"دماوند".. أكبر محطة إيرانية لتوليد الكهرباء في مرمى تهديد ترامب
عربي
منذ ساعة
مشاركة
مع استمرار الحرب في المنطقة وفي ظل التصعيد العسكري والسياسي الأخير، برز اسم محطة دماوند، أكبر المحطات في إيران لتوليد الكهرباء، باعتبارها إحدى المنشآت التي قد تدخل دائرة الخطر، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال" باستهداف محطات الكهرباء الإيرانية "بدءاً من الأكبر"، إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال مهلة محددة. ولم يسمِ ترامب محطة دماوند بالاسم، لكن ذكر وصف "الأكبر"، وهو الوصف الذي ينطبق على محطة دماوند بحكم سعتها الكبيرة وقربها من طهران، لهذا تُعد من أبرز المحطات التي يمكن أن تُطرح بوصفها هدفاً محتملاً إذا اتسع نطاق التصعيد. الموقع والأهمية وحسب قاعدة بيانات "غلوبال إنرجي مونيتور" المتخصصة في تتبع أصول الطاقة عالمياً، تقع محطة دماوند في مدينة باكدشت بمحافظة طهران، جنوب شرق العاصمة الإيرانية، وهي محطة تعمل بالغاز ضمن نظام الدورة المركبة. كما أشارت منصة "باور تكنولوجي" المتخصصة في مشاريع الطاقة إلى أن المشروع يقع في طهران وتبلغ قدرته الإنتاجية 2868 ميغاواط، وهو ما يمنحها وزناً استراتيجياً واضحاً لتمركزها قرب أكبر تجمع سكاني وإداري واقتصادي في البلاد. ويجعلها جزءاً حساساً من البنية التحتية التي يعتمد عليها استقرار الإمداد الكهربائي في محيط العاصمة. القدرات الإنتاجية ومن حيث القدرة الإنتاجية، تشير "غلوبال إنرجي مونيتور" إلى أن المحطة تضم ست وحدات توليد، تبلغ قدرة كل واحدة منها 478 ميغاواط، بينما أشارت منصة "باور تكنولوجي" إلى أن المحطة تعتمد أساساً على الغاز الطبيعي مع وجود الديزل وقوداً احتياطياً. وتعمل دماوند وفق تقنية الدورة المركبة التي تقوم على استخدام التوربينات الغازية ثم إعادة استغلال الحرارة الناتجة عنها لإنتاج كهرباء إضافية، ما يرفع الكفاءة التشغيلية مقارنة بالمحطات التقليدية. النشأة والتطور وحسب الموقع الرسمي للمحطة، بدأ مشروع تطوير القسم المركب منها عام 2006 بهدف رفع الكفاءة وتقليل الملوثات البيئية، عبر إضافة وحدات بخارية بقدرة 160 ميغاواط لكل وحدة، قبل أن يكتمل التشغيل الكامل عام 2012. ويعكس ذلك توجهاً إيرانياً نحو تحديث قطاع الكهرباء، وتأمين طاقة أكبر لمحيط طهران الذي عرف نمواً سكانياً وعمرانياً واستهلاكاً متزايداً للكهرباء، مع الاستفادة من وفرة الغاز الطبيعي. وظيفة المحطة وحسب موقع الرسمي للشركة، فإن إنشاء محطة دماوند ارتبط بأهداف تتعلق بتحسين كفاءة الإنتاج وتقليل استهلاك الوقود، إلى جانب دعم الاستقرار الكهربائي في العاصمة. ويُفهم من بيانات "غلوبال إنرجي مونيتور" أن المحطة مخصصة لإنتاج الكهرباء للاستخدام العام، ما يعني أنها تغذي المنازل والخدمات والمرافق، وتدعم بشكل غير مباشر النشاط الاقتصادي والصناعي في إقليم طهران. وأوضح الموقع الرسمي للشركة أن ملكية المحطة نُقلت في إطار الخصخصة إلى شركة توليد كهرباء دماوند، في حين تتولى شركة إدارة إنتاج كهرباء دماوند تشغيلها وصيانتها، ما يعكس مكانتها أصلاً استراتيجياً داخل قطاع الطاقة. وبالتالي المنشأة ليست مجرد محطة محلية صغيرة، بل أصل استراتيجي كبير داخل قطاع الكهرباء الإيراني، وله موقع مؤسسي واضح داخل هيكل الاقتصاد العام وشبه العام في البلاد. تداعيات الاستهداف المحتمل لمحطة دماوند وإذا تعرضت محطة بحجم دماوند لضربة مباشرة أو لتعطيل طويل، فإن ذلك قد يؤدي إلى اضطراب واسع في الإمداد الكهربائي في محيط طهران، وزيادة الضغط على الشبكة الوطنية، وارتفاع احتمالات الانقطاعات، فضلاً عن تأثيرات مباشرة على الخدمات العامة والمستشفيات والاتصالات والقطاع الصناعي. كما قد تضطر السلطات إلى إعادة توزيع الأحمال على محطات أخرى، ما يزيد من هشاشة الشبكة خصوصاً في فترات الذروة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية