عيد بلا أم.. رصاصة الحوثي تحوّل فرحة العيد إلى مأساة في تعز
حزبي
منذ 13 ساعة
مشاركة

في جريمة جديدة تضاف إلى سجل مليشيا الحوثي الإرهابية، قضى خمسة أطفال ووالدهم أيام عيد الفطر في منزل يخيم عليه الصمت والحزن، بعدما اغتالت رصاصة قناصٍ حوثي الأم التي كانت تستعد لاستقبال العيد مع أسرتها.


ويظهر الزوج للمرة الأولى في تسجيل مصوّر، واقفاً يحمل طفله الأصغر بين ذراعيه، بينما يقف أطفاله الأربعة الآخرون بوجوه تعلوها الدهشة والحزن، في مشهد يعكس وحشية مليشيا الحوثي التي لا تفرّق بين مدني ومقاتل.


قبل يوم واحد من العيد، كانت ابتسام عقلان سيف أحمد، أم لخمسة أطفال، تستعد مع أسرتها لاستقبال المناسبة، إذ كانت تُنهي أعمالها المنزلية على سطح منزلها، تنشر غسيل الأطفال وتجهّز متطلبات العيد. وفي الثانية فجراً، اخترق رصاص قناص حوثي صمت الليل، ليرديها قتيلة أمام أعين أطفالها، وهي لا تحمل سوى ملابسهم. لم تكن تحمل سلاحاً ولا مدرعة، بل كانت تحمل أحلام العيد.


بصوت مكلوم بالحزن والألم، قال الزوج في تسجيله المصوّر: «المليشيات الحوثية لا يهمها لا حياة مواطن ولا امرأة ولا شيخ ولا طفل… قنصوا زوجتي أم خمسة أطفال، وهي تنشر غسيل الملابس على سطح المنزل. الآن أنا معي خمسة أطفال، من سيعولهم بعد هذا؟ من؟»


وأضاف مستنكراً ممتزجاً بالذهول: «امرأة تنشر ملابسها على سطح منزلها… إيش ذنبها؟ إيش ذنبها لما يقنصوها؟ هل هي تحمل متفجرات؟ ولا معاها مدرعات؟ معاها ملابس… تنشر ملابس. إلى هذه الدرجة وصل بكم الحقد والكره والكفر أنكم تقتلوا حرمة في بيتها وأمام أطفالها… هذه كانت جنبها» (في إشارة إلى ابنته).


أطفال الأسرة الخمسة يواجهون اليوم واقعاً قاسياً بلا أم، فيما باتت ملابس العيد التي كانت تُعدّ شاهدة صامتة على جريمة الحوثي البشعة.


وتؤكد هذه الحادثة النمط الإجرامي الذي تتبعه مليشيا الحوثي في تعز، حيث تستهدف المدنيين عبر عمليات القنص الممنهجة في الأحياء السكنية، في محاولة لبث الرعب وتعطيل الحياة اليومية، في انتهاك صارخ لأبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني والأخلاقية الإنسانية.


ويحذّر مختصون من أن تعرّض الأطفال لمشهد مقتل والدتهم أمام أعينهم يخلّف آثاراً نفسية مدمرة طويلة الأمد، ويزيد من معاناة الأسرة في وقت كان من المفترض أن يكون العيد مناسبة للفرح.


وتبقى مأساة الشهيدة ابتسام عقلان سيف أحمد شاهدة على الوجه الأكثر قسوة للمليشيا الحوثية الإرهابية: حياة مدنية تُزهق غدراً داخل منزلها، أطفال يُتركون بلا أم، وأعياد تتحول إلى أيام حزن وفقد، في جريمة تتكرر كلما أراد قناص الحوثي ذلك.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية