عبّرت الولايات المتحدة وإسرائيل بوضوح عن رفضهما لوجود مرشد أعلى جديد في إيران بعد اغتيال خامنئي، لكن مجلس الخبراء الإيراني يواصل عملية انتخاب مرشد جديد، ومجتبى نجل خامنئي أبرز المرشحين.
قالت المتحدثة باسم البيت الابيض يوم الأربعاء في 04 آذار/ مارس 2026 أن المعلومات المتعلقة بمكان وجود المرشد الايراني الراحل علي خامنئي أثرت في توقيت العملية الامريكية الاسرائيلية التي أدت إلى مقتله. ويوم الثلاثاء أول من أمس اعتبر الرئيس دونالد ترامب أن أخطر ما يمكن أن يحدث في إيران هو اختيار مرشد سيء كما كان خامنئي.
في اليوم نفسه، أفادت وسائل اعلام عبرية بأن اسرائيل قصفت مبنى مجلس خبراء القيادة في قم خلال عملية اقتراع لانتخاب المرشد العام الجديد. ومن الواضح ان واشنطن واسرائيل افترضت أن قتل خامنئي سيلغي منصب المرشد. ويربك رد ايران على الهجمات التي تتعرض لها، اي انهما لا تريدان مرشدا جديدا بل نمطا اقرب الى الحكم المدني.
اقرأ أيضاإيران تعلن قرب التوصل لاختيار خليفة خامنئي وإسرائيل تهدد باغتياله
لكن القيادة التي شكلت موقتا وضمت الرئيس مسعود بزشكيان واثنين من رجال الدين، اعتبرت انتقالية في انتظار انتخاب مرشد جديد.
وبقيت ادارة الحرب في كنف المجلس الاعلى للأمن القومي برئاسة علي لاريجاني والحرس الثوري بقائده الجديد أحمد وحيدي. وفيما يتوقع الانتهاء قريبا من عملية اختيار المرشد، أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان أي خليفة لخامنئي سيكون هدفا للاغتيال. وكانت أنباء شاعت عن مقتل الفقيه علي رضا عرافي عضو القيادة المؤقتة وأحد المرشحين لمنصب المرشد، لكن ذلك لم يتأكد.
وكانت الطريقة التي تعامل بها الايرانيون مع غياب خامنئي والفراغ غير المسبوق الذي خلفه، استفزت الدوائر الامريكية والاسرائيلية التي لم تعر اهتماما للقرارات المسبقة التي اتخذها خامنئي في الأسابيع الاخيرة بتعيين بدلاء جاهزين لجميع القادة الرئيسيين في حال اغتيالهم.
أما بالنسبة الى انتخاب المرشد، فقد سمت التكهنات ثمانية مرشحين على الأقل يراوحون بين التطرف والاعتدال. ويبدو مجتبى نجل خامنئي أبرزهم، وهو كوالده فرضت عليه عقوبات أمريكية. ومع أنه على علاقة وتفاهم مع الحرس الثوري، الا أنه لا يحظى بإجماع المؤسسة الدينية التي لا تحبّذ توريث المرشدية. وقد تفضل علي رضا عرافي الذي يرتبط بعلاقات جيدة مع أعضاء مجلس الخبراء، أو هاشم حسيني بوشهري الذي يعتبر توافقيا.
وتحتاج ايران الى مرشد قوي يتمتع بقبول داخلي ويكون قادرا على إدارة المرحلة المقبلة بتفاهم تام مع الحرس الثوري
أخبار ذات صلة.