الحرب مرشحة لأن تعنف بعد فشل الاتصال الذي حصل فعلاً بين الاستخبارات الاميركية والإيرانية ولم يؤدِ الى نتائج يمكن أن تغيّر الموقف الأميركي، وتصاعد الحديث عن عملية برّية يقوم بها الأكراد الإيرانيون لإرباك طهران.
رغم النفي الإيراني، من المرجح أن يكون اتصال قد حصل بين جهازي الاستخبارات الأميركية والإيرانية للبحث في شروط إنهاء الحرب. ولم تجد واشنطن ضرورة لإبلاغ اسرائيل لأن الاتصال لم يؤدي الى تغيير في الموقف الاميركي، وقد لا يتجدد لأن ما عرضه الجانب الإيراني لا يلبي شروط واشنطن.
لذلك صرح الرئيس دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي بأن الوقت لإجراء أي محادثات قد فات. وفي رأي العديد من المحللين، فإن أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة لن تفصل البرنامج الصاروخي الإيراني عن الملف النووي، وهذا ما يعزز الاستمرار في الحرب وعدم التفكير في وقف اطلاق النار، كما تقترح روسيا والصين وتركيا.
وتتوقع مصادر مختلفة أن تعنف الضربات العسكرية في الايام المقبلة، فيما ساد الحديث في اليوم السادس أمس عن حرب استنزاف طويلة زمنيا تضغط خلالها إيران على دول الخليج كي تضغط بدورها من إجل وقف إطلاق النار، بينما يعمل الأمريكيون والاسرائيليون على تحقيق أكبر عدد ممكن من الاهداف لدفع إيران الى حال من التآكل العسكري والضغط الداخلي.
في هذا السياق، برز في اليومين الأخيرين احتمال قيام فصائل كردية إيرانية بعملية برية في شمال غرب إيران. وفهم من التسريبات أن الفصائل دُرّبت في كردستان العراق بإشراف وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي. أي. إيه" وجهاز الموساد الإسرائيلي.
لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبلغ جلسة مغلقة للكونغرس أن واشنطن لا تسلّح الأكراد. لكن لا يمكن التنبؤ بما قد يفعله الاسرائيليون. غير أن وسائل إعلام أمريكية منها "سي ان ان" أكدت أن هناك دورا "للسي. اي. ايه" في الخطة، وإن كانت اسرائيل هي التي تولت إعدادها بهدف تمكين الكرد من السيطرة على المناطق التي يقطنونها، وقد وعدتهم بالدعم السياسي لاقامة منطقة حكم ذاتي في حال انهيار النظام الإيراني.
ومع أن الناطقة باسم البيت الأبيض نفت أن يكون ترامب وافق على أي خطة لدعم هذا الهجوم البري، إلا أن الرئيس اتصل أخيرا بقادة كردستان العراق وكذلك بمصطفى هجري زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني. ويعتقد أن هذا الهجوم يمكن أن يمهّد لتحركات لدى أقليات إيرانية أخرى. وصرح وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي بأن إيران مستعدة لمواجهة أي غزو برّي أمريكي.
أخبار ذات صلة.