تراجعت في هذه المرحلة. ترامب، من دون شك، تراجع بعدما أدرك أن إنذاره يعقّد الوضع". وبحسب المسؤول الإسرائيلي، إن ذلك لا يعني بالضرورة أن الحرب تقترب من نهايتها، إذ قال: "ترامب لم ينسحب تماماً من المشهد، حتى لو بدا أنه بدأ يقلّص خسائره. إذا نجح الوسطاء في دفع الإيرانيين إلى صيغة ما تفضي إلى فتح مضيق هرمز، فقد يقود ذلك إلى إنهاء الحرب، لكن ليس مؤكداً أنهم قادرون على ذلك". وكان مسؤولون إسرائيليون كبار قد قالوا للموقع، مساء أمس الأحد، إن اتصالات مكثفة تجري خلف الكواليس بين الولايات المتحدة والإيرانيين، بشكل مباشر وعبر وسطاء، في محاولة لبلورة صفقة تسمح، في مرحلتها الأولى، بفتح إيران مضيق هرمز، مقابل امتناع الولايات المتحدة عن مهاجمة محطات الكهرباء، ثم السعي في المرحلة الثانية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأشار الموقع إلى أن إسرائيل كانت تؤيد تنفيذ هجوم واسع على محطات الكهرباء والبنى التحتية في إيران، وأبدت استعدادها لتحمّل تبعات ذلك، رغم أن مثل هذا الهجوم كان سيقود إلى رد إيراني يستهدف بدوره بنى تحتية داخل إسرائيل. لكن مسؤولاً سياسياً قال إن من الواضح في نهاية المطاف أن إسرائيل ستسير مع ترامب وما يقرره. ولم يُلغِ ترامب خيار مهاجمة محطات الكهرباء والبنى التحتية، بل جمّده لمدة خمسة أيام، ستُجرى خلالها مفاوضات في محاولة للتوصل إلى تسوية. وبحسب "واينت"، كان التقدير في إسرائيل منذ البداية أن ترامب طرح إنذاره بهدف تحقيق إنجاز في ملف مضيق هرمز، بما يتيح له الدفع نحو إنهاء الحرب. ولفت الموقع إلى أن الاتصالات جرت بين الإيرانيين والأميركيين عبر عدة قنوات: من جهة بين المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ومن جهة أخرى عبر وساطات، من بينها وساطة تركية. ووفقاً لتقرير نشره موقع "أكسيوس"، فإن باكستان ومصر شاركتا أيضاً في جهود الوساطة. كما نقلت القناة 12 العبرية عن مصدر أميركي قوله إن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين. وأضاف المصدر أن وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا محادثات مع ويتكوف، ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قائلاً: "الوساطة مستمرة وتتقدم. النقاش يدور حول إنهاء الحرب وحلّ جميع القضايا العالقة. نأمل الحصول على ردود قريباً". واستطلع موقع "واينت" آراء خبراء في الشأن الإيراني حول تراجع ترامب عن تهديده، من بينهم داني سيترينوفيتش، ضابط الاستخبارات السابق والباحث في معهد دراسات الأمن القومي، الذي اعتبر أن "ترامب هو من رمش أولاً، انطلاقاً من فهم واضح بأن ضرب بنية الطاقة الإيرانية سيستجلب رداً مباشراً وكبيراً". وأشار إلى وجود شكوك قوية في أن إيران قد تراجعت فعلاً، مرجحاً أن تعيد فتح المضيق من دون الحصول على تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة. وأضاف: "من وجهة نظر طهران، هذا إنجاز لافت، فهي لم تستسلم ولم تتراجع، وربما أجبرت واشنطن على تغيير أهدافها. أما بالنسبة إلى ترامب، فيبدو أن الهدف تغيّر الآن، فلم يعد تغيير النظام، بل إعادة فتح المضيق". في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، وجود أي مفاوضات أو اتصالات مع الولايات المتحدة، وذلك رداً على تصريحات ترامب بشأن هذه المفاوضات خلال اليومين الماضيين. ونقلت وكالة "مهر" عن الوزارة قولها إن تصريحات ترامب تأتي "في إطار محاولات لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية". وفي الوقت نفسه، أكدت الخارجية الإيرانية وجود مبادرات من بعض دول المنطقة لخفض التوتر، مشيرة إلى أن موقف طهران "واضح"، وهو أنها لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب، وأن جميع هذه الطلبات ينبغي توجيهها إلى واشنطن. من جهتها، نقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري عن "مسؤول أمني إيراني رفيع" قوله إن "ترامب تراجع ولا توجد أي مفاوضات"، مضيفاً أن الرئيس الأميركي تراجع عن استهداف البنية التحتية الحيوية بعدما أصبحت التهديدات العسكرية الإيرانية "حتمية وحازمة". وأشار المسؤول إلى أن الضغوط في الأسواق المالية وارتفاع المخاوف المرتبطة بسندات الدين في الولايات المتحدة والغرب "شكّلت عاملاً إضافياً في هذا التراجع"، موضحاً أن طهران تلقت منذ بداية الحرب رسائل عبر بعض الوسطاء، وأن ردها كان واضحاً بأنها ستواصل الدفاع عن نفسها حتى تحقيق مستوى الردع المطلوب.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية