د. المسعودي يكتب: منطق التناقض الإيراني.. تهديد الجيران واستباحة المستقبل
كتابات
منذ 5 ساعات
مشاركة

تشير الأرقام إلى أن إيران وجّهت منذ بدء التصعيد 15% من صواريخها وطائراتها المسيّرة نحو إسرائيل، مقابل 85% نحو دول الخليج، التي التزمت بضبط النفس والصبر التكتيكي رغم الاستهداف المباشر أو غير المباشر لسيادتها ومنشآتها الحيوية ومصالحها.

عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه استهداف مصادر الطاقة الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز، كان الرد الإيراني سريعًا: تهديد بقصف مصادر الطاقة في دول الجوار.

هنا تبرز معادلة غير منطقية وغير قابلة للتبرير:
- النظام الإيراني يهدد جيرانه الذين اختاروا الحياد وضبط النفس، وكأن الحياد يُقرأ في طهران استضعافًا وليس خيارًا سياديًا.
- النظام يرهن مستقبل الشعب الإيراني اليوم باشتعال حرب أقسى وأكبر، ويعرض بنيته التحتية للدمار، ويُخضع أجيالًا قادمة لعقوبات خانقة وتعويضات إجبارية لدول تعرّضت لقصف غير مبرر.

- نحن لم ننسَ كيف فُرضت التعويضات على العراق بعد غزو الكويت عام 1990، والتي استمرت على دفعات حتى انتهت عام 2022.
التاريخ يعيد نفسه، لكن هذه المرة قد تكون الكارثة أكبر، والثمن أثقل، والشعب الإيراني هو الخاسر الأكبر في معادلة لا تخدم إلا منطق المغامرة المستمرة.

السؤال الذي يفرض نفسه:
أين مصلحة الشعب الإيراني في خيارات تضع المنطقة على حافة الهاوية.. والشعب الإيراني سيكون الخاسر الأول؟

ولمن يرغب في الاطلاع على حجم التعويضات العراقية للكويت هذه أهم التفاصيل:
- بلغ إجمالي التعويضات التي دفعها العراق عن حرب الخليج 52.4 مليار دولار أمريكي، وقد صدرت بموجب قرارين رئيسيين لمجلس الأمن هما القرار رقم 687 (عام 1991) الذي أنشأ آلية التعويضات، والقرار رقم 692 (عام 1991) الذي أنشأ صندوق التعويضات ولجنة الأمم المتحدة للإشراف على العملية.

فيما يلي أبرز التفاصيل حول هذه التعويضات:
أولًا- الأساس القانوني والقرارات الصادرة:

صدر القرار الأممي (الأساسي) رقم 687 في 3 أبريل 1991، الذي اعتبر العراق مسؤولًا قانونيًا عن التعويض على الخسائر الناجمة عن غزوه للكويت. ثم صدر القرار رقم 692 في مايو 1991 لإنشاء لجنة الأمم المتحدة للتعويضات (UNCC)، وهي الهيئة التي أشرفت على جمع المطالبات وتوزيع المدفوعات.

ثانيًا- تفاصيل المدفوعات والتمويل:
تم تمويل التعويضات عن طريق فرض استقطاع على صادرات العراق من النفط والمنتجات البترولية. تنوعت نسبة هذه الضريبة بمرور الوقت:
- في البداية: 30% من عائدات النفط.
- لاحقًا: تم تخفيضها إلى 25%، ثم إلى 5%، وأخيرًا إلى 3% بموجب قرارات لاحقة.
تم الانتهاء من جميع المدفوعات بالكامل في 13 يناير 2022، عندما تم تحويل آخر قسط قيمته حوالي 630 مليون دولار.
- بلغ عدد الطلبات التي جمعتها اللجنة حوالي 2.7 مليون مطالبة بإجمالي قيمة مطلوبة بلغت 352 مليار دولار. تمت الموافقة على حوالي 1.5 مليون مطالبة فقط، وتم صرف المبلغ الإجمالي البالغ 52.4 مليار دولار للمستفيدين، وشمل ذلك أفرادًا وشركات وهيئات حكومية عانت من خسائر مباشرة نتيجة الغزو والاحتلال.

*عضو الفريق القانوني المساند لمجلس القيادة الرئاسي- رئيس الدائرة القانونية بالمكتب السياسي للمقاومة الوطنية

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية